نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو موسى ١-١«عبد الله ابن قيس ابن سليم ابن حضار بفتح المهملة وتشديد الضاد المعجمة أبو موسى الأشعري صحابي مشهور أمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين مات سنة خمسين وقيل بعدها»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو موسى ٢-١عبد الله بن قيس بن سليم بن حضّار بن حرب، الإمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التميمي، الفقيه المقرئ، وأمه ظبية بنت وهب، كانت أسلمت وماتت بالمدينة. وكان أبو موسى قصيراً، أثطّ، خفيف الجسم.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه وهجرته
أبو موسى ٣-١أسلم أبو موسى بمكة، وقال أبو موسى: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين من قومي، ونحن ثلاثة إخوة: أنا وأبو رهم وأبو عامر، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا حين افتُتحت خيبر، فقال رسول الله ﷺ: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ. وقدم مع أهل السفينتين بعد فتح خيبر بثلاث، فقسم لهم النبي ﷺ.
أبو موسى ٣-٢وقال رسول الله ﷺ: يقدم عليكم غداً قوم هم أرقّ قلوباً للإسلام منكم، فقدم الأشعريون، فلما دنوا جعلوا يرتجزون: غداً نلقى الأحبّه، محمداً وحزبه، فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا أول من أحدث المصافحة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
أوطاس
أبو موسى ٤-١قال أبو موسى: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين بعث أبا عامر الأشعري على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمة فقُتل دريد وهزم الله أصحابه، فرمى رجل أبا عامر في ركبته بسهم فأثبته، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار إليه، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولّى ذاهباً، فجعلت أقول له: ألا تستحيي؟ ألست عربياً؟ ألا تثبت؟ فكفّ، فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فقتلته.
أبو موسى ٤-٢ثم رجعت إلى أبي عامر فقال: انزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقره مني السلام، وقل له يستغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيراً ثم مات. فلما قدمنا وأخبرت النبي ﷺ توضأ ثم رفع يديه ثم قال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر، حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، فقلت: ولي يا رسول الله؟ فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً.
المصدر: سير أعلام النبلاء
مزمار من مزامير آل داود
أبو موسى ٥-١قال بريدة: خرجت ليلة من المسجد فإذا النبي ﷺ عند باب المسجد قائم، وإذا رجل يصلّي، فقال لي: يا بريدة، أتراه يرائي؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: بل هو مؤمن منيب، لقد أُعطي مزماراً من مزامير آل داود، فأتيته فإذا هو أبو موسى، فأخبرته. وقرأ أبو موسى ليلة فقام أزواج النبي ﷺ يستمعن لقراءته، فلما أصبح أُخبر بذلك فقال: لو علمت لحبّرت تحبيراً، ولشوّقت تشويقاً.
أبو موسى ٥-٢وكان عمر إذا جلس عنده أبو موسى ربما قال له: ذكّرنا يا أبا موسى، فيقرأ. وقال أبو عثمان النهدي: ما سمعت مزماراً ولا طنبوراً ولا صنجاً أحسن من صوت أبي موسى الأشعري، إن كان ليصلّي بنا فنودّ أنه قرأ البقرة من حسن صوته. وكان مسروق يقول: كان القضاء في الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ، وزيد، وأبي موسى.
المصدر: سير أعلام النبلاء
أمير البصرة
أبو موسى ٦-١استعمل النبي ﷺ أبا موسى ومعاذاً على زبيد وعدن. ثم أرسله عمر إلى البصرة، فقال: إني أرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني، قال: إن بها جهاداً ورباطاً، فأرسله إلى البصرة. قال الحسن البصري: ما قدمها راكب خير لأهلها من أبي موسى. وكان أبو موسى إذا صلّى الصبح استقبل الصفوف رجلاً رجلاً يقرئهم.
أبو موسى ٦-٢وبعث أنساً إلى عمر، فقال له عمر: كيف تركت الأشعري؟ قال: تركته يعلّم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيّس، ولا تسمعها إياه. وبلغ أبا موسى أن ناساً يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على الناس في عباءة. وافتتح الأهواز، ونزل الهرمزان على حكم عمر من تستر فبعث به أبو موسى إلى أمير المؤمنين، وسار من نهاوند ففتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين. وكتب عمر في وصيته: ألا يُقرّ لي عامل أكثر من سنة، وأقرّوا الأشعري أربع سنين.
أبو موسى ٦-٣ثم استُخلف عثمان فنزع أبا موسى عن البصرة، وقالت أم أبي بردة: خرج أبوك حين نُزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم، عطاء عياله.
المصدر: سير أعلام النبلاء
بعد الفتنة
أبو موسى ٧-١وكان أبو موسى أحد الحكمين، قال علي: يا أبا موسى، احكم ولو على حزّ عنقي. وكتب إليه معاوية: إن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله لئن بايعتني على الذي بايعني لأستعملنّ أحد ابنيك على الكوفة والآخر على البصرة، فكتب إليه: أما بعد، فإنك كتبت إليّ في جسيم أمر الأمة، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه؟ ليس لي فيما عرضت من حاجة، والسلام عليك.
أبو موسى ٧-٢واجتهد الأشعري قبل موته اجتهاداً شديداً، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك! قال: إن الخيل إذا أُرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك. قال الذهبي: قد كان أبو موسى صوّاماً قوّاماً ربانياً زاهداً عابداً، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيّره الإمارة، ولا اغترّ بالدنيا.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو موسى ٨-١اختُلف في سنة وفاة أبي موسى، قال الذهبي: توفي أبو موسى في ذي الحجة سنة أربع وأربعين، على الصحيح. وفي تقريب التهذيب: مات سنة خمسين، وقيل بعدها.
المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 318
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 380-382
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 383
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 382-384
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 384
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 384-385
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 385
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 386
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 388
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 391-392
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 381
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 389
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 390-391
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 390
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 400
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 395-396
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 393
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 396
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 397-398