يحيى بن سعيد القطان

٠٪ · بقي ٦ د

يحيى بن سعيد القطان

أمير المؤمنين في الحديث
الكنية
أبو سعيد
الوفاة
198 هـ، البصرة
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو سعيد ١-١«يحيى ابن سعيد ابن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين [ومائة] وله ثمان وسبعون»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ومولده

أبو سعيد ٢-١يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، الإمام الكبير، أمير المؤمنين في الحديث، أبو سعيد التميمي مولاهم، البصري، الأحول، القطان، الحافظ. وُلد في أول سنة عشرين ومائة. وقال أبو الوليد الطيالسي: كان يحيى بن سعيد مولى بني تميم، زعموا، وكان يوقّر وهو شاب. وقال يحيى: ليس لأحد عليّ عقد ولا ولاء.

المصدر: سير أعلام النبلاء

طلبه للعلم

أبو سعيد ٣-١سمع: سليمان التيمي، وهشام بن عروة، وعطاء بن السائب، وسليمان الأعمش، وحميداً الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عون، وابن أبي عروبة، وشعبة، والثوري، وخلقاً كثيراً. وكان يقول: لزمت شعبة عشرين سنة.

أبو سعيد ٣-٢وقال: كنت أخرج من البيت، أطلب الحديث، فلا أرجع إلا بعد العتمة. وقال: كنت أنا، وخالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، وما تقدّماني في شيء قط، كنت أذهب معهما إلى ابن عون، فيقعدان ويكتبان، وأجيء أنا، فأكتبها في البيت. وقال: ربما أتيت التيمي، وليس عنده أحد من خلق الله.

أبو سعيد ٣-٣قال يحيى: كنت إذا أخطأت، قال لي سفيان: أخطأت يا يحيى، فحدّث يوماً عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»، فقلت: أخطأت يا أبا عبد الله، قال: وكيف هو؟ قلت: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ، قال: صدقت يا يحيى. وقال ابن مهدي: لما قدم الثوري البصرة، قال: يا عبد الرحمن، جئني بإنسان أذاكره، فأتيته بيحيى بن سعيد، فذاكره، فلما خرج، قال: قلت لك: جئني بإنسان، جئتني بشيطان، يعني: بهره حفظه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إمام النقد

أبو سعيد ٤-١قال الذهبي: وعُني بهذا الشأن أتم عناية، ورحل فيه، وساد الأقران، وانتهى إليه الحفظ، وتكلّم في العلل والرجال، وتخرّج به الحفّاظ: كمسدد، وعلي، والفلاس، وكان في الفروع على مذهب أبي حنيفة، فيما بلغنا، إذا لم يجد النص.

أبو سعيد ٤-٢قال عبد الرحمن بن مهدي: اختلفوا يوماً عند شعبة، فقالوا له: اجعل بيننا وبينك حكماً، قال: قد رضيت بالأحول، يعني: القطان، فجاء، فقضى على شعبة، فقال شعبة: ومن يطيق نقدك يا أحول؟ وقال يحيى: لو لم أرو إلا عمّن أرضى، لم أرو إلا عن خمسة. وقال: لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد، فإن صحّ الإسناد، وإلا فلا تغترّوا بالحديث إذا لم يصحّ الإسناد.

أبو سعيد ٤-٣قال الذهبي: كان يحيى بن سعيد متعنّتاً في نقد الرجال، فإذا رأيته قد وثّق شيخاً، فاعتمد عليه، أما إذا ليّن أحداً، فتأنّ في أمره حتى ترى قول غيره فيه، فقد ليّن مثل إسرائيل وهمام، وجماعة احتجّ بهم الشيخان.

أبو سعيد ٤-٤وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان، وقال: إلى يحيى القطان المنتهى في التثبّت. وقال علي بن المديني: ما رأيت أحداً أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد، وقال له محمد بن بندار: من أنفع من رأيت للإسلام وأهله؟ قال: يحيى بن سعيد القطان. وقال النسائي: أمناء الله على حديث رسول الله ﷺ: شعبة، ومالك، ويحيى القطان.

أبو سعيد ٤-٥وقال أحمد: انتهى العلم إلى أربعة: إلى ابن المبارك، ووكيع، ويحيى القطان، وعبد الرحمن، فأما ابن المبارك فأجمعهم، وأما وكيع فأسردهم، وأما يحيى فأتقنهم، وأما عبد الرحمن فجهبذ. وقال ابن عمار: كنت إذا نظرت إلى يحيى القطان، ظننت أنه لا يحسن شيئاً بزيّ التجار، فإذا تكلّم، أنصت له الفقهاء.

المصدر: سير أعلام النبلاء

عبادته وخشيته

أبو سعيد ٥-١قال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة، يدعو لألف إنسان، ثم يخرج بعد العصر، فيحدّث الناس. وقال يحيى بن معين: أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن كل ليلة، ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة. وقال بندار: اختلفت إلى يحيى بن سعيد أكثر من عشرين سنة، ما أظنه عصى الله قط، لم يكن في الدنيا في شيء.

أبو سعيد ٥-٢وقال أحمد بن محمد بن يحيى القطان: لم يكن جدي يمزح، ولا يضحك إلا تبسّماً، ولا دخل حماماً. وكان ليحيى القطان نفقة من غلّته، إن دخل من غلّته حنطة، أكل حنطة، وإن دخل شعير، أكل شعيراً، وإن دخل تمر، أكل تمراً. وجعل جار له يشتمه، ويقع فيه، ويقول: هذا الخوزي، فجعل يبكي، ويقول: صدق، ومن أنا؟ وما أنا؟

أبو سعيد ٥-٣وكان يحيى بن سعيد إذا قُرئ عنده القرآن، سقط حتى يصيب وجهه الأرض. قال علي بن المديني: كنا عند يحيى بن سعيد، فلما صار بباب داره وقف، فانتهى إليه الروبي، فقال يحيى: ادخلوا، فقال للروبي: اقرأ، فلما أخذ في القراءة، نظرت إلى يحيى يتغيّر، حتى بلغ:

أبو سعيد ٥-٤قال الله تعالى:

﴿إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾سورة الدخان (مكية)، الآية ٤٠

أبو سعيد ٥-٥صعق يحيى، وغُشي عليه، وكان باب قريب منه، فانقلب، فأصاب الباب فقار ظهره، وسال الدم، فصرخ النساء، حتى أفاق، ثم دخلنا عليه، فإذا هو نائم على فراشه وهو يقول: إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين، فما زالت فيه تلك القرحة حتى مات. قال أحمد بن حنبل: لو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه، لدفعه يحيى.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

عقيدته

أبو سعيد ٦-١قال يحيى بن سعيد: كل من أدركت من الأئمة كانوا يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ويكفّرون الجهمية، ويقدّمون أبا بكر وعمر في الفضيلة والخلافة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو سعيد ٧-١قال أبو حفص الفلاس: كان هجّيرى يحيى بن سعيد إذا سكت ثم تكلّم يقول: يحيي ويميت وإليه المصير، وقلت له في مرضه: يعافيك الله، إن شاء الله، فقال: أحبّه إليّ، أحبّه إلى الله.

أبو سعيد ٧-٢قالوا: توفي يحيى بن سعيد في صفر، سنة ثمان وتسعين ومائة، قبل موت ابن مهدي، وابن عيينة، بأربعة أشهر. وقال علي بن المديني: رأيت خالد بن الحارث في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، على أن الأمر شديد، قلت: فما فعل يحيى القطان؟ قال: نراه كما يُرى الكوكب الدرّي في أفق السماء.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (١٩)

اسأل عن سيرة يحيى بن سعيد القطان

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ