النبذة
يحيى عليه السلام ١-١وُجد يحيى وفق البشارة الإلهية لأبيه زكريا، وعلّمه الله الكتاب والحكمة وهو صغير في حال صباه، فقال الله: يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً. قال معمر: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب، فقال: ما للعب خُلقنا. وكان يحيى ابن خالة عيسى، كما في حديث الإسراء: فمررت بابني الخالة يحيى وعيسى.
يحيى عليه السلام ١-٢قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
صفاته
يحيى عليه السلام ٢-١وقال: وحناناً من لدنا، أي رحمة من عندنا رحمنا بها زكريا، ويحتمل أن يكون صفة لتحنّن يحيى على الناس ولا سيما على أبويه، وزكاة، وهي طهارة الخلق وسلامته من النقائص، وكان تقياً، وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً. ثم قال: وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً؛ هذه الأوقات الثلاثة أشد ما تكون على الإنسان، فإنه ينتقل في كل منها من عالم إلى عالم آخر، فسلّم الله على يحيى في كل موطن منها.
يحيى عليه السلام ٢-٢قال الله تعالى:
يحيى عليه السلام ٢-٥قال الحسن البصري: إن يحيى وعيسى التقيا، فقال له عيسى: استغفر لي أنت خير مني، فقال الآخر: استغفر لي أنت خير مني، فقال عيسى: أنت خير مني، سلّمتُ على نفسي وسلّم الله عليك. وقيل في الحصور: الذي لا يأتي النساء، وقيل غير ذلك.
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
الكلمات الخمس
يحيى عليه السلام ٣-١«إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ وَأَنْ يَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ»من حديث الحارث الأشعري عن النبي ﷺ، رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه.
يحيى عليه السلام ٣-٢فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئاً، فإن مثل ذلك مثل من اشترى عبداً من خالص ماله فجعل يعمل ويؤدي غلّته إلى غير سيده؛ وآمركم بالصلاة، فإن الله ينصب وجهه قِبل عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ وآمركم بالصيام، فإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فكّ نفسه؛ وآمركم بذكر الله كثيراً، فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعاً فأتى حصناً حصيناً فتحصّن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله.
المصدر: قصص الأنبياء
زهده وبكاؤه
يحيى عليه السلام ٤-١وذكروا أن يحيى كان كثير الانفراد من الناس، إنما كان يأنس إلى البراري، ويأكل من ورق الأشجار، ويرد ماء الأنهار. قال مجاهد: كان طعام يحيى بن زكريا العشب، وإنه كان ليبكي من خشية الله حتى لو كان القار على عينيه لخرقه. وقال وهيب بن الورد: فقد زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيام، فخرج يلتمسه في البرية، فإذا هو قد احتفر قبراً وأقام فيه يبكي على نفسه، فقال: يا بني أنا أطلبك من ثلاثة أيام وأنت في قبر تبكي فيه؟ فقال: يا أبت ألست أنت أخبرتني أن بين الجنة والنار مفازة لا تُقطع إلا بدموع البكّائين؟ فقال له: ابك يا بني، فبكيا جميعاً.
المصدر: قصص الأنبياء
مقتله
يحيى عليه السلام ٥-١وذكروا في قتله أسباباً، من أشهرها أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه أو من لا يحل له تزويجها، فنهاه يحيى عن ذلك، فبقي في نفسها منه، فاستوهبت من الملك دم يحيى فوهبه لها، فبعثت إليه من قتله وجاء برأسه في طست. وقال سعيد بن المسيب: قدم بختنصر دمشق فإذا هو بدم يحيى بن زكريا يغلي، فسأل عنه فأخبروه، فقتل على دمه سبعين ألفاً فسكن؛ قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب، وهو يقتضي أنه قُتل بدمشق.
المصدر: قصص الأنبياء
المصادر
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 353
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 364
- القرآن الكريم، سورة مريم، الآية 12
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 353-355
- القرآن الكريم، سورة مريم، الآيات 13–15
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 355
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 358
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 358-359
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 360-361
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 362
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 2، ص 364-365