نسبها
١ | ١-١خديجة أم القاسم، ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية، أم المؤمنين، وسيدة نساء العالمين في زمانها، وهي أقرب إلى قصي من النبي ﷺ برجل. وأمها فاطمة بنت زائدة العامرية. وكانت خديجة تُدعى في الجاهلية الطاهرة، وكانت عاقلة جليلة ديّنة مصونة كريمة، من أهل الجنة.[١، ٢]
١ | ١-٢وكانت خديجة أولاً تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي ﷺ.[٣]
تجارتها وزواجها
١ | ٢-١وكانت متموّلة، فعرضت على النبي ﷺ أن يخرج في مالها إلى الشام، فخرج مع مولاها ميسرة، فلما قدم باعت خديجة ما جاء به فأضعف، فرغبت فيه، فعرضت نفسها عليه فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة. وزوّجها به عمها عمرو بن أسد، وكان أبوها قد مات قبل الفجار، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة.[٤، ٢]
١ | ٢-٢ومن كرامتها عليه ﷺ أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط ولا تسرّى إلى أن قضت نحبها، وكانت تنفق عليه من مالها، ويتّجر هو ﷺ لها. فأولادها منه: القاسم والطيب والطاهر ماتوا رضّعاً، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة.[٥، ٢]
أول من آمن
١ | ٣-١قالت عائشةرضي اللهعنها: أول ما بُدئ به النبي ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، فلما قال له الملك: اقرأ باسم ربك الذي خلق، رجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زمّلوني، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: ما لي يا خديجة؟ وأخبرها الخبر وقال: قد خشيت على نفسي، فقالت له: كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتعين على نوائب الحق.[٦]
١ | ٣-٣وانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد، وكان امرأً تنصّر في الجاهلية، وكان شيخاً قد عمي، فقالت: اسمع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي، ما ترى؟ فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أُنزل على موسى. قال ابن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم، بإجماع المسلمين.[٨]
بيت في الجنة من قصب
١ | ٤-١قال أبو هريرةرضي اللهعنه: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشّرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. متفق على صحته. وقال رسول الله ﷺ: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران.[٩]
١ | ٤-٢وكان النبي ﷺ يثني عليها ويفضّلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشةرضي اللهعنها كانت تقول: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله ﷺ لها، وما تزوّجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.[٥، ١٠]
١ | ٤-٣وقالت عائشةرضي اللهعنها: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها، فذكرها يوماً فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوّضك الله من كبيرة السن! فرأيته غضب غضباً، فقال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كذّبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورُزقت منها الولد وحرمتموه مني.[١٠]
وفاتها
١ | ٦-١قال ابن إسحاق: تتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة، وكانت خديجة وزيرة صدق. قال الواقدي: خرجوا من شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي أبو طالب، وقبله خديجة بشهر وخمسة أيام. وتوفيت خديجة قبل أن تُفرض الصلاة، في رمضان، ودُفنت بالحجون.[٢، ١٠، ١٣]
١ | ٦-٢فوجد رسول الله ﷺ لفقدها، فإنها كانت نعم القرين.[٥]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 109-111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 114
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 110-111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 110
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 114-115
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 115
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 113
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 112
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 117
٢سودة بنت زمعة
أم المؤمنين
الوفاة: المدينة المنورة
نسبها وزواجها
٢ | ٢-١سودة أم المؤمنين بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية، وكانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة. وكانت أولاً عند السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري، فأسلمت هي وزوجها فهاجرا إلى الحبشة، ثم قدم السكران من الحبشة بسودة فتوفي عنها، فخطبها النبي ﷺ، فقالت: أمري إليك، قال: مري رجلاً من قومك يزوّجك، فأمرت حاطب بن عمرو العامري فزوّجها، وهو مهاجري بدري.[٢، ٣]
٢ | ٢-٢وهي أول من تزوج بها النبي ﷺ بعد خديجةرضي اللهعنها، وانفردت به نحواً من ثلاث سنين أو أكثر حتى دخل بعائشةرضي اللهعنها. ولما قدم النبي ﷺ المدينة بعث زيداً وأبا رافع، فخرجا بفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعة وأم أيمنرضي اللهعنها وأسامة.[٢، ٤]
وهبت يومها لعائشة
٢ | ٣-١وهي التي وهبت يومها لعائشةرضي اللهعنها رعاية لقلب رسول الله ﷺ. قالت عائشة: ما رأيت امرأة أحب إليّ أن أكون في مسلاخها من سودة، من امرأة فيها حدّة، فلما كبرت جعلت يومها من النبي ﷺ لعائشة.[٥]
٢ | ٣-٢وقالت سودة: يا رسول الله، صلّيت خلفك البارحة، فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، فضحك، وكانت تضحكه الأحيان بالشيء. وقالت عائشةرضي اللهعنها: استأذنت سودة ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة، أي ثقيلة، فأذن لها.[٦]
ما نزل فيها أو شهدت نزوله
٢ | ٤-١أخرج الترمذي عن ابن عباس بسند حسن أن سودة خشيت أن يطلّقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلّقني وأمسكني واجعل يومي لعائشةرضي اللهعنها، ففعل، فنزلت هذه الآية.[٧]
وفاتها
٢ | ٥-١وبعث عمر إلى سودة بغرارة دراهم، فقالت: ما هذه؟ قالوا: دراهم، قالت: في الغرارة مثل التمر! يا جارية، بلّغيني القنع، ففرّقتها. وتوفيت في آخر خلافة عمر بالمدينة، وقال الواقدي: ماتت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين، وهذا الثبت عندنا. وفي تقريب التهذيب: ماتت سنة خمس وخمسين على الصحيح.[٩، ٤، ١]
مصادر الترجمة
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 748
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 265
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 267
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 269
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 266
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 268
- الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ج 8، ص 196
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 266-267
نسبها ومولدها
٣ | ٢-١عائشة بنت الإمام الصديق الأكبر، خليفة رسول الله ﷺ، أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة القرشية التيمية المكية النبوية، أم المؤمنين، زوجة النبي ﷺ. وأمها أم رومان بنت عامر الكنانية. وعائشة ممن وُلد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة بثماني سنين، وكانت تقول: لم أعقل أبويّ إلا وهما يدينان الدين. وكانت امرأة بيضاء جميلة، ومن ثَمّ يقال لها: الحميراء.[٢، ٣]
زواجها
٣ | ٣-١قالت عائشة: لما ماتت خديجةرضي اللهعنها جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول الله، ألا تزوّج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكراً، وإن شئت ثيّباً، أما البكر فعائشة ابنة أحب خلق الله إليك، وأما الثيّب فسودة بنت زمعةرضي اللهعنها، قد آمنت بك واتبعتك، قال: اذكريهما عليّ. فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له، فقال: أو تصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله ﷺ: أنا أخوه وهو أخي، وابنته تصلح لي.[٤]
٣ | ٣-٢وقال رسول الله ﷺ لها: أُريتك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه. فتزوجها قبل الهجرة، ودخل بها في شوال سنة اثنتين، منصرفه ﷺ من غزوة بدر.[٢، ٥]
٣ | ٣-٣وقالت: كنت ألعب بالبنات، فيجيء صواحبي فينقمعن من رسول الله ﷺ، فكان يسرّبهن إليّ فيلعبن معي. وقالت: لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن. وقالت: سابقني النبي ﷺ فسبقته ما شاء، حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: يا عائشة، هذه بتلك.[٦، ٧]
أحب الناس إليه
٣ | ٤-١سأل عمرو بن العاصرضي اللهعنه النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها. وكان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، فكلّمته أم سلمةرضي اللهعنها في ذلك، فقال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها. متفق على صحته. وقال رسول الله ﷺ: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.[٨]
٣ | ٤-٢وقال لها رسول الله ﷺ: يا عائش، هذا جبريل، وهو يقرأ عليك السلام، قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله. وقال لها: إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت عليّ غضبى، قالت: وكيف يا رسول الله؟ قال: إذا كنت عني راضية قلت: لا ورب محمد، وإذا كنت عليّ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم، قلت: أجل، والله ما أهجر إلا اسمك.[٩، ١٠]
٣ | ٤-٣وفي سفر مع رسول الله ﷺ انقطع عقدها، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمّموا، فقال أسيد بن حضير: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر، فبعثوا البعير الذي كانت عليه فوجدوا العقد تحته. متفق عليه.[١١]
حديث الإفك
٣ | ٥-١كان الإفك في غزوة المريسيع سنة خمس من الهجرة. قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فخرج سهمي، فلما قفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت حاجتي فإذا عقد لي قد انقطع، فالتمسته، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي وهم يحسبون أني فيه، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فغلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطّل السلمي من وراء الجيش، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني فاسترجع، فاستيقظت باسترجاعه، والله ما كلّمني كلمة، فأناخ راحلته فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش.[١٢]
٣ | ٥-٢فقدمنا المدينة فاشتكيت شهراً والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر، حتى خرجت مع أم مسطح فأخبرتني الخبر، فازددت مرضاً على مرضي، فبكيت الليلة حتى لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ولبث رسول الله ﷺ شهراً لا يوحى إليه في شأنها شيء، فسأل بريرة: هل رأيت من شيء يريبك؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق. فقام رسول الله ﷺ على المنبر فقال: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً.[١٣]
٣ | ٥-٣قالت: ثم دخل علينا رسول الله ﷺ فتشهّد ثم قال: أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرّئك الله. فقلت، وأنا يومئذ حديثة السن: إني والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم، فلئن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم أني بريئة، لا تصدّقوني. ثم اضطجعت على فراشي، والله ما ظننت أن الله ينزل في شأني وحياً يتلى. فوالله ما قام رسول الله ﷺ حتى نزل عليه الوحي، فلما سُرّي عنه وهو يضحك كان أول كلمة تكلّم بها: يا عائشة، أما والله لقد برّأك الله. فقالت أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله.[١٤]
٣ | ٥-٥فلما أنزل الله هذا في براءتها قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة، فأُنزلت: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة، فقال: بلى والله، إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه.[١٦]
علمها
٣ | ٦-١قال الذهبي: لا أعلم في أمة محمد ﷺ، بل ولا في النساء مطلقاً، امرأة أعلم منها. وقال أبو موسى: ما أشكل علينا أصحاب محمد ﷺ حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً. وقال مسروق: والله لقد رأيت أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء: كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن الناس رأياً في العامة. وقال الزهري: لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.[٥، ١٨، ١٩، ٢٠]
٣ | ٦-٢وقال عروة: ما رأيت أحداً قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بقضاء، ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة، الطب من أين علمته؟ فقالت: كنت أمرض فيُنعت لي الشيء، ويمرض المريض فيُنعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه. وكان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال: حدّثتني الصدّيقة بنت الصدّيق، حبيبة حبيب الله، المبرّأة من فوق سبع سماوات.[٢١، ٢٢]
٣ | ٦-٣قال الذهبي: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها، ولها في السخاء أخبار، بعث إليها معاوية مرة بمائة ألف درهم، فوالله ما أمست حتى فرّقتها، فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا منها بدرهم لحماً؟ فقالت: ألا قلت لي! وفرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله ﷺ.[٢٣، ٢٤]
بعد رسول الله ﷺ
٣ | ٨-١قالت عائشة: توفي رسول الله ﷺ في بيتي، وفي يومي وليلتي، وبين سحري ونحري، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه حتى ظننت أنه يريده، فأخذته فمضغته ونفضته وطيّبته، ثم دفعته إليه فاستنّ به كأحسن ما رأيته مستناً قط، فرفع بصره إلى السماء وقال: الرفيق الأعلى، وفاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا. قال الذهبي: هذا حديث صحيح.[٢٨]
٣ | ٨-٢قال الذهبي: ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورها يوم الجمل، وما ظنّت أن الأمر يبلغ ما بلغ، وكانت إذا قرأت: وقرن في بيوتكن، بكت حتى تبلّ خمارها. ووقف علي على خبائها يلومها على مسيرها، فقالت: يا ابن أبي طالب، ملكت فأسجح، فجهّزها إلى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً. وقال عمار على المنبر: إنها لزوجة نبينا ﷺ في الدنيا والآخرة.[٢٩]
٣ | ٨-٣ولما احتُضرت استأذن عليها ابن عباس فقال: أبشري، كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إليه، ولم يكن يحب إلا طيّباً، ونزل عذرك من السماء، فقالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالله لوددت أني كنت نسياً منسياً. وماتت في الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان بعد الوتر، فأمرت أن تُدفن من ليلتها، فلم يُر ليلة أكثر ناساً منها، وصلّى عليها أبو هريرةرضي اللهعنه، ودُفنت بالبقيع. قال هشام بن عروة وأحمد بن حنبل: توفيت سنة سبع وخمسين.[٣٠، ٣١]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 135
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 139-140
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 149-150
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 140
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 150-151
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 174
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 142-144
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 146
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 169
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 170
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 153-155
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 155-157
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 158-159
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 159
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 179
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 182
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 185
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 181
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 183
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 186-187
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 198
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 189-190
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 177-178
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 179-180
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 192-193
نسبها
٤ | ٢-١الستر الرفيع، حفصة بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطابرضي اللهعنه، أم المؤمنين. وروي أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين، ويروى عن عمر أن حفصة وُلدت إذ قريش تبني البيت. وكانت تحت خنيس بن حذافة السهمي، أحد المهاجرين.[٢، ٣]
زواجها
٤ | ٣-١ولما تأيّمت عرضها أبوها على أبي بكر فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان فقال: بدا لي ألا أتزوج اليوم، فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي ﷺ، فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة، ثم خطبها فزوّجه عمر، وزوّج رسول الله ﷺ عثمان بابنته. ولما زوّجها عمر لقيه أبو بكر فاعتذر وقال: لا تجد عليّ، فإن رسول الله ﷺ كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سرّه، ولو تركها لتزوجتها.[٤]
٤ | ٣-٢فتزوجها النبي ﷺ في سنة ثلاث من الهجرة. وقالت عائشةرضي اللهعنها: هي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ. وروي أن النبي ﷺ طلّق حفصة تطليقة، ثم راجعها بأمر جبريل عليه السلام له بذلك، وقال: إنها صوّامة قوّامة، وهي زوجتك في الجنة، قال الذهبي: إسناده صالح.[٥]
وفاتها
٤ | ٥-١توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين، عام الجماعة، وقيل: توفيت سنة خمس وأربعين بالمدينة، وصلّى عليها والي المدينة مروان، وحملها أبو هريرةرضي اللهعنه من دار المغيرة إلى قبرها. ومسندها ستون حديثاً.[٧]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 227
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 230
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 228
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 227-229
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 229-230
نسبها
٦ | ٢-١السيدة المحجّبة الطاهرة، هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية، بنت عم خالد بن الوليدرضي اللهعنه سيف الله، من المهاجرات الأول. وأبوها هو زاد الراكب، أحد الأجواد. وكانت قبل النبي ﷺ عند أخيه من الرضاعة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح، فولدت له عمر وسلمة وزينب ودرّة. وهي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة.[٢، ٣]
٦ | ٢-٢وأخبرت أم سلمة أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية، فكذّبوها، حتى أنشأ ناس منهم الحج فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا فصدّقوها، وازدادت عليهم كرامة.[٣]
زواجها برسول الله ﷺ
٦ | ٣-١قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تزوّج إلا جمع الله بينهما في الجنة، فتعال أعاهدك ألا تزوّج بعدي ولا أتزوّج بعدك، قال: أتطيعينني؟ قالت: نعم، قال: إذا متّ تزوّجي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني، لا يحزنها ولا يؤذيها. ومات أبو سلمة من جرحه الذي أصابه يوم أحد.[٤]
٦ | ٣-٢قالت: لما توفي أبو سلمة أتيت النبي ﷺ فقلت: كيف أقول؟ قال: قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبني منه عقبى صالحة، فقلتها، فأعقبني الله محمداً ﷺ. فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردّته، ثم عمر فردّته، فبعث إليها رسول الله ﷺ، فقالت: مرحباً، أخبر رسول الله أني غيرى، وأني مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهداً، فبعث إليها: أما قولك إني مصبية فإن الله سيكفيك صبيانك، وأما قولك إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء فليس أحد منهم إلا سيرضى بي.[٥، ٦]
٦ | ٣-٣فتزوجها النبي ﷺ حين حلّت في شوال سنة أربع، فلما بنى بها قال: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبّعت لك وسبّعت عندهن، وإن شئت ثلاثاً ودرت؟ قالت: ثلاثاً. وقالت عائشةرضي اللهعنها: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة حزنت حزناً شديداً لما ذكروا لنا من جمالها، فتلطّفت حتى رأيتها، فرأيتها والله أضعاف ما وُصفت لي في الحسن.[٧، ٨]
فقيهة من أمهات المؤمنين
٦ | ٤-١وكانت تُعدّ من فقهاء الصحابيات، ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثاً. ومن فضل أمهات المؤمنين قوله تعالى: يا نساء النبي لستنّ كأحد من النساء إن اتقيتنّ، إلى قوله: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً. قال الذهبي: فهذه آيات شريفة في زوجات نبينا ﷺ.[٤، ٩، ١٠]
وفاتها
٦ | ٥-١عُمّرت أم سلمة حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد، فوجمت لذلك وغُشي عليها، وحزنت عليه كثيراً، ولم تلبث بعده إلا يسيراً وانتقلت إلى الله، وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين، وعاشت نحواً من تسعين سنة، ودُفنت بالبقيع. قال الذهبي: بعضهم أرّخ موتها في سنة تسع وخمسين فوهم، والظاهر وفاتها في سنة إحدى وستين.[١٢، ٨]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 201-202
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 206
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 203
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 204
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 206-207
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 205
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 209-210
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 207-208
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 210
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 202
نسبها
٧ | ٢-١زينب بنت جحش بن رياب، أم المؤمنين، وابنة عمة رسول الله ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي أخت حمنة وأبي أحمد، من المهاجرات الأول. وكانت عند زيد مولى النبي ﷺ.[٢]
زوّجها الله من فوق عرشه
٧ | ٣-١وهي التي يقول الله فيها: وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله، إلى قوله: فلما قضى زيد منها وطراً زوّجناكها، فزوّجها الله تعالى بنبيه بنص كتابه، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين وتقول: زوّجكنّ أهاليكنّ، وزوّجني الله من فوق عرشه، وفي رواية البخاري: إن الله أنكحني في السماء.[٣]
٧ | ٣-٣قال أنس: قال رسول الله ﷺ لزيد: اذكرها عليّ، قال زيد: فانطلقت فقلت لها: يا زينب، أبشري، فإن رسول الله ﷺ أرسل يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن. وقيل: تزوج بها في ذي القعدة سنة خمس، وهي يومئذ بنت خمس وعشرين سنة.[٥]
أطولكن يداً
٧ | ٤-١كانت من سادة النساء ديناً وورعاً وجوداً ومعروفاً، وكانت صالحة صوّامة قوّامة بارّة، ويقال لها: أم المساكين. وقالت عائشةرضي اللهعنها: كانت زينب بنت جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله ﷺ، ما رأيت امرأة خيراً في الدين من زينب، أتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة. ولما سُئلت عنها في حديث الإفك قالت: أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً، فعصمها الله بالورع.[٦، ٧، ٥، ٨]
٧ | ٤-٢وقال النبي ﷺ لأزواجه: يتبعني أطولكن يداً، قالت عائشةرضي اللهعنها: فكنا إذا اجتمعنا بعده نمدّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعله حتى توفيت زينب، وكانت امرأة قصيرة، لم تكن أطولنا، فعرفنا أنما أراد الصدقة، وكانت صنّاع اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتصدّق.[٩]
٧ | ٤-٣وأرسل عمر إلى زينب بعطائها، فقالت: غفر الله لعمر، غيري كان أقوى على قسم هذا، قالوا: كله لك، قالت: سبحان الله! واستترت منه بثوب، وقالت: صبّوه واطرحوا عليه ثوباً، وأخذت تفرّقه في رحمها وأيتامها، ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا.[٦]
وفاتها
٧ | ٦-١قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، فإن بعث لي عمر بكفن فتصدّقوا بأحدهما. ولما ماتت أمر عمر منادياً: ألا يخرج معها إلا ذو محرم، فقالت أسماء بنت عميس: يا أمير المؤمنين، ألا أريك شيئاً رأيت الحبشة تصنعه بنسائهم؟ فجعلت نعشاً وغشّته ثوباً، فقال: ما أحسن هذا وأستره! فأمر منادياً فنادى: أن اخرجوا على أمكم. وتوفيت في سنة عشرين، وصلّى عليها عمر.[٥، ١٣]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 211
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 211-212
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 217
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 212
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 213-214
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 159
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 216-217
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 212-213
نسبها
٨ | ٢-١جويرية أم المؤمنين بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية، وبنو المصطلق من خزاعة، وكان أبوها سيداً مطاعاً. سُبيت يوم غزوة المريسيع في السنة الخامسة، وكان اسمها برّة فغُيّر، وكانت من أجمل النساء. وكان زوجها قبل أن يسلم ابن عمها مسافع بن صفوان.[٢]
أعظم بركة على قومها
٨ | ٣-١قالت عائشةرضي اللهعنها: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في سهم رجل فكاتبته، وكانت حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت فأعنّي، فقال: أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك وأتزوجك؟ فقالت: نعم، ففعل.[٣]
٨ | ٣-٢فبلغ الناس فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت، قالت عائشةرضي اللهعنها: فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها. وقدم أبوها الحارث على النبي ﷺ فأسلم. وقالت جويرية: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت عشرين سنة.[٣، ٤]
تسبيحها
٨ | ٤-١قالت جويرية: أتى عليّ رسول الله ﷺ غدوة وأنا أسبّح، ثم انطلق لحاجته، ثم رجع قريباً من نصف النهار فقال: أما زلت قاعدة؟ قلت: نعم، قال: ألا أعلّمك كلمات لو عُدلن بهن عدلتهن، أو وُزنّ بهن وزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، ثلاث مرات، سبحان الله زنة عرشه، ثلاث مرات، سبحان الله رضا نفسه، ثلاث مرات، سبحان الله مداد كلماته، ثلاث مرات.[٥]
وفاتها
٨ | ٥-١توفيت أم المؤمنين جويرية في سنة خمسين، وقيل: سنة ست وخمسين. وفي تقريب التهذيب: ماتت سنة خمسين على الصحيح.[٤، ١]
مصادر الترجمة
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 745
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 261-262
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 265
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 263
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 264
نسبها
٩ | ٢-١السيدة المحجّبة رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أم المؤمنين، وهي من بنات عم الرسول ﷺ، ليس في أزواجه من هي أقرب نسباً إليه منها، ولا في نسائه من هي أكثر صداقاً منها، ولا من تزوّج بها وهي نائية الدار أبعد منها.[٢]
زواجها بالحبشة
٩ | ٣-١وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش، فهاجر بها إلى الحبشة، فتوفي عنها مرتداً متنصراً. وكانت قد ولدت حبيبة بمكة قبل هجرة الحبشة. فبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية إلى النجاشي يخطب عليه أم حبيبة، فزوّجها إياه النجاشي، وأصدقها عنه أربعمائة دينار، وجهّزها بأشياء، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة. وكان الذي زوّجها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، فكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة.[٣]
٩ | ٣-٢ولما قدم أبو سفيان المدينة والنبي ﷺ يريد غزو مكة، فكلّمه في أن يزيد في الهدنة فلم يقبل عليه، دخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش النبي ﷺ طوته دونه، فقال: يا بنيّة، أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول الله ﷺ، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنيّة، لقد أصابك بعدي شر.[٤]
وفاتها
٩ | ٤-١وكان لأم حبيبة حرمة وجلالة، ولا سيما في دولة أخيها معاوية. وقالت عائشةرضي اللهعنها: دعتني أم حبيبة عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كله، وحلّلك من ذلك، فقالت: سررتني سرّك الله، وأرسلت إلى أم سلمةرضي اللهعنها فقالت لها مثل ذلك. قال الواقدي وأبو عبيد: ماتت أم حبيبة سنة أربع وأربعين، وقبرها بالمدينة.[٥، ٦]
مصادر الترجمة
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 218-219
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 219-221
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 223
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 222-223
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 220
نسبها
١٠ | ٢-١صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية، أم المؤمنين، من سبط اللاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ثم من ذرية رسول الله هارون عليه السلام. تزوجها قبل إسلامها سلام بن أبي الحقيق، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقُتل كنانة يوم خيبر عنها، وسُبيت وصارت في سهم دحية الكلبي.[٢]
زواجها
١٠ | ٣-١فقيل للنبي ﷺ عنها، وأنها لا ينبغي أن تكون إلا لك، فأخذها من دحية وعوّضه عنها سبعة أرؤس، ودفعها إلى أم سليمرضي اللهعنها حتى تهيّئها وتصنعها وتعتدّ عندها، ثم إن النبي ﷺ لما طهرت تزوجها، وجعل عتقها صداقها، فكانت وليمته السمن والأقط والتمر. وقالت: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول الله ﷺ.[٣، ٤، ٥]
١٠ | ٣-٢قال أنس: أقبلنا مع رسول الله ﷺ، أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته، فعثرت الناقة فصُرع وصُرعت، فاقتحم أبو طلحة عن راحلته فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، هل ضرّك شيء؟ قال: لا، عليك بالمرأة، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه وقصد نحوها، فنبذ الثوب عليها، فقامت، فشدّها على راحلته فركبت.[٦]
١٠ | ٣-٣ودخل عليها رسول الله ﷺ وقد بلغها عن عائشةرضي اللهعنها وحفصةرضي اللهعنها كلام، فذكرت له ذلك، فقال: ألا قلت: وكيف تكونان خيراً مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى. وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله ﷺ منها، نحن أزواجه وبنات عمه.[٧]
صدقها وحلمها
١٠ | ٤-١وكانت شريفة، عاقلة، ذات حسب وجمال ودين، وكانت ذات حلم ووقار. وقالت في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه: والله يا نبي الله، لوددت أن الذي بك بي، فغمزها أزواجه، فأبصرهن فقال: مضمضن، قلن: من أي شيء؟ قال: من تغامزكن بها، والله إنها لصادقة.[٨، ٤]
١٠ | ٤-٢وأتت جارية لصفية عمر بن الخطابرضي اللهعنه فقالت: إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود، فبعث عمر يسألها، فقالت: أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان، قالت: فاذهبي فأنت حرة.[٩]
وفاتها
١٠ | ٥-١ولما حُصر عثمان كان كنانة يقود بصفية لتردّ عن عثمان، فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى مالت، فقالت: ذروني، لا يفضحني هذا! ثم وضعت خشباً من منزلها إلى منزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام. قيل: توفيت سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة خمسين، وقبرها بالبقيع. وفي تقريب التهذيب: ماتت سنة ست وثلاثين، وقيل في خلافة معاوية، وهو الصحيح.[١٠، ٤، ١]
مصادر الترجمة
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 749
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 231
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 231-232
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 235
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 237
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 236
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 233
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 232
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 232-233
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 237-238
نسبها
١١ | ٢-١ميمونة أم المؤمنين بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية، زوج النبي ﷺ، وأخت أم الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليدرضي اللهعنه، وخالة ابن عباس. تزوجها أولاً مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام ففارقها، وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى فمات. قال مجاهد: كان اسمها برّة، فسمّاها رسول الله ﷺ ميمونة.[٢، ٣]
زواجها
١١ | ٣-١لما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى مكة عام القضية بعث إلى العباس فزوّجه بميمونة، وجعلت أمرها لما خطبها النبي ﷺ إلى العباس فزوّجها، فتزوج بها النبي ﷺ في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة، وبنى بها بسرف. وكانت من سادات النساء.[٤]
وفاتها بسرف
١١ | ٤-١قالت عائشةرضي اللهعنها: ذهبت والله ميمونة، أما إنها كانت من أتقانا لله، وأوصلنا للرحم. ودخل عليها ذو قرابة لها فوجدت منه ريح شراب، فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك لا تدخل عليّ أبداً. وقال كريب: بعثني ابن عباس أقود بعير ميمونة، فلم أزل أسمعها تُهلّ حتى رمت الجمرة.[٥]
١١ | ٤-٢قال يزيد بن الأصم: دفنّا ميمونة بسرف، في الظلّة التي بنى بها فيها رسول الله ﷺ، نزلت في قبرها أنا وابن عباس. وقال ابن عباس: إذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوها ولا تزعزعوها، ارفقوا بها فإنها أمكم. قال خليفة: توفيت سنة إحدى وخمسين، قال الذهبي: وقد ماتت قبل عائشةرضي اللهعنها. وفي تقريب التهذيب: ماتت بسرف ودُفنت بها سنة إحدى وخمسين على الصحيح.[٦، ١]
مصادر الترجمة
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 753
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 238-239
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 243
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 239-240
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 243-244
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 245