معاوية بن أبي سفيان

٠٪ · بقي ٦ د

معاوية بن أبي سفيان

الكنية
أبو عبد الرحمن
الوفاة
60 هـ / 680 م، دمشق
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الرحمن ١-١«معاوية ابن أبي سفيان صخر ابن حرب ابن أمية الأموي أبو عبد الرحمن الخليفة صحابي أسلم قبل الفتح وكتب الوحي ومات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو عبد الرحمن ٢-١معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أمير المؤمنين، ملك الإسلام، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي المكي، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة. وكان طويلاً أبيض جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا. وكان وهو غلام يمشي مع أمه هند فعثر، فقالت: قم لا رفعك الله، وأعرابي ينظر فقال: لم تقولين له؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه، قالت: لا رفعه إن لم يسد إلا قومه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه

أبو عبد الرحمن ٣-١قال معاوية: لما كان عام الحديبية وصدّوا رسول الله ﷺ عن البيت، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك، فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله ﷺ من الحديبية وإني مصدّق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحّب بي النبي ﷺ وكتبت له. وكان معاوية كاتباً فيما بين النبي ﷺ وبين العرب، وكتب له مرات يسيرة.

أبو عبد الرحمن ٣-٢وقال عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، وكان من أصحاب النبي ﷺ: سمعت رسول الله ﷺ يقول لمعاوية: اللهم اجعله هادياً مهدياً، واهد به، حسّنه الترمذي. وقال إسحاق بن راهويه: لا يصح عن النبي ﷺ في فضل معاوية شيء، وقد ساق ابن عساكر في ترجمته أحاديث واهية وباطلة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

أمير الشام

أبو عبد الرحمن ٤-١قدم عمر الجابية فأبقى على الشام أميرين: أبا عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، ثم توفي يزيد فنعاه عمر إلى أبي سفيان، فقال: ومن أمّرت مكانه؟ قال: معاوية، ثم جمع عثمان الشام كلها لمعاوية. وفُتحت قيسارية سنة تسع عشرة وأميرها معاوية، وغزا قبرص سنة خمس وعشرين.

أبو عبد الرحمن ٤-٢ولما قدم عمر الشام تلقّاه معاوية في موكب عظيم وهيئة، فقال: أنت صاحب الموكب العظيم، مع ما بلغني عنك من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال: نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير، فيجب أن نظهر من عزّ السلطان ما يرهبهم، فإن نهيتني انتهيت، قال: يا معاوية، ما أسألك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرس، لئن كان ما قلت حقاً إنه لرأي أريب، وإن كان باطلاً فإنه لخدعة أديب، لا آمرك ولا أنهاك. وكان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب.

أبو عبد الرحمن ٤-٣قال الذهبي: حسبك بمن يؤمّره عمر ثم عثمان على إقليم، وهو ثغر، فيضبطه ويقوم به أتمّ قيام، ويرضي الناس بسخائه وحلمه. وقال أبو الدرداء: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا، يعني معاوية.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الفتنة وعام الجماعة

أبو عبد الرحمن ٥-١لما قُتل عثمان بُعث بقميصه إلى معاوية، فدعا أهل الشام إلى الطلب بدمه. وجاءه أبو مسلم الخولاني وأناس فقالوا: أنت تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: لا والله، إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً، وأنا ابن عمه والطالب بدمه؟ فائتوه فقولوا له فليدفع إليّ قتلة عثمان وأسلّم له. ثم التقوا بصفين، وقُتل بين الفريقين نحو من ستين ألفاً، وقُتل عمار مع علي، وتبيّن للناس قول رسول الله ﷺ: تقتله الفئة الباغية.

أبو عبد الرحمن ٥-٢ثم صالح الحسن بن علي معاوية، ودخل هو والحسن الكوفة راكبين، وتسلّم معاوية الخلافة، وسُمّي عام الجماعة لاجتماعهم على إمام، وهو عام أحد وأربعين. ولما اختلف الناس بعد عثمان لم يكن للناس غزو حتى اجتمعوا على معاوية، فأغزاهم مرات، ثم أغزى ابنه في جماعة من الصحابة براً وبحراً حتى أجاز بهم الخليج، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها.

المصدر: سير أعلام النبلاء

حلمه ودهاؤه

أبو عبد الرحمن ٦-١قال قبيصة بن جابر: صحبت معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطأ جهلاً، ولا أبعد أناة منه. وكان الرجل يقول لمعاوية: والله لتستقيمنّ بنا يا معاوية أو لنقوّمنّك، فيقول: بماذا؟ فيقولون: بالخشب، فيقول: إذاً أستقيم. وقال ابن عباس: ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية. وقال ابن عمر: كان عمر خيراً منه، وكان معاوية أسود منه.

أبو عبد الرحمن ٦-٢وقال زياد: ما غلبني معاوية في شيء إلا باباً واحداً، استعملت فلاناً فكسر الخراج، فخشي أن أعاقبه ففرّ مني إلى معاوية، فكتبت إليه: إن هذا أدب سوء لمن قبلي، فكتب إليّ: إنه لا ينبغي أن نسوس الناس سياسة واحدة، أن نلين جميعاً فيمرح الناس في المعصية، ولا نشتدّ جميعاً فنحمل الناس على المهالك، ولكن تكون للشدة والفظاظة، وأكون أنا للين والألفة.

أبو عبد الرحمن ٦-٣وكان معاوية يقول: إني لست بخيركم، وإن فيكم من هو خير مني: ابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وغيرهما، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم، وأنعمكم لكم ولاية، وأحسنكم خلقاً. وقال الذهبي: عمل نيابة الشام عشرين سنة، والخلافة عشرين سنة، وكان محبّباً إلى رعيته، ومعاوية من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم، وما هو ببريء من الهنات، والله يعفو عنه، وليته لم يعهد بالأمر إلى ابنه يزيد، وترك الأمة من اختياره لهم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو عبد الرحمن ٧-١وخطب معاوية فقال: إني من زرع قد استحصد، وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتكم ومللتموني، ولا يأتيكم بعدي خير مني، كما أن من كان قبلي خير مني، اللهم قد أحببت لقاءك فأحبّ لقائي. ولما احتُضر قيل له: ألا توصي؟ فقال: اللهم أقل العثرة، واعف عن الزلة، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك، فما وراءك مذهب. وأوصى أن يُجعل معه شيء كان خبّأه من شعر رسول الله ﷺ وأظفاره.

أبو عبد الرحمن ٧-٢وأخرج يديه كأنهما عسيبا نخل فقال: هل الدنيا إلا ما ذقنا وجرّبنا؟ والله لوددت أني لم أغبر فيكم إلا ثلاثاً ثم ألحق بالله. وصلّى عليه الضحاك بن قيس الفهري، ودُفن بين باب الجابية وباب الصغير فيما بلغ أبا مسهر. وفي تقريب التهذيب: مات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

صفحة المصادر (٢٢)

اسأل عن سيرة معاوية بن أبي سفيان

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ