آدم عليه السلام

٠٪ · بقي ١٣ د

آدم عليه السلام

قراءة ١٣ د

النبذة

آدم عليه السلام ١-١آدم عليه السلام أبو البشر، وأول إنسان خلقه الله. خلقه من تراب، وشرّفه بأربع تشريفات: خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وعلّمه أسماء الأشياء.

آدم عليه السلام ١-٢قال الله تعالى:

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾سورة آل عمران (مدنية)، الآية ٥٩

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

إخبار الملائكة بخلقه

آدم عليه السلام ٢-١أخبر الله الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة، يعني آدم وذريته الذين يخلف بعضهم بعضاً، تنويهاً بخلقه قبل أن يكون، كما يُخبَر بالأمر العظيم قبل وقوعه.

آدم عليه السلام ٢-٢فسألت الملائكة عن وجه الحكمة في ذلك، لا اعتراضاً ولا حسداً لبني آدم: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك؟ أي نعبدك دائماً لا يعصيك منا أحد. فقال الله: إني أعلم ما لا تعلمون، أي أعلم من المصلحة في خلق هؤلاء ما لا تعلمون، فسيكون منهم الأنبياء والمرسلون والصدّيقون والشهداء والصالحون.

آدم عليه السلام ٢-٣قال الله تعالى:

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآية ٣٠

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

خلقه من طين

آدم عليه السلام ٣-١«إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ، فَجَاءَ مِنْهُمُ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَبَيْنَ ذَلِكَ»من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح.

آدم عليه السلام ٣-٢وذكر الله في كتابه أنه خلق الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، وأنه قال للملائكة: إني خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.

آدم عليه السلام ٣-٣قال الله تعالى:

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ ٢٨ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩ ﴾سورة الحجر (مكية)، الآيات ٢٨–٢٩

آدم عليه السلام ٣-٥وخلقه الله وطوله ستون ذراعاً، فلما خلقه قال له: اذهب فسلّم على أولئك النفر من الملائكة فاستمع ما يجيبونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله. وكل من يدخل الجنة على صورة آدم، ولم يزل الخلق ينقص بعده.

آدم عليه السلام ٣-٦روى البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ ".صحيح البخاري، رقم ٣٣٢٦

آدم عليه السلام ٣-٧ولما نُفخ فيه الروح فبلغت رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له الله تبارك وتعالى: يرحمك الله. رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم · صحيح البخاري

تعليمه الأسماء

آدم عليه السلام ٤-١ثم بيّن الله للملائكة فضل آدم عليهم في العلم، فعلّمه الأسماء كلها. قال ابن عباس: هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وجمل، وحمار، وأشباه ذلك.

آدم عليه السلام ٤-٢ثم عرضهم على الملائكة فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فقالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا، أي لا يحيط أحد بشيء من علمك إلا بتعليمك. فقال: يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم قال: ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون، أي أعلم السرّ كما أعلم العلانية.

آدم عليه السلام ٤-٣قال الله تعالى:

﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣١ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ٣٣ ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآيات ٣١–٣٣

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

سجود الملائكة وإباء إبليس

آدم عليه السلام ٥-١وأمر الله الملائكة بالسجود لآدم إكراماً له، فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبليس، وكان من الجن، أبى واستكبر. فقال الله له: ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ؟ فقال: أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين.

آدم عليه السلام ٥-٢قال الله تعالى:

﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ ٧٥ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍۢ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍۢ ٧٦ ﴾سورة ص (مكية)، الآيات ٧٥–٧٦

آدم عليه السلام ٥-٤فقد نظر إبليس إلى نفسه وقاسها بآدم، فرأى نفسه أشرف منه فامتنع من السجود، مع أن الأمر بالسجود كان له ولسائر الملائكة. وقياسه فاسد في نفسه؛ فالطين فيه الرزانة والحلم والأناة والنموّ، والنار فيها الطيش والخفة والسرعة والإحراق، ثم إن آدم شرّفه الله بخلقه بيده ونفخه فيه من روحه.

آدم عليه السلام ٥-٥فأخرجه الله من المنزلة التي كان قد نالها بعبادته، وأهبطه مذموماً مدحوراً. فسأل الله أن يُنظره إلى يوم يُبعثون فأنظره، فتوعّد أن يقعد لبني آدم على الصراط المستقيم، وأن يأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم. فالسعيد من خالفه، والشقيّ من اتبعه.

آدم عليه السلام ٥-٦قال الله تعالى:

﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ١٦ ثُمَّ لَءَاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ ١٧ ﴾سورة الأعراف (مكية)، الآيات ١٦–١٧

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

في الجنة

آدم عليه السلام ٦-١وخلق الله من آدم زوجه حواء ليسكن إليها، كما قال تعالى: خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وأمرهما أن يسكنا الجنة ويأكلا منها رغداً حيث شاءا، ونهاهما عن شجرة واحدة.

آدم عليه السلام ٦-٢قال الله تعالى:

﴿وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآية ٣٥

آدم عليه السلام ٦-٣وحذّر الله آدم من إبليس فقال: إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنّكما من الجنة فتشقى، إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى؛ أي لا يذلّ باطنك بالجوع ولا ظاهرك بالعري، ولا يمسّ باطنك حرّ الظمأ ولا ظاهرك حرّ الشمس.

آدم عليه السلام ٦-٤ولم يعيّن الله الشجرة في كتابه، ولو كان في تعيينها مصلحة تعود إلينا لعيّنها لنا.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

الأكل من الشجرة

آدم عليه السلام ٧-١فوسوس لهما الشيطان وزيّن لهما الأكل منها، وقال: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين، وحلف لهما: إني لكما لمن الناصحين. وقال لآدم: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى؟ وهذا من التغرير والإخبار بخلاف الواقع.

آدم عليه السلام ٧-٢فدلّاهما بغرور، فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة.

آدم عليه السلام ٧-٣قال الله تعالى:

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَىٰ ١٢٠ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١ ﴾سورة طه (مكية)، الآيات ١٢٠–١٢١

آدم عليه السلام ٧-٥فناداهما ربهما: ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين؟ فقالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين. وهذا اعتراف ورجوع إلى الإنابة، وتذلّل وخضوع وافتقار إلى الله، وما سرى هذا في أحد من ذريته إلا كانت عاقبته إلى خير في دنياه وأخراه.

آدم عليه السلام ٧-٦قال الله تعالى:

﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ﴾سورة الأعراف (مكية)، الآية ٢٣

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

الهبوط إلى الأرض والتوبة

آدم عليه السلام ٨-١فأُهبط آدم وحواء من الجنة إلى الأرض، من النعيم والنضرة والسرور إلى دار التعب والسعي، والابتلاء والاختبار، واختلاف الناس ديناً وأخلاقاً وأعمالاً، كما قال تعالى: ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين.

آدم عليه السلام ٨-٢وتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه، إنه هو التواب الرحيم. وأخبرهم الله أن من تبع هداه الذي ينزله عليهم بعد ذلك فهو السعيد، ومن خالفه فهو الشقي.

آدم عليه السلام ٨-٣قال الله تعالى:

﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍۢ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧ قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًۭا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٨ ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآيات ٣٧–٣٨

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

ذريته

آدم عليه السلام ٩-١«لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأى رجلا فأعجبه وبيص مابين عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ، قَالَ: رَبِّ وَكَمْ جَعَلْتَ عُمُرَهُ؟ قَالَ سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. فَلَمَّا انْقَضَى عمر آدم جَاءَهُ ملك الْمَوْت، قَالَ: أَو لم يبْق من عمرى أَرْبَعُونَ سنة؟ قَالَ: أَو لم تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ»من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. (الوبيص: البريق)

المصدر: قصص الأنبياء

ابنا آدم

آدم عليه السلام ١٠-١وقصّ الله نبأ ابني آدم، وهما عند أهل الأخبار قابيل وهابيل: قرّب كل منهما قرباناً، فتُقبّل من أحدهما ولم يُتقبّل من الآخر، فقال الذي لم يُتقبّل منه: لأقتلنّك، فقال أخوه: إنما يتقبّل الله من المتقين.

آدم عليه السلام ١٠-٢قال الله تعالى:

﴿۞ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًۭا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلْءَاخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾سورة المائدة (مدنية)، الآية ٢٧

آدم عليه السلام ١٠-٣ثم قال له: لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله رب العالمين. وهذا يدل على خلق حسن، وخوف من الله وخشية منه، وتورّع أن يقابل أخاه بالسوء الذي أراده به.

آدم عليه السلام ١٠-٤قال الله تعالى:

﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍۢ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾سورة المائدة (مدنية)، الآية ٢٨

آدم عليه السلام ١٠-٥فطوّعت له نفسه قتل أخيه فقتله، فأصبح من الخاسرين. فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه، فقال: يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي، فأصبح من النادمين.

آدم عليه السلام ١٠-٦قال الله تعالى:

﴿فَطَوَّعَتْ لَهُۥ نَفْسُهُۥ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ٣٠ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ ٣١ ﴾سورة المائدة (مدنية)، الآيات ٣٠–٣١

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

وفاته

آدم عليه السلام ١١-١ولما حضرت آدمَ الوفاةُ عهد إلى ابنه شيث، ومعنى شيث: هبة الله، سمّاه أبواه بذلك لأنهما رُزقاه بعد أن قُتل هابيل.

آدم عليه السلام ١١-٢قال أُبيّ بن كعب: لما حضر آدمَ الموتُ قال لبنيه: إني أشتهي من ثمار الجنة، فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، فقالوا: ارجعوا فقد قُضي أبوكم. فجاؤوا، فقبضه الملائكة وغسّلوه وكفّنوه وحنّطوه، وحفروا له ولحدوه وصلّوا عليه، ثم أدخلوه قبره وحثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنّتكم. قال ابن كثير: إسناد صحيح إليه.

آدم عليه السلام ١١-٣وقام بالأمر بعده ابنه شيث عليه السلام، وكان نبياً، بنصّ الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعاً أنه أُنزل عليه خمسون صحيفة.

المصدر: قصص الأنبياء

صفحة المصادر (٤٢)

اسأل عن سيرة آدم عليه السلام

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ