نسبها
أم القاسم ١-١خديجة أم القاسم، ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية الأسدية، أم المؤمنين، وسيدة نساء العالمين في زمانها، وهي أقرب إلى قصي من النبي ﷺ برجل. وأمها فاطمة بنت زائدة العامرية. وكانت خديجة تُدعى في الجاهلية الطاهرة، وكانت عاقلة جليلة ديّنة مصونة كريمة، من أهل الجنة.
أم القاسم ١-٢وكانت خديجة أولاً تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي ﷺ.
المصدر: سير أعلام النبلاء
تجارتها وزواجها
أم القاسم ٢-١وكانت متموّلة، فعرضت على النبي ﷺ أن يخرج في مالها إلى الشام، فخرج مع مولاها ميسرة، فلما قدم باعت خديجة ما جاء به فأضعف، فرغبت فيه، فعرضت نفسها عليه فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة. وزوّجها به عمها عمرو بن أسد، وكان أبوها قد مات قبل الفجار، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة.
أم القاسم ٢-٢ومن كرامتها عليه ﷺ أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط ولا تسرّى إلى أن قضت نحبها، وكانت تنفق عليه من مالها، ويتّجر هو ﷺ لها. فأولادها منه: القاسم والطيب والطاهر ماتوا رضّعاً، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
أول من آمن
أم القاسم ٣-١قالت عائشة: أول ما بُدئ به النبي ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، فلما قال له الملك: اقرأ باسم ربك الذي خلق، رجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زمّلوني، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: ما لي يا خديجة؟ وأخبرها الخبر وقال: قد خشيت على نفسي، فقالت له: كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتعين على نوائب الحق.
أم القاسم ٣-٢قال الله تعالى:
أم القاسم ٣-٣وانطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل بن أسد، وكان امرأً تنصّر في الجاهلية، وكان شيخاً قد عمي، فقالت: اسمع من ابن أخيك ما يقول، فقال: يا ابن أخي، ما ترى؟ فأخبره، فقال: هذا الناموس الذي أُنزل على موسى. قال ابن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم، بإجماع المسلمين.
المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم
بيت في الجنة من قصب
أم القاسم ٤-١قال أبو هريرة: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشّرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. متفق على صحته. وقال رسول الله ﷺ: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران.
أم القاسم ٤-٢وكان النبي ﷺ يثني عليها ويفضّلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله ﷺ لها، وما تزوّجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.
أم القاسم ٤-٣وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها، فذكرها يوماً فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوّضك الله من كبيرة السن! فرأيته غضب غضباً، فقال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كذّبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورُزقت منها الولد وحرمتموه مني.
المصدر: سير أعلام النبلاء
ما نزل فيها أو شهدت نزوله
أم القاسم ٥-١قالت عائشة: أول ما بُدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، ثم حُبّب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتعبّد فيه، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: «ما أنا بقارئ». فغطّه ثلاث مرات ثم قرأ عليه هذه الآيات. فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال: «زمّلوني زمّلوني».
أم القاسم ٥-٢قال الله تعالى:
المصدر: صحيح البخاري · القرآن الكريم
وفاتها
أم القاسم ٦-١قال ابن إسحاق: تتابعت على رسول الله ﷺ المصائب بهلاك أبي طالب وخديجة، وكانت خديجة وزيرة صدق. قال الواقدي: خرجوا من شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي أبو طالب، وقبله خديجة بشهر وخمسة أيام. وتوفيت خديجة قبل أن تُفرض الصلاة، في رمضان، ودُفنت بالحجون.
أم القاسم ٦-٢فوجد رسول الله ﷺ لفقدها، فإنها كانت نعم القرين.
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصادر
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 109-111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 114
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 110-111
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 110
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 114-115
- القرآن الكريم، سورة العلق، الآية 1
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 115
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 113
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 112
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، رقم 3
- القرآن الكريم، سورة العلق، الآيات 1–3
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 117