ابن حجر العسقلاني

٠٪ · بقي ٤ د

ابن حجر العسقلاني

شهاب الدين
الكنية
أبو الفضل
المولد
773 هـ
الوفاة
852 هـ / 1449 م، القاهرة
قراءة ٤ د

نشأته يتيماً

أبو الفضل ١-١أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد، إمام الأئمة، الشهاب أبو الفضل الكناني العسقلاني المصري ثم القاهري الشافعي، ويُعرف بابن حجر، وهو لقب لبعض آبائه. قال السخاوي: شيخي الأستاذ. وُلد في ثاني عشري شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بمصر العتيقة، ونشأ بها يتيماً في كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي، فحفظ القرآن وهو ابن تسع، وصلّى به على العادة بمكة حيث كان مع وصيّه بها، وحفظ العمدة وألفية ابن العراقي والحاوي الصغير ومختصر ابن الحاجب وغيرها.

المصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

طلبه العلم

أبو الفضل ٢-١ولازم الشمس بن القطان في الفقه والعربية والحساب، وتفقّه بالأبناسي، ولازم البلقيني مدة وقرأ عليه الكثير من الروضة، وقرأ على ابن الملقّن قطعة كبيرة من شرحه الكبير على المنهاج، ولازم العز بن جماعة في غالب العلوم التي كان يقرئها، وأخذ اللغة عن المجد صاحب القاموس، والقراءات عن التنوخي. وجدّ في الفنون حتى بلغ الغاية، وحبّب الله إليه الحديث فأقبل عليه بكليّته، طلبه من سنة ثلاث وتسعين، لكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة ست وتسعين، فعكف على الزين العراقي وتخرّج به وانتفع بملازمته.

أبو الفضل ٢-٢وتحوّل إلى القاهرة فسكنها قبيل القرن، وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية، وأكثر جداً من المسموع والشيوخ، واجتمع له من الشيوخ المعوّل في المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره، لأن كل واحد منهم كان متبحّراً في علمه ورأساً في فنّه: فالتنوخي في القراءات، والعراقي في علوم الحديث، والهيثمي في حفظ المتون، والبلقيني في سعة الحفظ، وابن الملقّن في كثرة التصانيف، والمجد الفيروزابادي في اللغة. وأذن له جلّهم أو جميعهم في الإفتاء والتدريس.

المصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

تصانيفه ومجالسه

أبو الفضل ٣-١وتصدّى لنشر الحديث، وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة وإقراء وتصنيفاً وإفتاء، وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث على مائة وخمسين تصنيفاً، ورُزق فيها من السعد والقبول، خصوصاً فتح الباري بشرح البخاري الذي لم يُسبق نظيره، أمراً عجباً، بحيث استدعى طلبه ملوك الأطراف، وبيع بنحو ثلاثمائة دينار، وانتشر في الآفاق، ولما تمّ لم يتخلّف عن وليمة ختمه من وجوه الناس إلا النادر.

أبو الفضل ٣-٢وأملى ما ينيف على ألف مجلس من حفظه، واشتهر ذكره، وبعد صيته، وارتحل الأئمة إليه، وكثرت طلبته حتى كان رؤوس العلماء من كل مذهب من تلامذته. كل ذلك مع شدة تواضعه وحلمه وبهائه، وتحرّيه في مأكله ومشربه وملبسه وصيامه وقيامه، وإنصافه في البحث ورجوعه إلى الحق. وشهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه بالحديث، وقال التقي الفاسي والبرهان الحلبي: ما رأينا مثله، وسأله الفاضل تغري برمش: أرأيت مثل نفسك؟ فقال: قال الله تعالى: فلا تزكّوا أنفسكم.

المصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

القضاء

أبو الفضل ٤-١وكان مصمّماً على عدم دخوله في القضاء، ثم عُرض عليه الاستقلال به وأُلزم، فقبل واستقرّ في المحرّم سنة سبع وعشرين، وتزايد ندمه على القبول لعدم فرق أرباب الدولة بين العلماء وغيرهم، وصرّح بأنه جنى على نفسه بتقلّد أمرهم، ولم يلبث أن صُرف ثم أُعيد، ولا زال كذلك إلى أن أخلص في الإقلاع عنه عقب صرفه في جمادى الثانية سنة اثنتين وخمسين، بعد زيادة مدد قضائه على إحدى وعشرين سنة، وزهد في القضاء زهداً تاماً لكثرة ما توالى عليه من الأنكاد والمحن بسببه.

المصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وفاته

أبو الفضل ٥-١ولم يزل على جلالته وعظمته في النفوس ومداومته على أنواع الخيرات إلى أن توفي في أواخر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين، وكان له مشهد لم ير من حضره من الشيوخ مثله، وشهد أمير المؤمنين والسلطان فمن دونهما الصلاة عليه، ودُفن تجاه تربة الديلمي بالقرافة، وتزاحم الأمراء والأكابر على حمل نعشه. ومن نظمه: خليليّ ولّى العمر منا ولم نتب، وننوي فعال الصالحات ولكنّا، فحتى متى نبني بيوتاً مشيدة، وأعمارنا منا تُهدّ وما تُبنى.

المصدر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

صفحة المصادر (٦)

اسأل عن سيرة ابن حجر العسقلاني

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ