داود عليه السلام

٠٪ · بقي ١٢ د

داود عليه السلام

قراءة ١٢ د

النبذة

داود عليه السلام ١-١هو داود بن إيشا، من ذرية يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، عبد الله ونبيه وخليفته في أرض بيت المقدس. وكان الملك قبله يكون في سبط والنبوة في سبط آخر، فاجتمعا في داود، فجمع الله له بين الملك والنبوة، بين خير الدنيا والآخرة.

المصدر: قصص الأنبياء

طالوت والنهر

داود عليه السلام ٢-١لما أنهكت الحروب بني إسرائيل وقهرهم الأعداء من العمالقة، سألوا نبيهم في ذلك الزمان، قال أكثر المفسرين: وهو شمويل، أن ينصّب لهم ملكاً يقاتلون معه، فقال: هل عسيتم إن كُتب عليكم القتال ألا تقاتلوا؟ قالوا: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أُخرجنا من ديارنا وأبنائنا! فلما كُتب عليهم القتال تولّوا إلا قليلاً منهم.

داود عليه السلام ٢-٢قال الله تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّۢ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًۭا نُّقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُوا۟ ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآية ٢٤٦

داود عليه السلام ٢-٣وقال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً، فنفروا منه وقالوا: أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال؟ وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوي والملك في سبط يهوذا، وكان طالوت من سبط بنيامين، فقال: إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم، والظاهر من السياق أنه كان أجملهم وأعلمهم بعد نبيهم. وجعل آية ملكه أن يأتيهم التابوت الذي كان سُلب منهم، تحمله الملائكة وهم يرون ذلك عياناً.

داود عليه السلام ٢-٤قال الله تعالى:

﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٢٤٧ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٢٤٨ ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآيات ٢٤٧–٢٤٨

داود عليه السلام ٢-٦فلما فصل طالوت بالجنود قال: إن الله مبتليكم بنهر، قال ابن عباس وكثير من المفسرين: هو نهر الأردن، فمن شرب منه فليس مني إلا من اغترف غرفة بيده، فشربوا منه إلا قليلاً منهم. وروى البخاري عن البراء بن عازب قال: كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدّث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن.

داود عليه السلام ٢-٧قال الله تعالى:

﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍۢ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍۢ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةًۭ كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآية ٢٤٩

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

قتل جالوت

داود عليه السلام ٣-١فلما جاوزوا النهر استقلّوا أنفسهم بالنسبة إلى كثرة عدوهم، فثبّتهم المؤمنون منهم: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله. ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا: ربنا أفرغ علينا صبراً وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، فهزموهم بإذن الله، أي بحول الله وقوته لا بحولهم، وقتل داود جالوت، وفيه دلالة على شجاعة داود، وأنه قتله قتلاً أذلّ به جنده وكسر جيشه.

داود عليه السلام ٣-٢قال الله تعالى:

﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٥٠ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٢٥١ ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآيات ٢٥٠–٢٥١

داود عليه السلام ٣-٤وذكر السدي أن داود كان أصغر أولاد أبيه، وكان يرمي بالمقلاع رمياً عظيماً، وأن طالوت قال: من قتل جالوت زوّجته ابنتي وأشركته في ملكي، فلما تواجه الصفان برز جالوت ودعا إلى نفسه، فتقدّم إليه داود فرماه فقتله، وفرّ جيشه منهزماً، فأحبّ بنو إسرائيل داود ومالوا إليه، وصار الملك إليه بعد طالوت.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

ما آتاه الله

داود عليه السلام ٤-١قال الله: ولقد آتينا داود منا فضلاً، يا جبال أوّبي معه والطير، وألنّا له الحديد أن اعمل سابغات وقدّر في السرد؛ أعانه الله على عمل الدروع من الحديد ليحصّن المقاتلة من الأعداء، وأرشده إلى صنعتها: لا تدقّ المسمار فيفلق ولا تغلّظه فيفصم. قال قتادة: فكان أول من عمل الدروع من زرد، وإنما كانت قبل ذلك من صفائح. وقد ثبت في الحديث أن نبي الله داود كان يأكل من كسب يده.

داود عليه السلام ٤-٢قال الله تعالى:

﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًۭا ۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ ١٠ أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ١١ ﴾سورة سبإ (مكية)، الآيات ١٠–١١
﴿وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍۢ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ﴾سورة الأنبياء (مكية)، الآية ٨٠

داود عليه السلام ٤-٥ووهبه الله من الصوت العظيم ما لم يعطه أحداً، بحيث إنه كان إذا ترنّم بقراءة كتابه يقف الطير في الهواء يرجّع بترجيعه ويسبّح بتسبيحه، وكذلك الجبال تجيبه وتسبّح معه بكرة وعشياً. وسمع رسول الله ﷺ صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ فقال: لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود. وآتاه الله الزبور، وخُفّف عليه، فروى البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: خُفّف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابّه فتُسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تُسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يديه، والمراد بالقرآن هنا الزبور.

داود عليه السلام ٤-٦قال الله تعالى:

﴿ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧ إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ١٨ وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةًۭ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥٓ أَوَّابٌۭ ١٩ ﴾سورة ص (مكية)، الآيات ١٧–١٩
﴿۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّۦنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًۭا﴾سورة النساء (مدنية)، الآية ١٦٣

داود عليه السلام ٤-١٠قال ابن عباس ومجاهد في قوله: داود ذا الأيد: ذا القوة في الطاعة. وثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يفرّ إذا لاقى. وكان أهل بيته لا تمضي ساعة من آناء الليل وأطراف النهار إلا وفيهم من هو في عبادة، كما قال تعالى: اعملوا آل داود شكراً.

داود عليه السلام ٤-١١قال الله تعالى:

﴿يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٍۢ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍۢ رَّاسِيَٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًۭا ۚ وَقَلِيلٌۭ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾سورة سبإ (مكية)، الآية ١٣

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

الملك وفصل الخطاب

داود عليه السلام ٥-١وشدّ الله ملكه وآتاه الحكمة وفصل الخطاب، أي أعطاه ملكاً عظيماً وحكماً نافذاً. قال شريح والشعبي وقتادة وغيرهم: فصل الخطاب الشهود والأيمان، يعنون: البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وقال مجاهد: هو الفصل في الكلام وفي الحكم.

داود عليه السلام ٥-٢قال الله تعالى:

﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ﴾سورة ص (مكية)، الآية ٢٠

داود عليه السلام ٥-٣وذكر الله نبأ الخصم إذ تسوّروا المحراب على داود ففزع منهم، فقالوا: لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض، إلى أن قال: وظن داود أنما فتنّاه فاستغفر ربه وخرّ راكعاً وأناب، فغفرنا له ذلك. قال ابن كثير: وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا قصصاً وأخباراً أكثرها إسرائيليات، ومنها ما هو مكذوب لا محالة، تركنا إيرادها قصداً اكتفاءً بتلاوة القصة من القرآن العظيم. وسجد رسول الله ﷺ في ص، وقال: سجدها داود توبة ونسجدها شكراً.

داود عليه السلام ٥-٤قال الله تعالى:

﴿۞ وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ ٢١ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢ إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌۭ وَتِسْعُونَ نَعْجَةًۭ وَلِىَ نَعْجَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ ٢٣ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٌۭ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًۭا وَأَنَابَ ۩ ٢٤ فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابٍۢ ٢٥ ﴾سورة ص (مكية)، الآيات ٢١–٢٥

داود عليه السلام ٥-٩ثم قال الله له: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى؛ وهذا خطاب للولاة والحكّام بالعدل واتباع الحق المنزل من الله، وقد كان داود هو المقتدى به في ذلك الزمان في العدل وكثرة العبادة وأنواع القربات.

داود عليه السلام ٥-١٠قال الله تعالى:

﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ﴾سورة ص (مكية)، الآية ٢٦

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

عمره ووفاته

داود عليه السلام ٦-١وقد تقدّم في قصة آدم أن الله لما استخرج ذريته من ظهره رأى فيهم داود فسأل: كم عمره؟ قال: ستون عاماً، فوهبه آدم أربعين من عمره، فأتمّ الله لآدم ألف سنة ولداود مائة سنة؛ رواه أحمد عن ابن عباس، والترمذي وصحّحه عن أبي هريرة. وذكر أهل الكتاب أن مدة ملكه كانت أربعين سنة.

داود عليه السلام ٦-٢«كَانَ دَاوُد ﵇ فِيهِ غيرَة شَدِيدَة فَكَانَ إِذا خرج أغلق الْأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ. قَالَ: فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَغُلِّقَتِ الدَّارُ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدَّارِ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ»من حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، رواه الإمام أحمد، وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي رجاله ثقات.

داود عليه السلام ٦-٣فجاء داود فإذا الرجل قائم في وسط الدار، فقال له: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا أُمنع من الحجاب، فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت، مرحباً بأمر الله، ثم مكث حتى قُبضت روحه. فلما غُسّل وكُفّن طلعت عليه الشمس، فقال سليمان للطير: أظلّي على داود، فأظلّته الطير. وقال الحسن البصري: مات داود وهو ابن مائة سنة.

المصدر: قصص الأنبياء

صفحة المصادر (٢٨)

اسأل عن سيرة داود عليه السلام

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ