عمرو بن العاص

٠٪ · بقي ٦ د

عمرو بن العاص

داهية قريش
الكنية
أبو عبد الله
الوفاة
43 هـ / 664 م، مصر
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الله ١-١«عمرو ابن العاص ابن وائل السهمي الصحابي المشهور أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين وهو الذي فتحها مات بمصر سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو عبد الله ٢-١عمرو بن العاص بن وائل السهمي، الإمام، أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد، داهية قريش، ورجل العالم، ومن يُضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم. وكان قصيراً، يخضب بالسواد. وكان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية، وكان شاعراً حسن الشعر، وكان أسنّ من عمر بن الخطاب، فكان يقول: إني لأذكر الليلة التي وُلد فيها عمر.

أبو عبد الله ٢-٢قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو، والمغيرة، وزياد، فأما معاوية فللأناة والحلم، وأما عمرو فللمعضلات. وكان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد! وقال قبيصة بن جابر: صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلاً أبين أو أنصع رأياً، ولا أكرم جليساً منه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه عند النجاشي

أبو عبد الله ٣-١قال عمرو: لما انصرفنا من الخندق جمعت رجالاً من قريش فقلت: والله إن أمر محمد يعلو علوّاً منكراً، وقد رأيت أن نلحق بالنجاشي، فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا، وإن يظهر محمد فنكون تحت يدي النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، فجمعنا له أدماً كثيراً وقدمنا عليه، فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضمري قد بعثه النبي ﷺ في أمر جعفر وأصحابه.

أبو عبد الله ٣-٢فقلت: أيها الملك، إني رأيت رسول محمد عندك، وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا، فأعطنيه أضرب عنقه، فغضب وضرب أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فقال: سألتني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الأكبر تقتله؟! فقلت: وإن ذاك لكذلك؟ قال: نعم، والله إني لك ناصح فاتبعه، فوالله ليظهرنّ كما ظهر موسى وجنوده، قلت: أيها الملك، فبايعني أنت له على الإسلام، فبسط يده فبايعته لرسول الله ﷺ على الإسلام.

أبو عبد الله ٣-٣قال: فلما أمسيت جلست على راحلتي وانطلقت وتركت أصحابي، فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد فقلت: إلى أين يا أبا سليمان؟ قال: أذهب والله أسلم، إنه والله قد استقام الميسم، إن الرجل لنبي ما أشك فيه، فقلت: وأنا والله، فقدمنا المدينة فقلت: يا رسول الله، أبايعك على أن يُغفر لي ما تقدّم من ذنبي، ولم أذكر ما تأخّر، فقال لي: يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجبّ ما كان قبله. قال عمرو: فوالله إني لأشدّ الناس حياء من رسول الله ﷺ، فما ملأت عيني منه ولا راجعته.

المصدر: سير أعلام النبلاء

ذات السلاسل

أبو عبد الله ٤-١هاجر عمرو إلى رسول الله ﷺ مسلماً في أوائل سنة ثمان، مرافقاً لخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة حاجب الكعبة، ففرح النبي ﷺ بقدومهم وإسلامهم، وأمّر عمراً على بعض الجيش. قال عمرو: بعث إليّ رسول الله ﷺ فقال: إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك رغبة صالحة من المال، قلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، فقال: يا عمرو، نعمّا بالمال الصالح للرجل الصالح.

أبو عبد الله ٤-٢وبعثه رسول الله ﷺ في غزوة ذات السلاسل، وفيهم أبو بكر وعمر، فأصابهم برد، فقال لهم عمرو: لا يوقدنّ أحد ناراً، فلما قدم شكوه، فقال: يا نبي الله، كان فيهم قلّة، فخشيت أن يرى العدو قلّتهم، ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين، فأعجب ذلك رسول الله ﷺ. وقال أبو بكر لعمر: دعه، فإنما ولّاه رسول الله ﷺ لعلمه بالحرب.

أبو عبد الله ٤-٣وقال عمرو: ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد منذ أسلمنا أحداً من أصحابه في حربه. وقال رسول الله ﷺ: ابنا العاص مؤمنان، عمرو وهشام. ولما توفي النبي ﷺ كان عمرو على عمان، فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله ﷺ.

المصدر: سير أعلام النبلاء

فاتح مصر

أبو عبد الله ٥-١وشهد عمرو يوم اليرموك وأبلى يومئذ بلاء حسناً، وولّاه عمر فلسطين والأردن، ثم كتب إليه عمر فسار إلى مصر وافتتحها، وبعث عمر الزبير مدداً له، وفتح الإسكندرية سنة إحدى وعشرين، وافتتح طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين. ونظر إليه عمر فقال: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميراً.

أبو عبد الله ٥-٢قال عمرو: خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم منهم: أخرجوا إليّ رجلاً أكلّمه ويكلّمني، فقلت: لا يخرج إليه غيري، فقال: ما أنتم؟ قلت: نحن العرب، كنا أضيق الناس أرضاً وشرّه عيشاً، حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفاً ولا أكثرنا مالاً، قال: أنا رسول الله إليكم، فضحك ثم قال: إن رسولكم قد صدق، وقد جاءتنا رسل بمثل ذلك، فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه.

أبو عبد الله ٥-٣فلما استُخلف عثمان نزع عن مصر عمراً، وأمّر عليها عبد الله بن أبي سرح. ولما وقعت الفتنة ما زال عمرو معتصماً بمكة حتى كانت وقعة الجمل، ثم أتى معاوية، ثم سار إلى مصر سنة تسع وثلاثين فمكث نحو ثلاث سنين ومات. قال الذهبي: كان من رجال قريش رأياً ودهاء وحزماً وكفاءة وبصراً بالحروب، ومن أعيان المهاجرين، والله يغفر له ويعفو عنه، وقد تأمّر على مثل أبي بكر وعمر لبصره بالأمور ودهائه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

عند الموت

أبو عبد الله ٦-١وكان عمرو يقول: عجباً لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه! فلما نزل به الموت ذكّره ابنه بقوله وقال: صفه، قال: يا بنيّ، الموت أجلّ من أن يوصف، ولكني سأصف لك، أجدني كأن جبال رضوى على عنقي، وكأن في جوفي الشوك، وأجدني كأن نفسي يخرج من إبرة.

أبو عبد الله ٦-٢وجزع عند الموت جزعاً شديداً، فقال ابنه عبد الله: ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك؟! قال: أي بنيّ، قد كان ذلك، ولكن أشهد على رجلين أنه فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد. فلما جدّ به وضع يده موضع الأغلال من ذقنه وقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، فكانت تلك هجّيراه حتى مات.

أبو عبد الله ٦-٣وتوفي عمرو ليلة عيد الفطر، قال الليث والواقدي وغيرهم: سنة ثلاث وأربعين. قال الذهبي: كان أكبر من عمر بنحو خمس سنين، وقد عاش بعد عمر عشرين عاماً، فمجموع عمره بضع وثمانون سنة. وفي تقريب التهذيب: مات بمصر سنة نيف وأربعين، وقيل بعد الخمسين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

الروابط

الأبناء: عبد الله بن عمرو

صفحة المصادر (١٨)

اسأل عن سيرة عمرو بن العاص

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ