نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو الحارث ١-١«الليث ابن سعد ابن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة مات في شعبان سنة خمس وسبعين»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه ومولده
أبو الحارث ٢-١الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، الإمام، الحافظ، شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية، أبو الحارث الفهمي، مولى خالد بن ثابت بن ظاعن، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس، من أهل أصبهان، ولا منافاة بين القولين. مولده بقرقشندة، قرية من أسفل أعمال مصر، في سنة أربع وتسعين، قال يحيى بن بكير: سمعت الليث يقول: وُلدت في شعبان سنة أربع.
المصدر: سير أعلام النبلاء
طلبه العلم
أبو الحارث ٣-١قال الليث: سمعت بمكة سنة ثلاث عشرة ومائة من الزهري وأنا ابن عشرين سنة. وقال: كتبت من علم ابن شهاب علماً كثيراً، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته، ودخلت على نافع فسألني، فقلت: أنا مصري، فقال: ممن؟ قلت: من قيس، قال: ابن كم؟ قلت: ابن عشرين سنة، قال: أما لحيتك فلحية ابن أربعين.
أبو الحارث ٣-٢وقال شرحبيل بن جميل: أدركت الناس أيام هشام الخليفة، وكان الليث بن سعد حدث السن، وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن يزيد، ويزيد بن أبي حبيب، وإنهم يعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنه. وقال الدراوردي: لقد رأيت الليث، وإن ربيعة ويحيى بن سعيد ليتزحزحون له زحزحة.
أبو الحارث ٣-٣وقيل لليث: أمتع الله بك، إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك، فقال: أوكلّ ما في صدري في كتبي؟ لو كتبت ما في صدري ما وسعه هذا المركب. وقال: بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط.
المصدر: سير أعلام النبلاء
فقيه مصر
أبو الحارث ٤-١قال الذهبي: كان الليث فقيه مصر، ومحدّثها، ومحتشمها، ورئيسها، ومن يفتخر بوجوده الإقليم، بحيث إن متولّي مصر وقاضيها وناظرها من تحت أوامره، ويرجعون إلى رأيه ومشورته. وقال ابن بكير: كان الليث فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظ الحديث والشعر، حسن المذاكرة، فما زال يذكر خصالاً جميلة ويعقد بيده حتى عقد عشرة: لم أر مثله.
أبو الحارث ٤-٢وقال الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وقال: الليث أتبع للأثر من مالك. وقال أحمد بن حنبل: ليس في المصريين أصح حديثاً من الليث بن سعد. وقال ابن وهب: لولا مالك والليث لضلّ الناس، وقال: كل ما كان في كتب مالك: وأخبرني من أرضى من أهل العلم، فهو الليث بن سعد.
أبو الحارث ٤-٣وقال عثمان بن صالح: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث، فحدّثهم بفضائله فكفّوا. وقال الوليد بن مسلم: سألت مالكاً والثوري والليث والأوزاعي عن الأخبار التي في الصفات، فقالوا: أمرّوها كما جاءت.
المصدر: سير أعلام النبلاء
جوده
أبو الحارث ٥-١قال قتيبة: كان الليث يستغلّ عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت عليّ زكاة قط، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالكاً ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار. وكان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع، ويتصدّق كل يوم على ثلاثمائة مسكين. وقال شعيب بن الليث: يستغلّ أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفاً، تأتي عليه السنة وعليه دين.
أبو الحارث ٥-٢وجاءت امرأة إلى الليث فقالت: يا أبا الحارث، إن ابناً لي عليل واشتهى عسلاً، فقال: يا غلام، أعطها مرطاً من عسل، والمرط عشرون ومائة رطل. وقال أبو صالح: سألت امرأة الليث منّاً من عسل، فأمر لها بزقّ، وقال: سألت على قدرها، وأعطيناها على قدر السعة علينا. ولما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث من الغد بألف دينار.
أبو الحارث ٥-٣وقال حرملة: كان الليث يصل مالكاً بمائة دينار في السنة، فكتب إليه مالك: إني أريد أن أدخل بنتي على زوجها، فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر، فبعث إليه بثلاثين حملاً عصفراً، فباع منه بخمسمائة دينار، وبقي عنده فضلة. وقال عبد الله بن صالح: صحبت الليث عشرين سنة، لا يتغدّى ولا يتعشّى إلا مع الناس.
المصدر: سير أعلام النبلاء
مع الخلفاء
أبو الحارث ٦-١قال الليث: قال لي أبو جعفر: تلي لي مصر؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي، فقال: ما بك ضعف معي، ولكن ضعفت نيتك في العمل لي. ولما ودّعه أبو جعفر ببيت المقدس قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك.
أبو الحارث ٦-٢وقال أبو صالح: خرجت مع الليث إلى العراق سنة إحدى وستين ومائة، خرجنا في شعبان، وشهدنا الأضحى ببغداد. وقال يعقوب بن داود وزير المهدي: قال أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق: الزم هذا الشيخ، فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه. وقال الرشيد لليث: ما صلاح بلدكم؟ قال: بإجراء النيل، وبصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتي الكدر، فإن صفت العين صفت السواقي، قال: صدقت.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو الحارث ٧-١قال يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم: مات الليث للنصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، قال يحيى: يوم الجمعة، وصلّى عليه موسى بن عيسى، وقال سعيد: مات ليلة الجمعة. وقال خالد بن عبد السلام الصدفي: شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدي، فما رأيت جنازة قط أعظم منها، رأيت الناس كلهم عليهم الحزن، وهم يعزّي بعضهم بعضاً ويبكون، فقلت: يا أبت، كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة، فقال: يا بني، لا ترى مثله أبداً.
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 464
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 136-137
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 144-145
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 146
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 161
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 153
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 144
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 143
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 147
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 156
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 154
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 147-148
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 148
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 162
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 148-149
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 158
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 152
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 149
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 151
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 150
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 145-146
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 161-162