نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو محمد ١-١«عبد الرحمن ابن عوف ابن عبد عوف ابن عبد ابن الحارث ابن زهرة القرشي الزهري أحد العشرة أسلم قديما ومناقبه شهيرة مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو محمد ٢-١عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري، أبو محمد، أحد العشرة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد السابقين البدريين. وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، فلما أسلم سمّاه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. وُلد بعد عام الفيل بعشر سنين.
أبو محمد ٢-٢وكان أبيض، أعين، أهدب الأشفار، أقنى، له جمّة أسفل من أذنيه، ضخم الكتفين، طُوالاً، حسن الوجه، رقيق البشرة. وكان ساقط الثنيتين أعرج، أُصيب يوم أحد فهُتم، وجُرح عشرين جراحة بعضها في رجله فعرج.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه وهجرته
أبو محمد ٣-١كان أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام، أسلم بدعاء أبي بكر مع عثمان والزبير وطلحة وسعد، فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ فأسلموا وصلّوا. وهاجر الهجرتين، قال عثمان: ما يستطيع أحد أن يعتدّ على هذا الشيخ فضلاً في الهجرتين جميعاً.
أبو محمد ٣-٢ولما هاجر إلى المدينة كان فقيراً لا شيء له، فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء، فعرض عليه أن يشاطره نعمته، فقال له: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلّني على السوق، فذهب فباع واشترى وربح، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم، فتزوّج امرأة على زنة نواة من ذهب، فقال له النبي ﷺ وقد رأى عليه أثراً من صفرة: أولم ولو بشاة.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية
مشاهده مع رسول الله ﷺ
أبو محمد ٤-١شهد بدراً، وهو من أهل بدر الذين قيل لهم: اعملوا ما شئتم، ومن أهل بيعة الرضوان تحت الشجرة. وأُصيب يوم أحد فهُتم وجُرح عشرين جراحة.
أبو محمد ٤-٢قال الله تعالى:
أبو محمد ٤-٣وصلّى رسول الله ﷺ وراءه؛ قال المغيرة بن شعبة: توضأ النبي ﷺ ومسح على خفيه وعمامته، وصلّى خلف عبد الرحمن بن عوف، وأنا معه، ركعة من الصبح، وقضينا الركعة التي سبقنا. وفي رواية: أراد عبد الرحمن أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانك.
أبو محمد ٤-٤وأمره رسول الله ﷺ أن يتجهّز لسرية بعثه عليها إلى دومة الجندل، فأصبح وقد اعتمّ بعمامة سوداء، فأدناه رسول الله ﷺ منه ثم نقضها ثم عمّمه بها، ثم أمر بلالاً أن يدفع إليه اللواء، فحمد الله وصلّى على نفسه، ثم قال: خذه يا ابن عوف، اغزوا جميعاً في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، لا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا وليداً، فهذا عهد الله وسيرة نبيه فيكم.
المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم · السيرة النبوية
ماله وصدقته
أبو محمد ٥-١تصدّق عبد الرحمن على عهد رسول الله ﷺ بشطر ماله أربعة آلاف، فقال أناس من المنافقين: إن عبد الرحمن لعظيم الرياء، فنزل فيهم: الذين يلمزون المطّوّعين من المؤمنين في الصدقات. ثم تصدّق بأربعين ألف دينار، وحمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم على خمسمائة راحلة، وكان عامة ماله من التجارة.
أبو محمد ٥-٢قال الله تعالى:
أبو محمد ٥-٣ودخل على أم سلمة فقال: يا أم المؤمنين، إني أخشى أن أكون قد هلكت، إني من أكثر قريش مالاً، بعت أرضاً لي بأربعين ألف دينار، قالت: يا بني، أنفق. وباع أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسمه في فقراء بني زهرة وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين، فلما أتى المسور عائشة بنصيبها قالت: سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. وكان أهل المدينة عيالاً عليه: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم، ويصل ثلثاً.
أبو محمد ٥-٤ورأى في منامه أنه دخل الجنة حبواً، قال الذهبي: إسناده حسن، وهو منام، والمنام له تأويل، وقد انتفع ابن عوف بما رأى وبما بلغه حتى تصدّق بأموال عظيمة. وكان لا يُعرف من بين عبيده، وقال الذهبي: هذا هو الغني الشاكر.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية · القرآن الكريم
يوم الشورى
أبو محمد ٦-١قال الذهبي: ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى، واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد، فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان، ولو كان محابياً فيها لأخذها لنفسه، أو لولّاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص.
أبو محمد ٦-٢وأرسل إليه سعد بن أبي وقاص وهو قائم يخطب: أن ارفع رأسك إلى أمر الناس، أي ادع إلى نفسك، فقال عبد الرحمن: ثكلتك أمك، إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس. وقال المسور: لحقني عمرو بن العاص فقال: ما ظنّ خالك عبد الرحمن بالله إن ولّى هذا الأمر أحداً وهو يعلم أنه خير منه؟ فذكرت ذلك له، فقال: والله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إليّ من ذلك.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو محمد ٧-١غُشي على عبد الرحمن في وجعه حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه، فأفاق يكبّر، ثم قال: انطلق بي في غشيتي رجلان أجد فيهما شدة وفظاظة فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فلقيا رجلاً فقال: ارجعا، فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، فعاش بعد ذلك شهراً.
أبو محمد ٧-٢وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وأوصى للبدريين فوجدوا مائة، فأعطى كل واحد منهم أربعمائة دينار، فكان منهم عثمان فأخذها، وأوصى لأمهات المؤمنين بحديقة قُوّمت بأربعمائة ألف. وقال علي يوم مات: اذهب يا ابن عوف، فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها. ورُئي سعد بن أبي وقاص في جنازته بين يدي السرير وهو يقول: واجبلاه. ومات سنة اثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع.
المصدر: سير أعلام النبلاء
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة بدر الكبرى
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 348
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 68-69
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 74
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 75
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 68
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 250-251
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 91
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 78
- القرآن الكريم، سورة الفتح، الآية 18
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 78-79
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 631-632
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 80-81
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 551
- القرآن الكريم، سورة التوبة، الآية 79
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 82
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 85-86
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 88
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 81
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 89
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 92
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 86
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 87-88
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 85
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 90