هود عليه السلام

٠٪ · بقي ١٠ د

هود عليه السلام

قراءة ١٠ د

النبذة

هود عليه السلام ١-١هود عليه السلام من قبيلة يقال لها عاد، وكانوا عرباً يسكنون الأحقاف، وهي جبال الرمل، باليمن بين عُمان وحضرموت، بأرض مطلّة على البحر يقال لها الشِّحر، وكانوا كثيراً ما يسكنون الخيام ذوات الأعمدة الضخام، كما قال تعالى: ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد.

هود عليه السلام ١-٢قال الله تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦ إِرَمَ ذَاتِ ٱلْعِمَادِ ٧ ٱلَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى ٱلْبِلَٰدِ ٨ ﴾سورة الفجر (مكية)، الآيات ٦–٨

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

قومه عاد

هود عليه السلام ٢-١وكانت عاد أول الأمم التي عبدت الأصنام بعد الطوفان، كما قال لهم هود: واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة، أي جعلهم أشدّ أهل زمانهم في الخِلقة والشدّة والبطش. وكانوا جفاة كافرين عتاة متمردين في عبادة الأصنام، فأرسل الله فيهم رجلاً منهم يدعوهم إلى الله وإلى إفراده بالعبادة والإخلاص له.

هود عليه السلام ٢-٢قال الله تعالى:

﴿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾سورة الأعراف (مكية)، الآية ٦٥

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

دعوته

هود عليه السلام ٣-١فلما أمرهم بعبادة الله، ورغّبهم في طاعته واستغفاره، ووعدهم على ذلك خير الدنيا والآخرة، وتوعّدهم على المخالفة عقوبة الدنيا والآخرة، قال الملأ الذين كفروا من قومه: إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين. فقال: يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين، أبلّغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين.

هود عليه السلام ٣-٢قال الله تعالى:

﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍۢ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٦٦ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌۭ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٧ أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ٦٨ ﴾سورة الأعراف (مكية)، الآيات ٦٦–٦٨

هود عليه السلام ٣-٥وكان في غاية النصح لقومه والشفقة عليهم والحرص على هدايتهم، لا يبتغي منهم أجراً، وقال لهم: يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون، أي أدعوكم إلى الحق الذي تشهد به فطركم، وهو دين الحق الذي بعث الله به نوحاً وأهلك من خالفه.

هود عليه السلام ٣-٦وقالوا له: يا هود ما جئتنا ببيّنة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين، إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء، أي ما نظن إلا أن بعض آلهتنا غضب عليك فأصابك في عقلك.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

تحدّيه لقومه

هود عليه السلام ٤-١فقال: إني أُشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه، فكيدوني جميعاً ثم لا تُنظرون، إني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها. وهذا تحدٍّ منه لهم وتبرّؤ من آلهتهم، وبيان أنها لا تنفع ولا تضر. وهذا وحده برهان قاطع على أنه عبد الله ورسوله؛ لأنهم لم يصلوا إليه بسوء ولا نالوا منه مكروهاً.

هود عليه السلام ٤-٢قال الله تعالى:

﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍۢ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ٥٤ مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًۭا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥ إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ٥٦ ﴾سورة هود (مكية)، الآيات ٥٤–٥٦

هود عليه السلام ٤-٥واستبعدوا أن يبعث الله رسولاً من البشر، وأنكروا البعث بعد أن يصيروا تراباً وعظاماً، وقالوا: هيهات هيهات لما توعدون. فقال لهم هود: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم، أي ليس هذا بعجيب، فإن الله أعلم حيث يجعل رسالته.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

موعظته لهم

هود عليه السلام ٥-١ووعظهم فقال: أتبنون بكل رِيع آية تعبثون، أي أتبنون بكل مكان مرتفع بناءً عظيماً كالقصور تعبثون ببنائه لأنه لا حاجة لكم فيه، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، أي رجاء أن تعمّروا في هذه الدار أعماراً طويلة، وإذا بطشتم بطشتم جبارين. واتقوا الذي أمدّكم بأنعام وبنين، وجنات وعيون، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم.

هود عليه السلام ٥-٢قال الله تعالى:

﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةًۭ تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ ﴾سورة الشعراء (مكية)، الآيات ١٢٨–١٣٠

هود عليه السلام ٥-٥فقالوا: أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا؟ فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين، وقالوا: سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين. فقال: قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب، أتجادلونني في أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما نزّل الله بها من سلطان، فانتظروا إني معكم من المنتظرين.

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

هلاك عاد

هود عليه السلام ٦-١وكان أول ما ابتدأهم العذاب أنهم كانوا في قحط وجدب، فطلبوا السقيا، فرأوا عارضاً في السماء فظنوه سُقيا رحمة، فإذا هو سقيا عذاب، فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا: هذا عارض ممطرنا، بل هو ما استعجلتم به، ريح فيها عذاب أليم، تدمّر كل شيء بأمر ربها، فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم.

هود عليه السلام ٦-٢قال الله تعالى:

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًۭا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌۭ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌۭ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٢٤ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ٢٥ ﴾سورة الأحقاف (مكية)، الآيات ٢٤–٢٥

هود عليه السلام ٦-٤وكانت ريحاً صرصراً، أي باردة، عاتية، أي شديدة الهبوب، سخّرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً، أي كوامل متتابعات، فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية؛ كانت الريح تحمل أحدهم فترفعه في الهواء ثم تنكّسه على رأسه فيبقى جثة بلا رأس. وهي الريح العقيم التي لا تُنتج خيراً، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم. وفي الصحيحين عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: نُصرت بالصّبا، وأُهلكت عادٌ بالدَّبور.

هود عليه السلام ٦-٥قال الله تعالى:

﴿وَأَمَّا عَادٌۭ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍۢ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًۭا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۢ ٧ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍۢ ٨ ﴾سورة الحاقة (مكية)، الآيات ٦–٨

هود عليه السلام ٦-٨ونجّى الله هوداً والذين آمنوا معه برحمة منه، كما قال تعالى: ولما جاء أمرنا نجّينا هوداً والذين آمنوا معه برحمة منا ونجّيناهم من عذاب غليظ، وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله.

هود عليه السلام ٦-٩قال الله تعالى:

﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًۭا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍۢ ٥٨ وَتِلْكَ عَادٌۭ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ ٥٩ ﴾سورة هود (مكية)، الآيات ٥٨–٥٩

المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم

صفحة المصادر (٢٠)

اسأل عن سيرة هود عليه السلام

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ