أبو ذر الغفاري

٠٪ · بقي ٥ د

أبو ذر الغفاري

الكنية
أبو ذر
الوفاة
32 هـ / 652 م، الربذة
قراءة ٥ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو ذر ١-١«أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور اسمه جندب ابن جنادة على الأصح وقيل برير بموحدة مصغر أو مكبر واختلف في أبيه فقيل جندب أو عشرقة أو عبد الله أو السكن تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرا ومناقبه كثيرة جدا مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو ذر ٢-١أبو ذر جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار، أحد السابقين الأولين، من نجباء أصحاب محمد ﷺ، قيل: كان خامس خمسة في الإسلام. وكان رأساً في الزهد والصدق والعلم والعمل، قوّالاً بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، على حدّة فيه. وقال الأحنف بن قيس: دخل رجل طُوال آدم، أبيض الرأس واللحية، فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه

أبو ذر ٣-١قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلّون الشهر الحرام. وقال: وقد صلّيت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ بثلاث سنين، قيل: لمن؟ قال: لله، قيل: أين توجّه؟ قال: حيث وجّهني الله. ثم بلغني أن رجلاً بمكة قد خرج يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلّمه، فرجع فقال: والله لقد رأيت رجلاً يأمر بالخير وينهى عن الشر، فقلت: لم تشفني.

أبو ذر ٣-٢فأخذت جراباً وعصاً ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه، وأكره أن أسأل عنه، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد، فمرّ عليّ بن أبي طالب فقال: هذا رجل غريب؟ فانطلقت معه، حتى قال لي في اليوم الثالث: ما أمرك وما أقدمك؟ قلت: قد بلغنا أنه قد خرج نبي، قال: أما قد رشدت، هذا وجهي إليه فاتبعني، فدخلنا على النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، اعرض عليّ الإسلام، فعرض عليّ فأسلمت مكاني.

أبو ذر ٣-٣فقال لي: يا أبا ذر، اكتم هذا الأمر وارجع إلى قومك، فإذا بلغك ظهورنا فأقبل، فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخنّ بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابئ، فضُربت لأموت، فأدركني العباس فأكبّ عليّ وقال: ويلكم، تقتلون رجلاً من غفار ومتجركم وممرّكم على غفار! فأطلقوا عني، فلما أصبحت رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس، فصُنع بي كذلك. أخرجه البخاري ومسلم.

أبو ذر ٣-٤ثم قال له رسول الله ﷺ: إنه قد وُجّهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلّغ عني قومك؟ فانطلق إلى قومه غفار فأسلم نصفهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلمنا، فلما قدم أسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم فأسلموا، فقال رسول الله ﷺ: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله. أخرجه مسلم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

مع رسول الله ﷺ

أبو ذر ٤-١لما هاجر النبي ﷺ هاجر إليه أبو ذر ولازمه وجاهد معه، وكان حامل راية غفار يوم حنين. ولما سار رسول الله ﷺ إلى تبوك قيل: يا رسول الله، تخلّف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره، وخرج يتبع رسول الله ﷺ، فنظر ناظر فقال: إن هذا لرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله ﷺ: كن أبا ذر، فلما تأمّله القوم قالوا: هو والله أبو ذر، فقال رسول الله ﷺ: رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده.

أبو ذر ٤-٢وقال أبو ذر: أوصاني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين والدنوّ منهم، وأن أنظر إلى من هو دوني، وألا أسأل أحداً شيئاً، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وأن أقول الحق وإن كان مرّاً، وألا أخاف في الله لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال رسول الله ﷺ: ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر. وسأل رسول الله ﷺ الإمرة فقال: إنك ضعيف، وإنها خزي وندامة إلا من أخذها بحقها.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الشام ثم الربذة

أبو ذر ٥-١خرج أبو ذر إلى الشام، فكتب معاوية: إنه قد أفسد الشام، فطلبه عثمان، فقال له: كن عندي، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له، فخرج إليها، وعليها عبد حبشي لعثمان، فتأخّر عن الصلاة لما رأى أبا ذر، فقال أبو ذر: تقدّم فصلّ. وكان رسول الله ﷺ قد قال له: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي. ودخل على عثمان فقال: أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم، ثم استأذنه إلى الربذة.

أبو ذر ٥-٢وسُئل علي عن أبي ذر فقال: وعى علماً عجز عنه، وكان شحيحاً على دينه، حريصاً على العلم، يكثر السؤال، وقال: أبو ذر وعاء مُلئ علماً، أوكى عليه فلم يخرج منه شيء حتى قُبض.

المصدر: سير أعلام النبلاء

يموت وحده

أبو ذر ٦-١فلما حضرته الوفاة بالربذة أوصى امرأته وغلامه فقال: إذا متّ فاغسلاني وكفّناني وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرّون بكم فقولا: هذا أبو ذر. فلما مات فعلا به ذلك، فاطّلع ركب فما علموا به حتى كادت ركائبهم توطأ السرير، فإذا عبد الله بن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ قيل: جنازة أبي ذر، فاستهلّ ابن مسعود يبكي وقال: صدق رسول الله ﷺ: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده، فنزل فوليه بنفسه حتى أجنّه.

أبو ذر ٦-٢وسأل ابن سيرين ابن أخت لأبي ذر: ما ترك أبو ذر؟ قال: ترك أتانين وحماراً وأعنزاً وركائب. ومات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

صفحة المصادر (١٤)

اسأل عن سيرة أبو ذر الغفاري

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ