شعبة بن الحجاج

٠٪ · بقي ٧ د

شعبة بن الحجاج

أمير المؤمنين في الحديث
الكنية
أبو بسطام
الوفاة
160 هـ، البصرة
قراءة ٧ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو بسطام ١-١«شعبة ابن الحجاج ابن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ومولده

أبو بسطام ٢-١شعبة بن الحجاج بن الورد، الإمام، الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، أبو بسطام الأزدي، العتكي مولاهم، الواسطي، عالم أهل البصرة، وشيخها. سكن البصرة من الصغر، ورأى الحسن، وأخذ عنه مسائل. قيل: وُلد سنة ثمانين، في دولة عبد الملك بن مروان، وقال أبو زيد الهروي: وُلد سنة اثنتين وثمانين.

أبو بسطام ٢-٢كان شعبة مولى للأزد، ومولده ومنشؤه بواسط، وعلمه كوفي. وكان له ابن يقال له: سعد، وكان له أخوان: بشار وحماد، وكانا يعالجان الصرف. وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم، الزموا السوق، فإنما أنا عيال على أخويّ.

المصدر: سير أعلام النبلاء

من الشعر إلى الحديث

أبو بسطام ٣-١قال الأصمعي: لم نر قط أعلم من شعبة بالشعر، قال لي: كنت ألزم الطرماح، فمررت يوماً بالحكم بن عتيبة وهو يحدّث، فأعجبني الحديث، وقلت: هذا أحسن من الشعر، فمن يومئذ طلبت الحديث. وقال شعبة: لولا الشعر، لجئتكم بالشعبي. وقال: كان قتادة يسألني عن الشعر، فقلت له: أنشدك بيتاً، وتحدّثني حديثاً.

أبو بسطام ٣-٢وقال: كنت آتي قتادة، فأسأله عن حديثين، فيحدّثني، ثم يقول: أزيدك؟ فأقول: لا، حتى أحفظهما، وأتقنهما. وقال: كنت أتفقّد فم قتادة، فإذا قال: سمعت أو حدثنا، تحفّظته، وإلا تركته. وقال: اختلفت إلى عمرو بن دينار خمس مائة مرة، وما سمعت منه إلا مائة حديث.

أبو بسطام ٣-٣وحدّث عن: أنس بن سيرين، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وقتادة بن دعامة، وعمرو بن دينار، ويحيى بن أبي كثير، وأيوب السختياني، ومنصور بن المعتمر، وخلق كثير سواهم. ورأى أنس بن مالك، وسمع من أربع مائة شيخ من التابعين. وقال أحمد بن حنبل: روى عن ثلاثين كوفياً لم يلقهم سفيان.

أبو بسطام ٣-٤وقال أيوب: الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، يقال له: شعبة، هو فارس في الحديث، فإذا قدم، فخذوا عنه. قال حماد: فلما قدم، أخذنا عنه. وكان أيوب يمشي إلى مسجد بني ضبيعة يسأل شعبة عن الحديث. وقال شعبة: من طلب الحديث أفلس، بعت طست أمي بسبعة دنانير.

المصدر: سير أعلام النبلاء

أمير المؤمنين في الحديث

أبو بسطام ٤-١قال الذهبي: وكان أبو بسطام إماماً، ثبتاً، حجة، ناقداً، جهبذاً، صالحاً، زاهداً، قانعاً بالقوت، رأساً في العلم والعمل، منقطع القرين، وهو أول من جرح وعدّل، أخذ عنه هذا الشأن: يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، وطائفة. وكان سفيان الثوري يخضع له، ويجلّه، ويقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.

أبو بسطام ٤-٢وقال الشافعي: لولا شعبة، لما عُرف الحديث بالعراق. وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحداً قط أحسن حديثاً من شعبة. وقال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين. وقال حماد بن زيد: إذا خالفني شعبة في حديث، صرت إلى قوله، إن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث عشرين مرة، وأنا أرضى أن أسمعه مرة.

أبو بسطام ٤-٣وقال أبو داود الطيالسي: سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع منه غندر مثلها. وقال علي بن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ، وسفيان أحفظ للأبواب. قال الذهبي: ومن جلالته قد روى مالك الإمام، عن رجل، عنه، وهذا قلّ أن عمله مالك.

المصدر: سير أعلام النبلاء

ذبّه عن الحديث

أبو بسطام ٥-١قال شعبة: لأن أقع من السماء إلى الأرض، أحب إليّ من أن أدلّس. وقال: لأن أخرّ من السماء، أو من فوق هذا القصر، أحب إليّ من أن أقول: قال الحكم، لشيء لم أسمعه منه. قال الذهبي: هذا، والله، الورع.

أبو بسطام ٥-٢وقال ابن مهدي: قلت لشعبة: من الذين تُترك الرواية عنهم؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين من الرواية ما لا يُعرف، أو أكثر الغلط، أو تمادى في غلط مجتمع عليه، ولم يتّهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو رجل متّهم بكذب، وسائر الناس فارو عنهم.

أبو بسطام ٥-٣وقيل لشعبة: لم تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن، فاسترجح في الميزان، فتركته. وقال: رأيت ناجية الذي يروي عنه أبو إسحاق يلعب بالشطرنج، فتركته، فلم أكتب عنه. وقال حماد بن زيد: رأيت شعبة قد لبّب أبان بن أبي عياش، يقول: أستعدي عليك إلى السلطان، فإنك تكذب على رسول الله ﷺ، فما زلت أطلب إليه حتى خلّصته.

أبو بسطام ٥-٤وقال وكيع: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة درجات في الجنة؛ بذبّه عن رسول الله ﷺ. وكان شعبة يقول: ما شيء أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث. وقال: وددت أني وقّاد حمّام، وأني لم أعرف الحديث. قال الذهبي: كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم، يخاف من مثل هذا، ويودّ أن ينجو كفافاً.

المصدر: سير أعلام النبلاء

عبادته وزهده

أبو بسطام ٦-١قال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع قط، إلا ظننت أنه نسي، ولا قعد بين السجدتين، إلا ظننت أنه نسي. وقال أبو بحر البكراوي: ما رأيت أحداً أعبد لله من شعبة، لقد عبد الله حتى جفّ جلده على عظمه واسودّ. وقال عمر بن هارون: كان شعبة يصوم الدهر كله.

أبو بسطام ٦-٢وقال شعبة: إذا كان عندي دقيق وقصب، ما أبالي ما فاتني من الدنيا. ورأى على قراد أبي نوح قميصاً، فقال: بكم اشتريت هذا؟ قال: بثمانية دراهم، فقال: ويحك، أما تتقي الله؟ ألا اشتريت قميصاً بأربعة دراهم، وتصدّقت بأربعة، كان خيراً لك؟ وقوّموا حمار شعبة وسرجه ولجامه بضعة عشر درهماً. ووهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم، فقسمها.

المصدر: سير أعلام النبلاء

رحمته بالمساكين

أبو بسطام ٧-١قال يحيى القطان: كان شعبة من أرقّ الناس، يعطي السائل ما أمكنه. وقال النضر بن شميل: ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة. وقال شعبة: لولا حوائج لنا إليكم، ما جلست لكم، قال عفان: كان حوائجه: يسأل لجيرانه الفقراء. وقال مسلم بن إبراهيم: كان شعبة إذا قام سائل في مجلسه، لا يحدّث حتى يُعطى أو يُضمن له.

أبو بسطام ٧-٢قال أبو داود الطيالسي: كنا عند شعبة، فجاء سليمان بن المغيرة يبكي، وقال: مات حماري، وذهبت مني الجمعة، وذهبت حوائجي، قال: بكم أخذته؟ قال: بثلاثة دنانير، قال شعبة: فعندي ثلاثة دنانير، والله ما أملك غيرها، ثم دفعها إليه.

أبو بسطام ٧-٣وقال أبو داود: كنا عند شعبة نكتب ما يملي، فسأل سائل، فقال شعبة: تصدّقوا، فلم يتصدّق أحد، فقال: تصدّقوا، فإن أبا إسحاق حدثني، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا النار ولو بشقّ تمرة»، فلم يتصدّق أحد، فقال: تصدّقوا، فإن عمرو بن مرة حدثني، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا النار ولو بشقّ تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة»، فلم يتصدّق أحد، فقال: قوموا عني، فوالله لا حدّثتكم ثلاثة أشهر، ثم دخل منزله، فأخرج عجيناً، فأعطاه السائل، فقال: خذ هذا، فإنه طعامنا اليوم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو بسطام ٨-١قال سعد بن شعبة: أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها. قال الذهبي: وهذا قد فعله غير واحد بالغسل، وبالحرق، وبالدفن؛ خوفاً من أن تقع في يد إنسان واهٍ، يزيد فيها، أو يغيّرها.

أبو بسطام ٨-٢اتفقوا على وفاة شعبة سنة ستين ومائة، بالبصرة، فقيل: مات في أولها، وقال خليفة: مات في رجب، سنة ستين ومائة. وقال ابن المبارك: كنت عند سفيان، إذ جاءه موت شعبة، فقال: مات الحديث.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفحة المصادر (٢٥)

اسأل عن سيرة شعبة بن الحجاج

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ