عبد العزيز بن باز

٠٪ · بقي ٦ د

عبد العزيز بن باز

المفتي العام
الكنية
أبو عبد الله
المولد
1330 هـ / 1912 م
الوفاة
1420 هـ / 1999 م، الطائف
قراءة ٦ د

نسبه ومولده ونشأته

أبو عبد الله ١-١قال الشيخ عبد المحسن العباد في محاضرته عنه: هو الإمام العلّامة، المحدّث الفقيه، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز. وُلد في مدينة الرياض في اليوم الثاني عشر من الشهر الثاني عشر من عام ثلاثين بعد الثلاثمائة والألف.

أبو عبد الله ١-٢ونشأ في أسرة كريمة فيها أهل علم وفضل، وكان منذ نشأته ذا همّة عالية، وحرص على تحصيل العلم، وقد حفظ القرآن قبل البلوغ، وكان بصيراً، وحصل له مرض في السنة السادسة عشرة من عمره، ضعف فيها بصره، وأخذ في الضعف حتى انتهى تماماً في سن العشرين، ولكن الله عوّضه بصيرة في قلبه، ونوراً وإيماناً، فنشأ على علم وفضل، وجدّ واجتهاد في تحصيل العلم، حتى نبغ في سن مبكرة.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة)

شيوخه

أبو عبد الله ٢-١أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، والشيخ صالح بن عبد العزيز قاضي الرياض، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض، والشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال، والشيخ سعد وقّاص البخاري أخذ عنه علم التجويد في مكة المكرمة في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.

أبو عبد الله ٢-٢أما شيخه الذي تتلمذ عليه كثيراً، والذي لازمه سنين طويلة، فهو الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، فقد درس عليه العلوم الكثيرة المتنوعة، واستفاد من علمه كثيراً، وكان يجلّ شيخه، ويثني عليه، ويدعو له كثيراً.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة)

أعماله

أبو عبد الله ٣-١أول عمل أُسند إليه القضاء في الخرج، وكان ذلك في شهر جمادى الآخرة من عام سبعة وخمسين وثلاثمائة وألف، أي وهو في السابعة والعشرين من عمره، واستمر في القضاء في الخرج إلى نهاية عام واحد وسبعين وثلاثمائة وألف.

أبو عبد الله ٣-٢ثم انتقل إلى التدريس في معهد الرياض العلمي، وفي كلية الشريعة بعد إنشائها، وكان يلقي الدروس في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم بين المغرب والعشاء مع الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد الرزاق عفيفي، وكان المسجد يعجّ بطلبة العلم. والأفواج الخمسة الأولى الذين تخرجوا من كلية الشريعة في الرياض هم تلاميذه مباشرة.

أبو عبد الله ٣-٣ثم فُتحت الجامعة الإسلامية في أول عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف، وكان هو المباشر لإنشائها وتأسيسها نائباً لرئيسها الشيخ محمد بن إبراهيم، واستمر في الجامعة إلى الرابع عشر من شهر شوال من سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف، أي أنه مكث فيها خمسة عشر عاماً.

أبو عبد الله ٣-٤قال العباد: وفي يوم من الأيام قال لي: رأيت البارحة رؤيا، رأيت كأن هناك بكرة جميلة، أي: ناقة، وأنا أقودها وأنت تسوقها، وقال: أوّلتها بالجامعة الإسلامية، وقد تحقق ذلك، فكنت معه في النيابة مدة سنتين ثم قمت بالعمل بعده رئيساً بالنيابة أربعة أعوام.

أبو عبد الله ٣-٥ثم انتقل إلى رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وفي عام أربعة عشر وأربعمائة بعد الألف عُيّن مفتياً عاماً للمملكة، ورئيساً لهيئة كبار العلماء، وكان يقوم برئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، والمجلس الأعلى العالمي للمساجد، والمجمع الفقهي.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة)

علمه

أبو عبد الله ٤-١كان عالماً ربانياً، عالماً بالحديث والفقه، له عناية بالدليل، فكان معنياً بالحديث، ومعرفة صحيحه وضعيفه، ورجاله، وكان في فتاواه وفي دروسه يقول: الحديث الفلاني صحيح، أو ضعيف؛ لأن في سنده فلاناً، أو أنه منقطع، أو أنه مرسل. وكان المرجع في الفتوى في داخل المملكة وخارجها، يرجع الناس إليه في مختلف المسائل.

أبو عبد الله ٤-٢وكان في تعقّبه على القول الذي يرى أنه خلاف الصواب في غاية الأدب مع أهل العلم، فيقول: هذا القول فيه نظر، والصواب هو كذا وكذا، ومن يطّلع على حاشيته على فتح الباري يجد ذلك واضحاً جلياً. وقال الشيخ عبد الرزاق عفيفي: نبغ في كثير من علوم الشريعة، وخاصة الحديث متناً وسنداً، والتوحيد على طريق السلف، والفقه على مذهب الحنابلة حتى صار فيها من العلماء المبرّزين.

أبو عبد الله ٤-٣ومن مؤلفاته: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية، والتحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة، وقد توالت طبعاته حتى بلغت الملايين من النسخ، ونقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع، وطبع طبعته الأولى عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف، وثلاث رسائل في الصلاة، والتحذير من البدع، وقد بُدئ بجمع رسائله وكذا الفتاوى، وطُبع منها اثنا عشر مجلداً.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة) · موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

نفعه للناس

أبو عبد الله ٥-١كان عاملاً في محل العمل الرسمي، وفي المسجد، وفي الطريق، وفي البيت، لا يعرف وقتاً للراحة إلا الشيء اليسير، فبابه مفتوح لاستقبال الناس للاستفتاء، وطلب الشفاعة والمساعدة والنصح. وكان حريصاً على مساعدة المحتاجين، وتعمير المساجد، في داخل المملكة وخارجها، وفي مكتبه الخاص في بيته سجلات بأشخاص وبجهات مختلفة يتلقون المساعدات.

أبو عبد الله ٥-٢وكان يرتاد منزله الفقراء والمحتاجون، ومن جاء مستفتياً أو طالباً مساعدة، ويشاركونه في طعام الغداء أو العشاء الذي يهيّأ كل يوم على قدر يكفي لتلك الأعداد من ضيوفه. قال العباد: جئت إليه في مكة في آخر حياته، فكان في مجلسه ستون من أصحاب الحاجات، وعنده كاتبان يتناوبان قراءة المعاملات عليه، فلما أذّن لصلاة الظهر سأل: كم عدد الذين بقيت معاملتهم؟ قيل: إنه بقي ثمانية، فقال: إن شاء الله بعد الصلاة ننهي معاملاتهم.

أبو عبد الله ٥-٣وقال المغراوي: أمواله التي تصل إلى يده كلها تنفق على طلبة العلم والمحتاجين من أهل الإسلام، ورغم ما يصل إلى يده من كثرة الأموال على يد المحسنين، تجد الشيخ يحتاج إلى من يدفع له الديون لينفقها في حاجة المسلمين.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة) · موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

عبادته

أبو عبد الله ٦-١كان كثير الذكر لله، وكثير الدعاء، وكان ملازماً للحج، وقد حجّ سبعاً وأربعين حجة. قال العباد: ذهبت من المدينة إلى مكة، وبتّ عنده تلك الليلة في منزله، وكان في بيته مكان مستطيل، فكان يمشي فيه ذاهباً آيباً ويقرأ القرآن. ولما ذهب إلى القصيم في عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف كنت مع المشايخ الذين ذهبوا معه، وفي أثناء الطريق في واد فيه شجر كسفت الشمس فقام فصلّى بنا صلاة الكسوف في ذلك الوادي.

المصدر: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة)

وفاته

أبو عبد الله ٧-١وفي الليلة التي توفي فيها أصدر فتاوى وشفاعات للمسلمين. وتوفي قبل فجر يوم الخميس في اليوم السابع والعشرين من شهر محرم لعام عشرين وأربعمائة وألف من الهجرة في مدينة الطائف، وصُلّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة، ودُفن في مقبرة العدل في مكة المكرمة، وشهد جنازته العدد الذي لا يحصيه إلا الله.

أبو عبد الله ٧-٢وقد خلّف أربعة من البنين وستاً من البنات، وخلفه في عمله في الإفتاء ورئاسة هيئة كبار العلماء نائبه في الإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ. قال العباد: فهو لم يكن فقيد أسرة، ولا فقيد قرية أو مدينة، ولا فقيد قطر أو إقليم، وإنما هو فقيد العالم الإسلامي.

المصدر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية · الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول (محاضرة)

صفحة المصادر (٢١)

اسأل عن سيرة عبد العزيز بن باز

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ