نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو حمزة ١-١«أنس ابن مالك ابن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله ﷺ خدمه عشر سنين مشهور [لقبه ذو الأذنين] مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه
أبو حمزة ٢-١أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، من بني عدي بن النجار، الإمام المفتي المقرئ المحدّث، راوية الإسلام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي النجاري المدني، خادم رسول الله ﷺ وقرابته من النساء، وتلميذه وتبعه، وآخر أصحابه موتاً. وأمه أم سليم بنت ملحان، وخالته أم حرام. قال أنس: كنّاني النبي ﷺ أبا حمزة ببقلة اجتنيتها.
المصدر: سير أعلام النبلاء
خادم رسول الله ﷺ
أبو حمزة ٣-١قال أنس: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وكنّ أمهاتي يحثثنني على خدمة رسول الله ﷺ. وقال: جاءت بي أم سليم إلى رسول الله ﷺ، قد أزّرتني بنصف خمارها وردّتني ببعضه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده. قال: فخدمته عشر سنين، فما ضربني، ولا سبّني، ولا عبس في وجهي.
أبو حمزة ٣-٢فصحب أنس نبيه ﷺ أتم الصحبة، ولازمه أكمل الملازمة منذ هاجر وإلى أن مات، وغزا معه غير مرة، وبايع تحت الشجرة. وخرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه، قال الذهبي: لم يعدّه أصحاب المغازي في البدريين لكونه حضرها صبياً ما قاتل، بل بقي في رحال الجيش. وكان النبي ﷺ يقول له: يا ذا الأذنين.
المصدر: سير أعلام النبلاء
بركة الدعوة
أبو حمزة ٤-١قال أنس: دعا لي رسول الله ﷺ فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته، فالله أكثر مالي، حتى إن كرماً لي لتحمل في السنة مرتين، ووُلد لصلبي مائة وستة. وقال: فإني لمن أكثر الأنصار مالاً، وحدّثتني أمينة ابنتي أنه دُفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرة تسعة وعشرون ومائة.
أبو حمزة ٤-٢وقال أبو هريرة: ما رأيت أحداً أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من ابن أم سليم، يعني أنساً. وكان أنس يصلّي حتى تفطر قدماه دماً مما يطيل القيام. وجاءه قيّم أرضه فقال: عطشت أرضوك، فتردّى أنس، ثم خرج إلى البرية فصلّى ودعا، فثارت سحابة فغشيت أرضه ومطرت حتى ملأت صهريجه، وذلك في الصيف، قال الذهبي: هذه كرامة بيّنة ثبتت بإسنادين.
أبو حمزة ٤-٣وكان أنس يقول: ما بقي أحد صلّى القبلتين غيري، وقال: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي، ثم يبكي. وقيل له: ألا تحدّثنا؟ قال: يا بنيّ، إنه من يُكثر يُهجر.
المصدر: سير أعلام النبلاء
بعد رسول الله ﷺ
أبو حمزة ٥-١بعث أبو بكر الصديق إلى أنس ليوجّهه على البحرين ساعياً، فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن أبعث هذا على البحرين وهو فتى شاب، قال: ابعثه فإنه لبيب كاتب، فبعثه، فلما قُبض أبو بكر قدم أنس على عمر، فقال: هات ما جئت به، قال: يا أمير المؤمنين، البيعة أولاً، فبسط يده. وشهد أنس فتح تستر، فقدم على عمر بصاحبها الهرمزان فأسلم.
أبو حمزة ٥-٢ولما آذاه الحجاج كتب أنس إلى عبد الملك بن مروان: إني خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، والله لو أن النصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم لأكرموه، فكتب عبد الملك إلى الحجاج: إذا جاءك كتابي فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه، فأقبل الحجاج إليه. وكان أنس يقول: يقولون: لا يجتمع حب علي وعثمان في قلب، وقد جمع الله حبهما في قلوبنا.
المصدر: سير أعلام النبلاء
ما نزل فيه أو شهد نزوله
أبو حمزة ٦-١قال أنس: لما تزوّج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر. ثم إنهم قاموا، فانطلقتُ فأخبرت النبي ﷺ، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله هذه الآية.
أبو حمزة ٦-٢قال الله تعالى:
أبو حمزة ٦-٣قال أنس: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، فنزل تحريم الخمر، فنادى منادٍ: ألا إن الخمر قد حُرّمت. فقال لي أبو طلحة: اذهب فأهرقها، فجرت في سكك المدينة. فقال بعض القوم: قُتل قوم وهي في بطونهم، فأنزل الله هذه الآية.
أبو حمزة ٦-٤قال الله تعالى:
المصدر: صحيح البخاري · القرآن الكريم
وفاته
أبو حمزة ٧-١ضعف أنس عن الصوم في آخر عمره، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكيناً فأطعمهم. واختلفوا في موته، فقيل: سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين، وقال عدة، وهو الأصح: مات سنة ثلاث وتسعين، فيكون عمره على هذا مائة وثلاث سنين. ومسنده ألفان ومائتان وستة وثمانون حديثاً.
المصدر: سير أعلام النبلاء
الروابط
التلاميذ: محمد بن سيرين
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 115
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 395-396
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 398
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 397-398
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 402
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 399
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 400-401
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 403
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 401-402
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 404-405
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، رقم 4791
- القرآن الكريم، سورة الأحزاب، الآية 53
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ)، رقم 4620
- القرآن الكريم، سورة المائدة، الآية 93
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 3، ص 405-406