أيوب عليه السلام

٠٪ · بقي ٥ د

أيوب عليه السلام

قراءة ٥ د

النبذة

أيوب عليه السلام ١-١أيوب عليه السلام من ذرية إبراهيم الخليل، والصحيح أنه من سلالة العيص بن إسحاق، وهو من الأنبياء المنصوص على الإيحاء إليهم في سورة النساء: إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده، وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب.

أيوب عليه السلام ١-٢قال الله تعالى:

﴿۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا﴾سورة النساء (مدنية)، الآية ١٦٣

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

البلاء

أيوب عليه السلام ٢-١قال علماء التفسير والتاريخ: كان أيوب رجلاً كثير المال من سائر صنوفه وأنواعه، من الأنعام والعبيد والمواشي والأراضي المتسعة بأرض الثنية من أرض حوران، وكان له أولاد وأهلون كثير. فسُلب منه ذلك جميعه، وابتُلي في جسده بأنواع من البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر الله بهما، وهو في ذلك كله صابر محتسب، ذاكر لله في ليله ونهاره وصباحه ومسائه.

أيوب عليه السلام ٢-٢وطال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت ترعى له حقه وتعرف قديم إحسانه إليها، فكانت تتردد إليه فتصلح من شأنه، وضعف حالها وقلّ مالها حتى كانت تخدم الناس بالأجر لتطعمه، وهي صابرة معه على ما حلّ بهما من فراق المال والولد. وقد ثبت أن رسول الله ﷺ قال: أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل. ولم يزد هذا كله أيوب إلا صبراً واحتساباً وحمداً وشكراً، حتى إن المثل ليُضرب بصبره.

أيوب عليه السلام ٢-٣وقد رُوي عن وهب بن منبه وغيره من علماء بني إسرائيل في قصة أيوب خبر طويل في كيفية ذهاب ماله وولده وبلائه في جسده، والله أعلم بصحته.

المصدر: قصص الأنبياء

الدعاء والفرج

أيوب عليه السلام ٣-١فنادى ربه: أني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين، وقال: أني مسّني الشيطان بنُصب وعذاب. فقيل له: اركض برجلك، أي اضرب الأرض برجلك، فامتثل ما أُمر به، فأنبع الله له عيناً باردة الماء، وأُمر أن يغتسل فيها ويشرب منها، فأذهب الله عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم الذي كان في جسده ظاهراً وباطناً، وأبدله صحة ظاهرة وباطنة وجمالاً تاماً ومالاً كثيراً.

أيوب عليه السلام ٣-٢قال الله تعالى:

﴿۞ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ ٨٤ ﴾سورة الأنبياء (مكية)، الآيات ٨٣–٨٤
﴿وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ ٤١ ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌۭ وَشَرَابٌۭ ٤٢ ﴾سورة ص (مكية)، الآيات ٤١–٤٢
أيوب عليه السلام ٣-٦«بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رجل جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبه. فناداه ربه عزوجل: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بلَى يَا رب، وَلَكِن لاغنى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ»من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، رواه الإمام أحمد، ورواه البخاري من حديث عبد الرزاق. (رِجْل جراد: جماعة منه)

أيوب عليه السلام ٣-٧وأخلف الله له أهله، كما قال: وآتيناه أهله ومثلهم معهم، رحمة من عندنا، أي رفعنا عنه شدته وكشفنا ما به من ضر رحمة منا به، وذكرى للعابدين، أي تذكرة لمن ابتُلي في جسده أو ماله أو ولده، فله أسوة بنبي الله أيوب، حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من ذلك فصبر واحتسب حتى فرّج الله عنه.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

نعم العبد

أيوب عليه السلام ٤-١وكان أيوب قد حلف ليضربنّ امرأته مائة سوط، فلما عافاه الله أفتاه أن يأخذ ضِغثاً، وهو كالعثكال الذي يجمع الشماريخ، فيضربها به ضربة واحدة، فيبرّ ولا يحنث؛ وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأطاعه، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة. ولهذا عقّب الله الرخصة وعلّلها بقوله: إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب.

أيوب عليه السلام ٤-٢قال الله تعالى:

﴿وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةًۭ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٤٣ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًۭا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرًۭا ۚ نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ٤٤ ﴾سورة ص (مكية)، الآيات ٤٣–٤٤

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

وفاته

أيوب عليه السلام ٥-١وذكر ابن جرير وغيره من علماء التاريخ أن أيوب لما توفي كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة. وروى ليث عن مجاهد ما معناه أن الله يحتج يوم القيامة بسليمان على الأغنياء، وبيوسف على الأرقّاء، وبأيوب على أهل البلاء.

المصدر: قصص الأنبياء

صفحة المصادر (١٣)

اسأل عن سيرة أيوب عليه السلام

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ