أبو الدرداء

٠٪ · بقي ٥ د

أبو الدرداء

حكيم هذه الأمة
الكنية
أبو الدرداء
الوفاة
32 هـ / 652 م، دمشق
قراءة ٥ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو الدرداء ١-١«عويمر ابن زيد ابن قيس الأنصاري أبو الدرداء مختلف في اسم أبيه وأما هو فمشهور بكنيته وقيل اسمه عامر وعويمر لقب صحابي جليل أول مشاهده أحد وكان عابدا مات في أواخر خلافة عثمان وقيل عاش بعد ذلك»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو الدرداء ٢-١الإمام القدوة، قاضي دمشق، وصاحب رسول الله ﷺ، أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، ويقال: عويمر بن عامر، ويقال: اسمه عامر بن مالك. حكيم هذه الأمة، وسيد القراء بدمشق. وقال من رآه: رأيت أبا الدرداء أقنى، أشهل، يخضب بالصفرة.

أبو الدرداء ٢-٢وقال أبو الدرداء: كنت تاجراً قبل المبعث، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة فلم يجتمعا، فتركت التجارة ولزمت العبادة. قال الذهبي: الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد، وأمزجة الناس تختلف في ذلك، فبعضهم يقوى على الجمع كالصديق وعبد الرحمن بن عوف، وبعضهم يعجز ويقتصر على العبادة، وكل سائغ، ولكن لا بد من النهضة بحقوق الزوجة والعيال.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه

أبو الدرداء ٣-١كان أبو الدرداء من آخر الأنصار إسلاماً، وكان يعبد صنماً، فدخل ابن رواحة ومحمد بن مسلمة بيته فكسرا صنمه، فرجع فجعل يجمع الصنم ويقول: ويحك! هلّا امتنعت، ألا دفعت عن نفسك؟ فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أو يدفع عن أحد دفع عن نفسه ونفعها. فقال أبو الدرداء: أعدّي لي ماء في المغتسل، فاغتسل ولبس حلّته، ثم ذهب إلى النبي ﷺ، فنظر إليه ابن رواحة مقبلاً فقال: يا رسول الله، هذا أبو الدرداء، وما أراه إلا جاء في طلبنا، فقال: إنما جاء ليسلم، إن ربي وعدني بأبي الدرداء أن يسلم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

أحد

أبو الدرداء ٤-١أسلم أبو الدرداء يوم بدر، ثم شهد أحداً، ولما هُزم أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد كان أبو الدرداء فيمن فاء إلى رسول الله ﷺ، فلما أظلّهم المشركون من فوقهم قال رسول الله ﷺ: اللهم ليس لهم أن يعلونا، فثاب إليه ناس وانتدبوا، وفيهم عويمر أبو الدرداء، حتى أدحضوهم عن مكانهم، وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء، فقال رسول الله ﷺ: نعم الفارس عويمر، وقال: حكيم أمتي عويمر. وفرض له عمر في أربعمائة، ألحقه في البدريين.

المصدر: سير أعلام النبلاء

علمه وقرآنه

أبو الدرداء ٥-١قال أنس: مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. وكانت الصحابة يقولون: أرحمنا بنا أبو بكر، وأنطقنا بالحق عمر، وأميننا أبو عبيدة، وأعلمنا بالحرام والحلال معاذ، وأقرؤنا أبيّ، ورجل عنده علم ابن مسعود، وتبعهم عويمر أبو الدرداء بالعقل. وقال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلّت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء.

أبو الدرداء ٥-٢وآخى رسول الله ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذّلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك لا حاجة له في الدنيا، يقوم الليل ويصوم النهار، فلما قرّب إليه أبو الدرداء طعاماً قال: إني صائم، فقال سلمان: أقسمت عليك لتفطرن، فأكل معه، ثم بات عنده، فلما أراد أن يقوم من الليل منعه سلمان وقال: إن لجسدك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، صم وأفطر، وصلّ وائت أهلك، وأعط كل ذي حق حقه، فلما كان وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت. فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله ﷺ بالذي أمره سلمان، فقال له: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقاً مثل ما قال لك سلمان.

المصدر: سير أعلام النبلاء

معلّم أهل الشام

أبو الدرداء ٦-١كتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: إن أهل الشام قد كثروا وملؤوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلّمهم القرآن ويفقّههم، فدعا عمر الخمسة الذين جمعوا القرآن، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص، فقدموها فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات. وبلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفاً بحمص، فكتب إليه: يا عويمر، أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا؟

أبو الدرداء ٦-٢وولي القضاء بدمشق في دولة عثمان، فهو أول من ذُكر من قضاتها، وكان إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما فقال: ارجعا إليّ، أعيدا عليّ قضيتكما. وقال لمسلم بن مشكم: اعدد من في مجلسنا، فجاؤوا ألفاً وستمائة ونيفاً، فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشرة عشرة، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائماً، وهو الذي سنّ هذه الحلق للقراءة.

أبو الدرداء ٦-٣وقال: تعلّموا، فإن العالم والمتعلم شريكان في الأجر. وقيل لأم الدرداء: أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر؟ قالت: التفكر والاعتبار. ولما فُتحت قبرس مُرّ بالسبي على أبي الدرداء فبكى، فقال له جبير: تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعزّ الله فيه الإسلام وأهله! قال: يا جبير، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله فلقوا ما ترى، ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو الدرداء ٧-١قالت أم الدرداء: لما احتُضر أبو الدرداء جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل مضجعي هذا. ومات أبو الدرداء قبل مقتل عثمان، قال الواقدي وأبو مسهر وابن نمير: مات سنة اثنتين وثلاثين.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (١٧)

اسأل عن سيرة أبو الدرداء

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ