علي بن المديني

٠٪ · بقي ٦ د

علي بن المديني

أمير المؤمنين في الحديث
الكنية
أبو الحسن
الوفاة
234 هـ، سامراء
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو الحسن ١-١«علي ابن عبد الله ابن جعفر ابن نجيح السعدي مولاهم أبو الحسن ابن المديني بصري ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي إلا عند علي ابن المديني وقال فيه شيخه ابن عيينة كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني وقال النسائي كأن الله خلقه للحديث عابوا عليه إجابته في المحنة لكنه تنصل وتاب واعتذر بأنه كان خاف على نفسه من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح»روى له: البخاري، الترمذي، النسائي، ابن ماجه في التفسير.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ومولده

أبو الحسن ٢-١ابن المديني، الشيخ، الإمام، الحجة، أمير المؤمنين في الحديث، أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد السعدي مولاهم، البصري، المعروف: بابن المديني، مولى عروة بن عطية السعدي. كان أبوه محدّثاً، مشهوراً، ليّن الحديث. ومولد علي في سنة إحدى وستين ومائة، وُلد بالبصرة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

طلبه للعلم

أبو الحسن ٣-١سمع علي: أباه، وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، والوليد بن مسلم، وغندراً، ويحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، وابن وهب، وهشام بن يوسف، وعبد الرزاق، وخلقاً كثيراً.

أبو الحسن ٣-٢وقال: غبت عن البصرة في مخرجي إلى اليمن، وأمي حية، فلما قدمت، قالت: يا بني، فلان لك صديق، وفلان لك عدو، قلت: من أين علمت يا أمه؟ قالت: كان فلان وفلان، فذكرت منهم يحيى بن سعيد، يجيؤون مسلّمين، فيعزّوني، ويقولون: اصبري، فلو قدم عليك، سرّك الله بما ترين، فعلمت أن هؤلاء أصدقاء، وفلان وفلان إذا جاؤوا، يقولون لي: اكتبي إليه، وضيّقي عليه ليقدم.

أبو الحسن ٣-٣وقال يحيى القطان: الناس يلومونني في قعودي مع علي، وأنا أتعلّم منه أكثر مما يتعلّم مني. وكان يحيى ربما قال: لا أحدّث شهراً، فحدّث ابن المديني قبل انقضاء الشهر، فكُلّم في ذلك، فقال: إني أستثني علياً، ونحن نستفيد منه أكثر مما يستفيد منا. وكان سفيان بن عيينة يسمّي علي بن المديني: حيّة الوادي، وقال: لولا علي، لم أخرج إليكم.

أبو الحسن ٣-٤وقال علي: رأيت كأن الثريا تدلّت حتى تناولتها، قال أبو قدامة: صدّق الله رؤياه، بلغ في الحديث مبلغاً لم يبلغه أحد. وقال عبد الرحمن القلزمي: فقال له بعض أصحابنا: لو نظرت في الفقه، كأنه يريد الرأي، فقال: إن اشتغلت بذاك، انسلخت مما أنا فيه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إمامته في العلل

أبو الحسن ٤-١قال الذهبي: وبرع في هذا الشأن، وصنّف، وجمع، وساد الحفّاظ في معرفة العلل، ويقال: إن تصانيفه بلغت مائتي مصنّف. وقال أبو حاتم الرازي: كان ابن المديني علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد بن حنبل لا يسمّيه؛ إنما يكنّيه تبجيلاً له.

أبو الحسن ٤-٢وقال ابن مهدي: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ، وخاصة بحديث ابن عيينة. وقال النسائي: كأن الله خلق علي بن المديني لهذا الشأن. وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد، إلا عند علي بن المديني، وقيل له: ما تشتهي؟ قال: أن أقدم العراق، وعلي بن المديني حي، فأجالسه.

أبو الحسن ٤-٣وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي بن المديني أعلمهم به، ويحيى بن معين أكتبهم له. وكان علي إذا قدم بغداد، تصدّر في الحلقة، وجاء ابن معين، وأحمد بن حنبل، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء، تكلّم فيه علي. وقال الأعين: رأيت علي بن المديني مستلقياً، وأحمد عن يمينه، وابن معين عن يساره، وهو يملي عليهما.

أبو الحسن ٤-٤وقال علي: التفقّه في معاني الحديث: نصف العلم، ومعرفة الرجال: نصف العلم. وقال: تركت من حديثي مائة ألف حديث، منها ثلاثون ألفاً لعباد بن صهيب. وقال: صنّفت المسند على الطرق مستقصى، كتبته في قراطيس، وصيّرته في قمطر كبير، وخلّفته في المنزل، وغبت، فجئت، فحرّكت القمطر، فإذا هو ثقيل، ففتحتها، فإذا الأرضة قد خالطت الكتب، فصارت طيناً، فلم أنشط بعد لجمعه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

المحنة

أبو الحسن ٥-١كان يحيى بن سعيد القطان يقول لابن المديني: ويحك يا علي، إني أراك تتبع الحديث تتبّعاً، لا أحسبك تموت حتى تبتلى. فلما كانت محنة القرآن أجاب علي إلى المحنة، فقال له أبو يوسف القلوسي: مثلك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال: يا أبا يوسف، ما أهون عليك السيف. وقال عباس العنبري: ذكر علي بن المديني رجلاً، فتكلّم فيه، فقلت له: إنهم لا يقبلون منك، إنما يقبلون من أحمد بن حنبل، قال: قوي أحمد على السوط، وأنا لا أقوى.

أبو الحسن ٥-٢وقال ابن عمار الموصلي: قال لي علي بن المديني: ما يمنعك أن تكفّر الجهمية، وكنت أنا أولاً لا أكفّرهم؟ فلما أجاب علي إلى المحنة، كتبت إليه أذكّره ما قال لي، وأذكّره الله، فأخبرني رجل عنه: أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد، فقال لي: ما في قلبي مما قلت، وأجبت إلى شيء، ولكني خفت أن أقتل، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطاً واحداً لمت. قال ابن عمار: ودفع عني علي امتحان ابن أبي دواد إياي، شفع فيّ، ودفع عن غير واحد من أهل الموصل من أجلي، فما أجاب ديانة إلا خوفاً.

أبو الحسن ٥-٣وقال يحيى بن معين، وذُكر عنده علي بن المديني، فحملوا عليه: ما هو بمرتد، هو على إسلامه، رجل خاف، فقال. وقال ابن أبي حاتم: كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما بدا منه في المحنة، وكان والدي يروي عنه؛ لنزوعه عما كان منه. قال الذهبي: ويُروى أن أحمد أمسك عن الرواية عن ابن المديني، ولم أر ذلك، بل في مسنده عنه أحاديث، وفي صحيح البخاري عنه جملة وافرة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

آخر أمره ووفاته

أبو الحسن ٦-١وقال علي بن المديني قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق، فهو كافر.

أبو الحسن ٦-٢قال حنبل: أقدم المتوكل علياً إلى ها هنا، ورجع إلى البصرة، فمات، قال الذهبي: إنما مات بسامراء، قاله البغوي، وغيره. وقال الحارث بن محمد: مات بسامراء، في ذي القعدة، سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقال البخاري: مات ليومين بقيا من ذي القعدة، سنة أربع. وذكر الحاكم أسامي مصنّفات علي بن المديني، فقال الخطيب عقيب هذا: فجميع هذه الكتب انقرضت، رأينا منها أربعة كتب، أو خمسة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (١٨)

اسأل عن سيرة علي بن المديني

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ