معاذ بن جبل

٠٪ · بقي ٤ د

معاذ بن جبل

الكنية
أبو عبد الرحمن
الوفاة
18 هـ / 639 م، الأردن
قراءة ٤ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الرحمن ١-١«معاذ ابن جبل ابن عمرو ابن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن مشهور من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن مات بالشام سنة ثماني عشرة»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو عبد الرحمن ٢-١معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ الأنصاري الخزرجي، السيد الإمام، أبو عبد الرحمن المدني البدري، شهد العقبة شاباً أمرد مع السبعين، وشهد بدراً وله عشرون سنة أو إحدى وعشرون، وأسلم وله ثماني عشرة سنة. وكان طويلاً، حسن الثغر، عظيم العينين، أبيض، جعداً.

أبو عبد الرحمن ٢-٢وقال أبو مسلم الخولاني: دخلت مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من الصحابة، فإذا فيهم شاب أكحل العينين برّاق الثنايا ساكت، فإذا امترى القوم أقبلوا عليه فسألوه، فقلت: من هذا؟ قيل: معاذ بن جبل، فوقعت محبته في قلبي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

أعلم الأمة بالحلال والحرام

أبو عبد الرحمن ٣-١قال أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار، منهم معاذ بن جبل. وقال رسول الله ﷺ: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأبيّ، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة. وعن أنس مرفوعاً: أعلمهم بالحلال والحرام معاذ. وكان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين: عمر وعثمان وعلي، وثلاثة من الأنصار: أبيّ ومعاذ وزيد.

أبو عبد الرحمن ٣-٢ولقيه النبي ﷺ فقال: يا معاذ، إني لأحبك في الله، قال: وأنا والله يا رسول الله أحبك في الله، قال: أفلا أعلّمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة: رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ولما فتح رسول الله ﷺ مكة استخلف عليها عتّاب بن أسيد يصلّي بهم، وخلّف معاذاً يقرئهم ويفقّههم.

أبو عبد الرحمن ٣-٣وقرأ ابن مسعود: إن معاذاً كان أمة قانتاً لله حنيفاً، ثم قال: إن الأمة معلّم الخير، والقانت المطيع، وإن معاذاً كان كذلك. وخطب عمر بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل. وكان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدّثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إلى اليمن

أبو عبد الرحمن ٤-١لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن قال له: كيف تقضي إن عرض قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، فإن لم يكن فبما قضى به رسول الله ﷺ، قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب صدره وقال: الحمد لله الذي وفّق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. وبعثه هو وأبا موسى وقال لهما: يسّرا ولا تعسّرا، وتطاوعا ولا تنفّرا.

أبو عبد الرحمن ٤-٢وخرج رسول الله ﷺ يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمرّ بمسجدي وقبري، فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله ﷺ. وتوفي رسول الله ﷺ وعامله على الجند معاذ.

أبو عبد الرحمن ٤-٣وكان معاذ شاباً جميلاً سمحاً، لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه، حتى كان عليه دين أغلق ماله كله، فباع ماله وقسمه بين غرمائه، ثم بعثه رسول الله ﷺ على اليمن ليجبره. فلما قدم على أبي بكر قال له عمر: ادفع هذا المال إلى أبي بكر، فأبى، ثم رأى في منامه كأنه يُجرّ إلى النار وعمر آخذ بحجزته، فانطلق إلى أبي بكر بكل ما جاء به حتى جاءه بسوطه، فقال أبو بكر: هو لك، لا آخذ منه شيئاً، فقال عمر: هذا حين حلّ وطاب. وخرج معاذ عند ذلك إلى الشام.

المصدر: سير أعلام النبلاء

طاعون عمواس

أبو عبد الرحمن ٥-١لما أُصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل، واشتدّ الوجع، فصرخ الناس إلى معاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز، ولكن دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يخصّ الله بها من يشاء منكم. وقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر، فماتت ابنتاه فدفنهما في قبر واحد، وطُعن ابنه عبد الرحمن.

أبو عبد الرحمن ٥-٢وطُعن معاذ في كفه، فجعل يقلّبها ويقول: هي أحب إليّ من حمر النعم. ورأى رجلاً يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك، قال: فإن أنا متّ فاطلب العلم عند أربعة: عبد الله بن مسعود، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن سلام، وعويمر أبي الدرداء. وكان يُغمى عليه ويفيق ويقول: اخنق خنقك، فوعزتك إني لأحبك.

أبو عبد الرحمن ٥-٣وتوفي معاذ بقصير خالد من الأردن سنة ثماني عشرة، واختُلف في سنّه، فقال ابن المسيب: قُبض وهو ابن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (١٤)

اسأل عن سيرة معاذ بن جبل

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ