النبذة
يوسف عليه السلام ١-١كان ليعقوب اثنا عشر ولداً ذكراً، وكان أشرفهم وأجلّهم وأعظمهم يوسف. وقد أنزل الله في شأنه وما كان من أمره سورة من القرآن العظيم، ليُتدبّر ما فيها من الحكم والمواعظ والآداب. وقال رسول الله ﷺ: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. ولما سُئل: أي الناس أكرم؟ قال: يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله.
يوسف عليه السلام ١-٢قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
الرؤيا
يوسف عليه السلام ٢-١قال المفسرون: رأى يوسف وهو صغير قبل أن يحتلم كأن أحد عشر كوكباً، وهم إشارة إلى إخوته، والشمس والقمر، وهما عبارة عن أبويه، قد سجدوا له، فهاله ذلك. فلما استيقظ قصّها على أبيه، فعرف أبوه أنه سينال منزلة عالية ورفعة عظيمة في الدنيا والآخرة، فأمره بكتمانها وألا يقصّها على إخوته، كيلا يحسدوه ويكيدوه بأنواع الحيل.
يوسف عليه السلام ٢-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٢-٤وقال له: وكذلك يجتبيك ربك، أي يخصّك بأنواع اللطف والرحمة، ويعلّمك من تأويل الأحاديث، أي يفهّمك من معاني الكلام وتعبير المنام ما لا يفهمه غيرك، ويتم نعمته عليك بالوحي إليك، كما أتمّها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق.
يوسف عليه السلام ٢-٥قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
في الجب
يوسف عليه السلام ٣-١ثم حسد إخوةُ يوسف يوسفَ على محبة أبيه له ولأخيه بنيامين أكثر منهم، وهم جماعة، فقالوا: إن أبانا لفي ضلال مبين، أي بتقديمه حبّهما علينا. ثم تشاوروا في قتله أو إبعاده إلى أرض لا يرجع منها، ليخلو لهم وجه أبيهم، وأضمروا التوبة بعد ذلك. فقال قائل منهم: لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة، أي المارة من المسافرين.
يوسف عليه السلام ٣-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٣-٥فطلبوا من أبيهم أن يرسله معهم، وأظهروا أنهم يريدون أن يرعى معهم ويلعب، فقال: إني ليحزنني أن تذهبوا به، وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون، فقالوا: لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذاً لخاسرون. فلم يزالوا بأبيهم حتى بعثه معهم، فما كان إلا أن غابوا عن عينيه فجعلوا يشتمونه ويهينونه، وأجمعوا على إلقائه في غيابة الجب، أي في قعره.
يوسف عليه السلام ٣-٦قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٣-١٠فلما ألقوه فيه أوحى الله إليه أنه لا بد لك من فرج ومخرج من هذه الشدة، ولتخبرنّ إخوتك بصنيعهم هذا في حال أنت فيها عزيز وهم محتاجون إليك. ثم أخذوا قميصه فلطخوه بشيء من دم سخلة ذبحوها، ورجعوا إلى أبيهم عشاءً يبكون، فقالوا: إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب. قالوا: ونسوا أن يخرقوه! فلم يرُج صنيعهم على أبيهم، فقال: بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل.
يوسف عليه السلام ٣-١١قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
في بيت العزيز
يوسف عليه السلام ٤-١وجلس يوسف في الجب ينتظر فرج الله ولطفه به، فجاءت سيارة، أي مسافرون، فأرسلوا بعضهم ليستقوا من ذلك البئر، فلما أدلى أحدهم دلوه تعلّق فيه يوسف، فقال: يا بشرى هذا غلام، وأسرّوه بضاعة، أي أوهموا أنه غلام من جملة متجرهم. ولما استشعر إخوة يوسف بأخذ السيارة له لحقوهم وقالوا: هذا غلامنا أبق منا، فاشتروه منهم بثمن بخس، أي قليل نزر، دراهم معدودة.
يوسف عليه السلام ٤-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٤-٤فاشتراه عزيز مصر، وهو الوزير بها الذي الخزائن مسلّمة إليه، فقال لامرأته: أكرمي مثواه، أي أحسني إليه، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً. وهذا من لطف الله به ورحمته، بما يريد أن يؤهّله له؛ فكما قيّض الله العزيز وامرأته يحسنان إليه مكّن له في أرض مصر، والله غالب على أمره، أي إذا أراد شيئاً قيّض له أسباباً لا يهتدي إليها العباد. ولما بلغ أشدّه آتاه الله حكماً وعلماً.
يوسف عليه السلام ٤-٥قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
المراودة والعصمة
يوسف عليه السلام ٥-١ثم راودته امرأة العزيز عن نفسه، وهي في غاية الجمال والمال والمنصب والشباب، وغلّقت الأبواب عليها وعليه، وتهيّأت له، وهو شاب بديع الجمال والبهاء، إلا أنه نبي من سلالة الأنبياء، فعصمه ربه عن الفحشاء، وحماه عن مكر النساء، فقال: معاذ الله، إنه ربي أحسن مثواي، يعني زوجها صاحب المنزل، أحسن إليّ وأكرم مقامي عنده، إنه لا يفلح الظالمون.
يوسف عليه السلام ٥-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٥-٣وأكثر أقوال المفسرين في قوله: ولقد همّت به وهمّ بها، متلقّى من كتب أهل الكتاب، فالإعراض عنه أولى. والذي يجب أن يُعتقد أن الله عصمه وبرّأه ونزّهه عن الفاحشة وصانه منها، ولهذا قال: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين. وهو داخل في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله.
يوسف عليه السلام ٥-٤قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٥-٥فهرب منها طالباً الباب ليخرج فراراً منها، فاتبعته في أثره، وقدّت قميصه من دبر، ووجدا زوجها لدى الباب، فبادرته بالكلام وقالت: ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يُسجن أو عذاب أليم، اتهمته وهي المتهمة. فقال يوسف: هي راودتني عن نفسي، احتاج أن يقول الحق عند الحاجة. وشهد شاهد من أهلها: إن كان قميصه قُدّ من قُبُل فصدقت، وإن كان قميصه قُدّ من دُبُر فكذبت؛ لأنه يكون قد هرب منها فاتبعته وتعلّقت فيه، وكذلك كان.
يوسف عليه السلام ٥-٦قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٥-١٠فلما رأى زوجها قميصه قُدّ من دبر قال: إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم، ثم قال: يوسف أعرض عن هذا، أي لا تذكره لأحد، وأمرها بالاستغفار لذنبها.
يوسف عليه السلام ٥-١١قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
نسوة المدينة
يوسف عليه السلام ٦-١ثم تحدّث نساء الأمراء وبنات الكبراء في المدينة بالطعن على امرأة العزيز في مراودتها فتاها، فلما سمعت بمكرهن أحبّت أن تبسط عذرها عندهن، فأرسلت إليهن فجمعتهن في منزلها، وأعتدت لهن ضيافة، وأحضرت شيئاً مما يُقطع بالسكاكين، وآتت كل واحدة منهن سكيناً، وأمرت يوسف بالخروج عليهن، فلما رأينه أعظمنه وأجللنه، وبهرهن حسنه حتى جعلن يحززن في أيديهن بتلك السكاكين ولا يشعرن بالجراح، وقلن: حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلا ملك كريم. وقد جاء في حديث الإسراء: فمررت بيوسف وإذا هو قد أُعطي شطر الحسن.
يوسف عليه السلام ٦-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٦-٤فقالت: فذلكن الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن. وحرّضه بقية النساء على طاعة سيدته فأبى أشد الإباء، ودعا ربه فقال: رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه، وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين؛ أي إن وكلتني إلى نفسي فليس لي منها إلا العجز والضعف. فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن.
يوسف عليه السلام ٦-٥قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
في السجن
يوسف عليه السلام ٧-١ثم بدا للعزيز وامرأته، بعدما علموا براءة يوسف، أن يسجنوه إلى وقت، ليكون ذلك أقل لكلام الناس في تلك القضية، فسجنوه ظلماً وعدواناً، وكان هذا مما قدّر الله له ومن جملة ما عصمه به. ودخل معه السجن فتيان، قيل: كان أحدهما ساقي الملك والآخر خبّازه، فلما رأيا يوسف في السجن أعجبهما سمته وهديه وكثرة عبادته وإحسانه إلى خلقه، فرأى كل واحد منهما رؤيا تناسبه، فقصّاها عليه وطلبا منه أن يعبرها لهما.
يوسف عليه السلام ٧-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٧-٤فأخبرهما أنه عليم بتعبيرها، وأن هذا من تعليم الله إياه لأنه مؤمن به متّبع ملة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب. ثم دعاهما إلى التوحيد وحقّر أمر الأوثان فقال: يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟ وكانت دعوته لهما في هذا الحال في غاية الكمال، لأن نفوسهما معظّمة له منبعثة على تلقي ما يقول بالقبول. ثم عبّر رؤياهما فقال: أما أحدكما فيسقي ربه خمراً، وأما الآخر فيُصلب فتأكل الطير من رأسه.
يوسف عليه السلام ٧-٥قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٧-١٠وقال للذي ظنه ناجياً منهما، وهو الساقي: اذكرني عند ربك، أي اذكر أمري وما أنا فيه من السجن بغير جرم عند الملك؛ وفي هذا دليل على جواز السعي في الأسباب، ولا ينافي ذلك التوكل. فأنسى الشيطانُ الناجيَ منهما أن يذكر ما وصّاه به يوسف، فلبث يوسف في السجن بضع سنين.
يوسف عليه السلام ٧-١١قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
رؤيا الملك
يوسف عليه السلام ٨-١ثم رأى ملك مصر رؤيا: سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأُخر يابسات، فلما قصّها على ملئه لم يكن فيهم من يحسن تعبيرها، وقالوا: أضغاث أحلام. فعند ذلك تذكّر الساقي يوسف بعد أمّة، أي بعد مدة من الزمان، فقال: أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون، فجاءه فقال: يوسف أيها الصدّيق أفتنا.
يوسف عليه السلام ٨-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٨-٦فبذل يوسف ما عنده من العلم بلا تأخر ولا شرط، ولا طلب الخروج سريعاً، فعبّر لهم منام الملك الدالّ على سبع سنين من الخصب تعقبها سبع جدب، ثم عام فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون، وأرشدهم إلى ما يفعلونه: من ادّخار حبوب سني الخصب في سنبله إلا ما يُؤكل، ومن تقليل البذر في سني الجدب؛ وهذا يدل على كمال العلم والرأي والفهم.
يوسف عليه السلام ٨-٧قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
البراءة والتمكين
يوسف عليه السلام ٩-١فلما أحاط الملك علماً بكمال علمه ورأيه أمر بإحضاره، فلما جاءه الرسول أحبّ ألا يخرج حتى يتبيّن لكل أحد أنه حُبس ظلماً وأنه بريء مما نسبوه إليه، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطّعن أيديهن. فلما سُئلن اعترفن وقلن: حاش لله ما علمنا عليه من سوء، وقالت امرأة العزيز: الآن حصحص الحق، أي ظهر وتبيّن، أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين.
يوسف عليه السلام ٩-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ٩-٤فلما ظهر للملك براءة عرضه قال: ائتوني به أستخلصه لنفسي، أي أجعله من خاصتي، فلما كلّمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين. فقال يوسف: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم؛ طلب أن يوليه النظر في الأهراء لما يتوقع من الخلل فيها بعد مضي سني الخصب، لينظر فيها بما يرضي الله من الاحتياط للخلق والرفق بهم. وفي هذا دليل على جواز طلب الولاية لمن علم من نفسه الأمانة والكفاءة. فصار بعد السجن والضيق مطلق الركاب بديار مصر، يتبوأ منها حيث يشاء.
يوسف عليه السلام ٩-٥قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
قدوم إخوته
يوسف عليه السلام ١٠-١ثم جاءت سنو الجدب وعمّت البلاد، فقدم إخوة يوسف إلى مصر يمتارون طعاماً، وكان يوسف إذ ذاك الحاكم في أمور الديار المصرية، فلما دخلوا عليه عرفهم ولم يعرفوه، لأنهم لم يخطر ببالهم ما صار إليه من المكانة. فأعطاهم من الميرة ما جرت به عادته، حمل بعير لكل إنسان، وكان قد سألهم عن حالهم فقالوا: كنا اثني عشر رجلاً فذهب منا واحد وبقي شقيقه عند أبينا، فقال: ائتوني بأخ لكم من أبيكم، فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي. وأمر فتيانه أن يجعلوا بضاعتهم في رحالهم من حيث لا يشعرون.
يوسف عليه السلام ١٠-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١٠-٦فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا مُنع منا الكيل فأرسل معنا أخانا، فقال: هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل؟ ووجدوا بضاعتهم رُدّت إليهم، فقالوا: يا أبانا ما نبغي؟ وكان يعقوب أضنّ شيء بولده بنيامين، لأنه كان يتسلّى به عن أخيه، فقال: لن أرسله معكم حتى تؤتوني موثقاً من الله لتأتنّني به إلا أن يُحاط بكم. ولولا حاجته وحاجة قومه إلى الميرة لما بعث الولد العزيز. ثم أمرهم ألا يدخلوا من باب واحد ويدخلوا من أبواب متفرقة.
يوسف عليه السلام ١٠-٧قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
السقاية في رحل أخيه
يوسف عليه السلام ١١-١فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه بنيامين، وأخبره سراً عنهم بأنه أخوه، وأمره بكتم ذلك، وسلّاه عما كان منهم. ثم أمر فتيانه بوضع سقايته، وهي التي كان يشرب بها ويكيل بها الطعام، في متاع بنيامين، ثم نادى منادٍ: أيتها العير إنكم لسارقون، ووعدهم حمل بعير لمن جاء به. فقالوا: تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين، وقالوا: جزاؤه من وُجد في رحله فهو جزاؤه، وهذه كانت شريعتهم: أن السارق يُدفع إلى المسروق منه.
يوسف عليه السلام ١١-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١١-٥فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه، ليكون ذلك أبعد للتهمة. ولولا اعترافهم بأن جزاءه من وُجد في رحله لما قدر يوسف على أخذه في سياسة ملك مصر، وإنما فعل ما فعل عن أمر الله له، لما يترتب عليه من قدوم أبيه وقومه عليه. فقالوا: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل، يعنون يوسف، فأسرّها يوسف في نفسه حلماً وكرماً، فقالوا: يا أيها العزيز إن له أباً شيخاً كبيراً فخذ أحدنا مكانه، فقال: معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده.
يوسف عليه السلام ١١-٦قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١١-١٠فلما استيأسوا منه خلصوا يتناجون، فقال كبيرهم: ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله، ومن قبل ما فرّطتم في يوسف، فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي، ارجعوا إلى أبيكم فقولوا: يا أبانا إن ابنك سرق. فلما أخبروه قال: بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل، عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً.
يوسف عليه السلام ١١-١١قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
أنا يوسف
يوسف عليه السلام ١٢-١ثم رجعوا إلى مصر فدخلوا عليه فقالوا: يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضر، أي من الجدب وضيق الحال، وجئنا ببضاعة مزجاة، أي ضعيفة، فأوف لنا الكيل وتصدّق علينا. فلما رأى ما هم فيه من الحال تعرّف إليهم وعطف عليهم، فقال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون؟ فعجبوا كل العجب، وقد تردّدوا إليه مراراً وهم لا يعرفونه، وقالوا: أإنك لأنت يوسف؟ قال: أنا يوسف وهذا أخي، قد منّ الله علينا، إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
يوسف عليه السلام ١٢-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١٢-٥فقالوا: تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين، فقال: لا تثريب عليكم اليوم، أي لست أعاتبكم على ما كان منكم بعد يومكم هذا، ثم زادهم فقال: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. ثم أمرهم أن يذهبوا بقميصه فيلقوه على وجه أبيه فيرجع إليه بصره بإذن الله، وهذا من خوارق العادات ودلائل النبوات، وأمرهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين إلى مصر.
يوسف عليه السلام ١٢-٦قال الله تعالى:
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
اجتماع الشمل
يوسف عليه السلام ١٣-١فلما فصلت العير وجد يعقوب ريح يوسف، فلما جاء البشير ألقى القميص على وجهه فارتدّ بصيراً. ثم قدموا كلهم إلى مصر، فآوى يوسف إليه أبويه، وقال: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، ورفع أبويه على العرش، أي أجلسهما معه على سريره، وخرّوا له سجّداً، الأبوان والإخوة الأحد عشر، تعظيماً وتكريماً، وكان هذا مشروعاً لهم حتى حُرّم في ملتنا.
يوسف عليه السلام ١٣-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١٣-٤فقال: يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل، أي هذا تعبير ما كنت قصصته عليك من رؤيتي الأحد عشر كوكباً والشمس والقمر لي ساجدين، قد جعلها ربي حقاً، وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن، وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي، إن ربي لطيف لما يشاء، أي إذا أراد شيئاً هيّأ أسبابه ويسّرها من وجوه لا يهتدي إليها العباد.
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
دعاؤه ووفاته
يوسف عليه السلام ١٤-١ثم لما رأى يوسف نعمته قد تمّت وشمله قد اجتمع، عرف أن هذه الدار لا يقرّ بها قرار، وأن كل شيء فيها فان، فأثنى على ربه بما هو أهله، واعترف له بعظيم إحسانه، وسأله أن يتوفاه على الإسلام ويلحقه بعباده الصالحين.
يوسف عليه السلام ١٤-٢قال الله تعالى:
يوسف عليه السلام ١٤-٣وذكر أهل الكتاب أنه لما حضرته الوفاة أوصى أن يُحمل معهم إذا خرجوا من مصر فيُدفن عند آبائه، فحنّطوه ووضعوه في تابوت، فكان بمصر حتى أخرجه معه موسى فدفنه عند آبائه.
المصدر: قصص الأنبياء · القرآن الكريم
المصادر
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 306
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 309-311
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 3
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 310
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 4–5
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 311
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 6
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 312-313
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 8–10
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 313-314
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 11–14
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 314-315
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 15–18
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 316-317
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 19–20
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 317-319
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 21–22
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 320
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 23
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 320-321
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 24
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 321-322
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 25–28
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 322
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 29
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 322-324
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 30–31
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 324-325
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 32–34
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 326-327
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 35–36
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 327-328
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 37–41
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 328-329
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 42
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 330-332
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 43–46
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 332-333
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 47–49
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 333-334
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 50–51
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 335-336
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 54–57
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 337-339
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 58، 59، 60، 62
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 339-341
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 63، 64، 66، 67
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 341-342
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 69، 70، 75
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 342-343
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 76–79
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 344-345
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 80، 81، 83
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 347-348
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 88–90
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 349
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 91–93
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 350
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 353-354
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآيات 99–100
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 355
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 356
- القرآن الكريم، سورة يوسف، الآية 101
- قصص الأنبياء، ابن كثير (ت 774 هـ)، ت عبد الواحد، ج 1، ص 359