محمد بن سيرين

٠٪ · بقي ٥ د

محمد بن سيرين

الكنية
أبو بكر
الوفاة
110 هـ / 729 م، البصرة
قراءة ٥ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو بكر ١-١«محمد ابن سيرين الأنصاري أبو بكر ابن أبي عمرة البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات سنة عشر ومائة»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه

أبو بكر ٢-١محمد بن سيرين، الإمام شيخ الإسلام، أبو بكر الأنصاري الأنسي البصري، مولى أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ. وكان أبوه من سبي جرجرايا، تملّكه أنس ثم كاتبه على ألوف من المال، فوفّاه وعجّل له مال الكتابة قبل حلوله، فتمنّع أنس من أخذه، فحاكمه إلى عمر فألزمه تعجيل المؤجّل. قال أنس بن سيرين: وُلد أخي محمد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقال غيره: عثمان، قال الذهبي: الثاني أشبه.

أبو بكر ٢-٢وقال ابن سيرين: حجّ بنا أبو الوليد، فمرّ بنا على المدينة، فأدخلنا على زيد بن ثابت، ونحن سبعة ولد سيرين، فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا من أم، فما أخطأ. وقال هشام بن حسان: أدرك محمد ثلاثين صحابياً. وكان قصيراً، عظيم البطن، له وفرة، كثير المزاح والضحك، يخضب بالحناء.

المصدر: سير أعلام النبلاء

علمه

أبو بكر ٣-١سمع أبا هريرة، وعمران بن حصين، وابن عباس، وعدي بن حاتم، وابن عمر، وأنس بن مالك، وخلقاً سواهم. قال ابن عون: كان محمد يأتي بالحديث على حروفه، وكان الحسن صاحب معنى. وقال ابن عون: ما رأيت مثل محمد بن سيرين. وقال عثمان البتّي: لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء من ابن سيرين. وقال الطبري: كان ابن سيرين فقيهاً، عالماً، ورعاً، أديباً، كثير الحديث، صدوقاً، شهد له أهل العلم والفضل بذلك، وهو حجة.

أبو بكر ٣-٢وكان يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم. وقال: لقد أتى على الناس زمان وما يُسأل عن إسناد الحديث، فلما وقعت الفتنة سُئل عن إسناد الحديث، فيُنظر من كان من أهل البدع تُرك حديثه. وقال مهدي بن ميمون: رأيت محمد بن سيرين يحدّث بأحاديث الناس، وينشد الشعر، ويضحك حتى يميل، فإذا جاء بالحديث من المسند كلح وتقبّض.

المصدر: سير أعلام النبلاء

ورعه

أبو بكر ٤-١قال مورّق العجلي: ما رأيت أحداً أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين. وقال بكر بن عبد الله المزني: من أراد أن ينظر إلى أورع من أدركنا فلينظر إلى محمد بن سيرين. وقال هشام بن حسان: كان محمد يتّجر، فإذا ارتاب في شيء تركه، واشترى بيعاً فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفاً، فعرض في قلبه شيء فتركه، قال هشام: ما هو والله بربا. وقال أبو عوانة: رأيت محمد بن سيرين في السوق، فما رآه أحد إلا ذكر الله.

أبو بكر ٤-٢وقال ميمون بن مهران: أتيت ابن سيرين بالكوفة أشتري البزّ، فجعل إذا باعني صنفاً قال: هل رضيت؟ فأقول: نعم، فيعيد ذلك عليّ ثلاث مرات، ثم يدعو رجلين فيشهدهما، فلما رأيت ورعه ما تركت شيئاً من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته. وكانوا إذا ذكروا عند محمد رجلاً بسيئة ذكره هو بأحسن ما يعلم. وذكر رجلاً فقال: ذاك الأسود، ثم قال: إنا لله، إني اغتبته.

أبو بكر ٤-٣وكانت والدته حجازية يعجبها الصبغ، فكان إذا اشترى لها ثوباً اشترى ألين ما يجد، وما رآه أحد رافعاً صوته عليها، وكان إذا كان عند أمه لو رآه رجل لا يعرفه ظن أن به مرضاً من خفض كلامه عندها. وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وكان له سبعة أوراد، فإذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار.

المصدر: سير أعلام النبلاء

دينه وحبسه

أبو بكر ٥-١كان سبب حبسه أنه أخذ زيتاً بأربعين ألف درهم، فوجد في زقّ منه فأرة، فظن أنها وقعت في المعصرة، فصبّ الزيت كله، وكان يقول: إني ابتُليت بذنب أذنبته منذ ثلاثين سنة، فكانوا يظنون أنه عيّر رجلاً بفقر. وقال لثابت: لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى قمت على المصطبة، فقيل: هذا ابن سيرين أكل أموال الناس.

أبو بكر ٥-٢وقال له السجّان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك، فإذا أصبحت فتعال، قال: لا والله، لا أكون لك عوناً على خيانة السلطان. ولما ضمن عنه ابنه عبد الله دينه قال له: بالوفاء؟ قال: بالوفاء، فدعا له بخير، فقضى عبد الله عنه ثلاثين ألف درهم. وبعث عمر بن عبد العزيز إلى الحسن فقبل، وبعث إلى ابن سيرين فلم يقبل. وقال هشام: ما رأيت أحداً عند السلطان أصلب من ابن سيرين.

المصدر: سير أعلام النبلاء

تعبيره الرؤيا

أبو بكر ٦-١قال ابن شبرمة: دخلت على محمد بن سيرين بواسط، فلم أر أجبن من فتوى منه، ولا أجرأ على رؤيا منه. وجاءه رجل فقال: رأيت كأن حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما كانت، وحمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت، وأخرى خرجت كما دخلت، فقال: أما الأولى فذاك الحسن، يسمع الحديث فيجوّده بمنطقه، ويصل فيه من مواعظه، وأما التي صغرت فأنا، أسمع الحديث فأسقط منه، وأما التي خرجت كما دخلت فقتادة، فهو أحفظ الناس. قال الذهبي: قد جاء عن ابن سيرين في التعبير عجائب يطول الكتاب بذكرها، وكان له في ذلك تأييد إلهي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو بكر ٧-١ولما ماتت بنت للحسن وهو متوارٍ من الحجاج أرسل ثابتاً إلى ابن سيرين يصلّي عليها، فعُرف أنه لا يعدل بابن سيرين أحداً. ومات محمد بعد الحسن البصري بمائة يوم، لتسع مضين من شوال سنة عشر ومائة، وأيوب السختياني هو الذي زرّ عليه القميص لما كفّنه. وجاءه الأوزاعي ليلقاه فوجده في مرض الموت، فعاده ولم يسمع منه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الروابط

الشيوخ: أنس بن مالك

صفحة المصادر (٢١)

اسأل عن سيرة محمد بن سيرين

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ