الحسن البصري

٠٪ · بقي ٤ د

الحسن البصري

الكنية
أبو سعيد
المولد
21 هـ
الوفاة
110 هـ / 728 م، البصرة
قراءة ٤ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو سعيد ١-١«الحسن ابن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس قال البزار كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ونشأته

أبو سعيد ٢-١الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ويقال غير ذلك. ويسار أبوه من سبي ميسان، سكن المدينة وأُعتق، وتزوج بها في خلافة عمر، فوُلد له بها الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر، واسم أمه خيرة، وكانت مولاة لأم سلمة أم المؤمنين، وكانت ترضع لأم سلمة. ثم نشأ الحسن بوادي القرى، وحضر الجمعة مع عثمان وسمعه يخطب، وشهد يوم الدار وله يومئذ أربع عشرة سنة.

أبو سعيد ٢-٢وقال الحسن: كنت أدخل بيوت رسول الله ﷺ في خلافة عثمان أتناول سقفها بيدي، وأنا غلام محتلم يومئذ. وقال: رأيت عثمان نائماً في المسجد حتى جاءه المؤذن، فقام فرأيت أثر الحصى على جنبه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

علمه

أبو سعيد ٣-١رأى عثمان وطلحة والكبار، وروى عن عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وجابر، وابن عباس، وأنس، وخلق من الصحابة، وقرأ القرآن على حطّان بن عبد الله الرقاشي. وكان سيد أهل زمانه علماً وعملاً. وقال أنس بن مالك: سلوا الحسن، فإنه حفظ ونسينا. وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى أحد من العلماء إلا وجدت له فضلاً عليه، غير أنه إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله.

أبو سعيد ٣-٢وقال ابن سعد: كان الحسن جامعاً، عالماً، رفيعاً، فقيهاً، ثقة، حجة، مأموناً، عابداً، ناسكاً، كثير العلم، فصيحاً، جميلاً، وسيماً، وما أرسله فليس بحجة. وقال أيوب: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج ما يسأله عن المسألة هيبة له. وقال أبو جعفر الباقر: ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء. وقال أبو سلمة التبوذكي: حفظت عن الحسن ثمانية آلاف مسألة.

أبو سعيد ٣-٣وكان الحسن إذا حدّث بحديث حنين الجذع بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحنّ إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الغزو والشجاعة

أبو سعيد ٤-١وكان الحسن كثير الجهاد، وصار كاتباً لأمير خراسان الربيع بن زياد، وكان يغزو. وقال هشام بن حسان: كان الحسن أشجع أهل زمانه، وكان المهلّب إذا قاتل المشركين يقدّمه. قال الذهبي: كان رجلاً تامّ الشكل، مليح الصورة، بهيّاً، وكان من الشجعان الموصوفين.

أبو سعيد ٤-٢وقيل لابن الأشعث: أخرج الحسن، فأرسل إليه فأكرهه، قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء، فغفلوا عنه، فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ.

المصدر: سير أعلام النبلاء

حزنه ومواعظه

أبو سعيد ٥-١قال إبراهيم اليشكري: ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن، ما رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة. وقال الحسن: يا ابن آدم، والله إن قرأت القرآن ثم آمنت به ليطولنّ في الدنيا حزنك، وليشتدنّ في الدنيا خوفك، وليكثرنّ في الدنيا بكاؤك. وقال: ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك. وقال: فضح الموت الدنيا، فلم يترك فيها لذي لبّ فرحاً.

أبو سعيد ٥-٢وسأله عمران القصير عن شيء فقال: إن الفقهاء يقولون كذا وكذا، فقال: وهل رأيت فقيهاً بعينك! إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه. وقال خالد بن صفوان لمسلمة بن عبد الملك يصفه: أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبهه قولاً بفعل، رأيته مستغنياً عن الناس، ورأيت الناس محتاجين إليه، فقال مسلمة: حسبك، كيف يضلّ قوم هذا فيهم؟

أبو سعيد ٥-٣وخرج من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقرّاء على الباب، فقال: ما يجلسكم ها هنا؟ تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء! والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيكم. وكان أيوب يقول: كذب على الحسن ضربان من الناس، قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن، وقوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن. قال ابن الأعرابي: وهو بريء من القدر ومن كل بدعة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو سعيد ٦-١ودخلوا عليه يعودونه، فما كان في البيت شيء، لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير، إلا سرير مرمول هو عليه. ولما حضرته الوفاة جعل يسترجع، فقال ابنه: يا أبت، قد غممتنا، فهل رأيت شيئاً؟ قال: هي نفسي، لم أُصب بمثلها. ولما ثقل أمر بكتبه فأُحرقت غير صحيفة واحدة.

أبو سعيد ٦-٢مات الحسن في أول رجب سنة عشر ومائة، وعاش نحواً من ثمان وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة، صلّوا عليه عقيب الجمعة بالبصرة، فشيّعه الخلق وازدحموا عليه حتى إن صلاة العصر لم تُقم في الجامع. ولما جاء نعيه إلى محمد بن سيرين ترحّم عليه، وتغيّر لونه، وأمسك عن الكلام حتى غربت الشمس، وما عاش ابن سيرين بعده إلا مائة يوم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (٢٠)

اسأل عن سيرة الحسن البصري

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ