أبو هريرة

٠٪ · بقي ٦ د

أبو هريرة

حافظ الصحابة
الكنية
أبو هريرة
الوفاة
57 هـ / 677 م، المدينة المنورة
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو هريرة ١-١«أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه قيل عبد الرحمن ابن صخر وقيل ابن غنم وقيل عبد الله ابن عائذ وقيل ابن عامر وقيل ابن عمرو وقيل سكين ابن ودمة [وذمة، وقيل] ابن هانئ وقيل ابن مل وقيل ابن صخر وقيل عامر ابن عبد شمس وقيل ابن عمير وقيل يزيد ابن عشرقة وقيل عبد نهم وقيل عبد شمس وقيل غنم وقيل عبيد ابن غنم وقيل عمرو ابن غنم وقيل ابن عامر وقيل سعيد ابن الحارث هذا الذي وقفنا عليه من الاختلاف في ذلك ونقطع بأن عبد شمس وعبدنهم غير بعد أن أسلم واختلف في أيها أرجح فذهب كثيرون إلى الأول وذهب جمع من النسابين إلى عمرو ابن عامر مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

اسمه وكنيته

أبو هريرة ٢-١الإمام الفقيه المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله ﷺ، أبو هريرة الدوسي اليماني، سيد الحفاظ الأثبات. اختُلف في اسمه على أقوال جمّة، أرجحها: عبد الرحمن بن صخر، ويقال: كان في الجاهلية اسمه عبد شمس. وأمه ميمونة بنت صبيح. والمشهور عنه أنه كُني بأولاد هرّة برية، قال: كنت أرعى غنماً لأهلي، فكانت لي هريرة ألعب بها فكنّوني بها. وكان يقول: كان النبي ﷺ يدعوني أبا هرّ.

أبو هريرة ٢-٢وقال من وصفه: كان رجلاً آدم، بعيد المنكبين، أفرق الثنيّتين، ذا ضفيرتين. وقال ابن سيرين: كان ليّناً، وكان أبيض، لحيته حمراء، يخضب.

المصدر: سير أعلام النبلاء

هجرته

أبو هريرة ٣-١كان مقدمه وإسلامه في أول سنة سبع، عام خيبر. قال أبو هريرة: لما قدمت على النبي ﷺ قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها، على أنها من دارة الكفر نجّت. وأبق لي غلام، فلما قدمت وبايعت إذ طلع الغلام، فقال النبي ﷺ: هذا غلامك يا أبا هريرة؟ قلت: هو حرّ لوجه الله، فأعتقته.

أبو هريرة ٣-٢وقال: خرج النبي ﷺ إلى خيبر، وقدمت المدينة مهاجراً، فصلّيت الصبح خلف سباع بن عرفطة، كان استخلفه، فقرأ في السجدة الأولى بسورة مريم، وفي الآخرة: ويل للمطففين. وصحب رسول الله ﷺ أربع سنين، قال الذهبي: وهذا أصح، فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال.

المصدر: سير أعلام النبلاء

من مساكين الصفة

أبو هريرة ٤-١وقد جاع أبو هريرة واحتاج ولزم المسجد، قال: لقد رأيتني أُصرع بين القبر والمنبر من الجوع حتى يقولوا: مجنون. وقال: والله إن كنت لأعتمد على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشدّ الحجر على بطني من الجوع. ودخل مع رسول الله ﷺ البيت فوجد لبناً في قدح، فقال: يا أبا هريرة، انطلق إلى أهل الصفة فادعهم، وكان أهل الصفة أضياف الإسلام، لا أهل ولا مال.

أبو هريرة ٤-٢قال: فساءني إرساله إياي، فقلت: كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوّى بها، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بدّ، فأتيتهم فأقبلوا مجيبين، فلما جلسوا قال: خذ يا أبا هريرة فأعطهم، فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى، حتى أتيت على جميعهم، وناولته رسول الله ﷺ فرفع رأسه إليّ متبسّماً وقال: بقيت أنا وأنت، قال: فاشرب، فشربت، فما زال يقول: اشرب، فأشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغاً، فأخذ فشرب من الفضلة.

أبو هريرة ٤-٣وقال أبو هريرة: إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتها يوماً فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: اللهم اهد أم أبي هريرة، فخرجت أعدو أبشّرها، فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، ثم فتحت وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله ﷺ أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن. قال الذهبي: إسناده حسن.

المصدر: سير أعلام النبلاء

حافظ الصحابة

أبو هريرة ٥-١قال أبو هريرة: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدّثون مثله؟ وإن إخواني المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان إخواني من الأنصار يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرأً مسكيناً من مساكين الصفة، وإنه حدّثنا يوماً وقال: من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه، فبسطت نمرة عليّ، حتى إذا قضى مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء. قال الذهبي: والحديثان صحيحان محفوظان.

أبو هريرة ٥-٢وأراد مروان أن يكتب حديثه، فأجلس كاتبه خلف السرير يكتب وهو يسأله، حتى إذا كان رأس الحول دعا به فأقعده من وراء الحجاب فجعل يسأله عن ذلك، قال الذهبي: هكذا فليكن الحفظ. وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال أبو هريرة: ما أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثاً مني عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.

أبو هريرة ٥-٣وسُئل طلحة بن عبيد الله عن أبي هريرة فقال: أما أن يكون سمع ما لم نسمع فلا أشك، إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل، كنا نأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار، وكان مسكيناً ضيفاً على باب رسول الله ﷺ. وقال ابن عمر: يا أبا هريرة، كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه. قال الذهبي: احتجّ المسلمون قديماً وحديثاً بحديثه، لحفظه وجلالته وإتقانه وفقهه، وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدّب معه ويقول: أفتِ يا أبا هريرة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الإمارة

أبو هريرة ٦-١استعمل عمر أبا هريرة على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فسأله: من أين هي لك؟ قال: خيل نُتجت، وغلّة رقيق لي، وأعطية تتابعت، فنظروا فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليولّيه فأبى، فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيراً منك، يوسف عليه السلام؟ فقال: يوسف نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة، أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، وأن يُضرب ظهري، ويُنتزع مالي، ويُشتم عرضي.

أبو هريرة ٦-٢وكان أبو هريرة أجيراً لبسرة بنت غزوان بعقبة رجله وطعام بطنه، فزوّجه الله إياها، فكان يكبّر ويقول: الحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة إماماً، بعد أن كان أجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه. وكان مروان ربما استخلفه على المدينة، فيركب حماراً ببرذعة، ويلقى الرجل فيقول: الطريق، قد جاء الأمير. وأقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للأمير.

أبو هريرة ٦-٣وتضيّفه أبو عثمان النهدي سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثاً، يصلّي هذا ثم يوقظ هذا. وكان إذا مرّت به جنازة قال: اغدوا فإنا رائحون، وروحوا فإنا غادون.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو هريرة ٧-١بكى أبو هريرة في مرضه، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري وقلّة زادي، وأني أمسيت في صعود ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري أيهما يؤخذ بي. ودخل عليه مروان في شكواه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة، فقال: اللهم إني أحب لقاءك فأحبّ لقائي، فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات.

أبو هريرة ٧-٢وصلّى على أبي هريرة الأمير الوليد بن عتبة بعد العصر، وشيّعه ابن عمر وأبو سعيد، ودُفن بالبقيع. وكان ابن عمر في جنازته يكثر الترحّم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله ﷺ على المسلمين. وقال هشام بن عروة: إن عائشة وأبا هريرة ماتا سنة سبع وخمسين، وتابعه ابن المديني وخليفة وغيرهما، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الروابط

غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة خيبر

صفحة المصادر (٢٢)

اسأل عن سيرة أبو هريرة

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ