نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو الأعور ١-١«سعيد ابن زيد ابن عمرو ابن نفيل العدوي أبو الأعور أحد العشرة مات سنة خمسين أو بعدها بسنة أو سنتين»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وأبوه زيد بن عمرو
أبو الأعور ٢-١سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أبو الأعور القرشي العدوي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن السابقين الأولين البدريين. وكان رجلاً آدم طويلاً أشعر.
أبو الأعور ٢-٢وكان أبوه زيد بن عمرو ممن فرّ إلى الله من عبادة الأصنام، وهو ابن عم عمر بن الخطاب. اجتمعت قريش يوماً في عيد لهم عند صنم من أصنامهم، فخلص منهم أربعة نفر نجيّاً: ورقة بن نوفل، وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث، وزيد بن عمرو، فقالوا: تعلّمنّ والله ما قومكم على شيء، لقد أخطؤوا دين إبراهيم، فتفرّقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية. فلم يكن فيهم أعدل شأناً من زيد: اعتزل الأوثان والملل إلا دين إبراهيم، يوحّد الله ولا يأكل من ذبائح قومه.
أبو الأعور ٢-٣وقالت أسماء بنت أبي بكر: لقد رأيت زيد بن عمرو قائماً مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يحيي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مه، لا تقتلها، أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤنتها. قال الذهبي: حديث صحيح، وقد علّقه البخاري.
أبو الأعور ٢-٤وكان يعيب على قريش ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله! أخرجه البخاري. وقال: شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما، فأتيت راهباً بالشام فقال: أراك تريد دين إبراهيم، إنك لتطلب ديناً ما يوجد اليوم، فالحق ببلدك، فإن الله يبعث من قومك من يأتي بدين إبراهيم. قال الذهبي: والظاهر أن زيداً توفي قبل المبعث، وقد شهد له النبي ﷺ بأنه يُبعث أمة وحده.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية
إسلامه، وفي بيته أسلم عمر
أبو الأعور ٣-١أسلم سعيد قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم، وامرأته ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب. وقال سعيد: لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته. أخرجه البخاري.
أبو الأعور ٣-٢وكان سعيد وفاطمة قد أسلما وهما مستخفيان من عمر، وكان خبّاب بن الأرت يختلف إليهما يقرئهما القرآن، فأتاهما عمر وعندهما خبّاب معه صحيفة فيها سورة طه، فبطش بختنه سعيد، وقامت إليه أخته لتكفّه فضربها فشجّها، فقالا: نعم قد أسلمنا وآمنّا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك، فلما رأى ما بأخته من الدم ندم، وطلب الصحيفة فقرأ منها صدراً، ثم مضى إلى رسول الله ﷺ فأسلم.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية
مشاهده
أبو الأعور ٤-١لما تحيّن رسول الله ﷺ وصول عير قريش من الشام، بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسّسان خبر العير، فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرّت بهم العير، فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما، فخرج، فرجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما وأجورهما. وشهد سعيد أحداً والخندق والحديبية والمشاهد.
أبو الأعور ٤-٢وشهد حصار دمشق وفتحها، فولّاه عليها أبو عبيدة بن الجراح، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
شهادته للعشرة ودعوته
أبو الأعور ٥-١خطب المغيرة بن شعبة بالكوفة فنال من علي، فقام سعيد بن زيد فقال: ألا تعجب من هذا يسبّ علياً! أشهد على رسول الله ﷺ أنا كنا على حراء فقال: اثبت حراء، فإنما عليك نبي أو صدّيق أو شهيد، فسمّى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وسعداً وعبد الرحمن، وسمّى سعيد نفسه. وسئل الإمام أحمد عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة، فقال: نعم، اذهب إلى حديث سعيد بن زيد.
أبو الأعور ٥-٢وادّعت أروى بنت أويس أن سعيد بن زيد أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مروان، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعت من رسول الله ﷺ؟ سمعته يقول: من أخذ شيئاً من الأرض طوّقه إلى سبع أرضين، فقال مروان: لا أسألك بيّنة بعد هذا. فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها، فما ماتت حتى عميت، وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت. أخرجه مسلم.
أبو الأعور ٥-٣قال الذهبي: لم يكن سعيد متأخراً عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة، وإنما تركه عمر لئلا يبقى له فيه شائبة حظ، لأنه ختنه وابن عمه، فكذلك فليكن العمل لله. ولما كتب معاوية إلى مروان أن يبايع لابنه يزيد قال مروان: حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع، فإنه سيد أهل البلد، وإذا بايع بايع الناس.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو الأعور ٦-١استُصرخ ابن عمر على سعيد بن زيد يوم الجمعة بعد ما ارتفع النهار، فأتاه بالعقيق وترك الجمعة. أخرجه البخاري. ومات سعيد بالعقيق، فغسّله سعد بن أبي وقاص وكفّنه وخرج معه، وحنّطه ابن عمر بالمسك وقال: وأي طيب أطيب من المسك؟ وتوفي سنة إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقُبر بالمدينة، نزل في قبره سعد وابن عمر.
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 236
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 124
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 140
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 126-127
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 222
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 128
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 127
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 132-133
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 135
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 136
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 343-346
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 136-137
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 124-125
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 104-105
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 137
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 138-139
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 139-140