الحسن بن علي

٠٪ · بقي ٦ د

الحسن بن علي

ريحانة رسول الله ﷺ، سيد شباب أهل الجنة
الكنية
أبو محمد
المولد
3 هـ
الوفاة
49 هـ / 670 م، المدينة المنورة
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو محمد ١-١«الحسن ابن علي ابن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله ﷺ وريحانته وقد صحبه وحفظ عنه مات شهيدا بالسم سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين وقيل بل مات سنة خمسين وقيل بعدها»روى له: أصحاب السنن الأربعة.

المصدر: تقريب التهذيب

مولده واسمه

أبو محمد ٢-١الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الإمام السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وسبطه، وسيد شباب أهل الجنة، أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد. مولده في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وعقّ عنه جده بكبش، وأذّن النبي ﷺ في أذنه بالصلاة حين وُلد.

أبو محمد ٢-٢قال علي: كنت رجلاً أحب الحرب، فلما وُلد الحسن هممت أن أسمّيه حرباً، فسمّاه رسول الله ﷺ الحسن. ولما ولدت فاطمة حسناً قالت: يا رسول الله، ألا أعقّ عن ابني بدم؟ قال: لا، ولكن احلقي رأسه، وتصدّقي بوزن شعره فضة على المساكين، ففعلت.

المصدر: سير أعلام النبلاء

في حجر رسول الله ﷺ

أبو محمد ٣-١وكان يشبه جده رسول الله ﷺ، قال أنس: كان أشبههم بالنبي ﷺ الحسن بن علي. وصلّى أبو بكر العصر، ثم قام وعلي يمشيان، فرأى الحسن يلعب مع الغلمان، فأخذه أبو بكر فحمله على عنقه وقال: بأبي شبيه النبي، ليس شبيه بعلي، وعلي يتبسّم.

أبو محمد ٣-٢وقيل للحسن: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فيّ، فنزعها رسول الله ﷺ بلعابها فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله، وما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال: إنا آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة. وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة. وعلّمه كلمات يقولهن في القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت.

أبو محمد ٣-٣وقال النبي ﷺ للحسن: اللهم إني أحبه فأحبه، وأحبّ من يحبه. وخرج رسول الله ﷺ حاملاً حسناً أو حسيناً، فكبّر في الصلاة فسجد سجدة أطالها، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله، إنك أطلت! قال: إن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجّله حتى يقضي حاجته. وكان رسول الله ﷺ يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه، ثم أخذ في خطبته.

أبو محمد ٣-٤وقال أبو بكرة: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر والحسن إلى جنبه، وهو يقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. وقال ﷺ: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، صحّحه الترمذي. ولما دوّن عمر الديوان ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله ﷺ، ففرض لكل منهما خمسة آلاف درهم.

المصدر: سير أعلام النبلاء

خُلقه

أبو محمد ٤-١وكان هذا الإمام سيداً، وسيماً، جميلاً، عاقلاً، رزيناً، جواداً، ممدّحاً، خيّراً، ديّناً، ورعاً، محتشماً، كبير الشأن. وحجّ خمس عشرة حجة ماشياً، وإن النجائب لتُقاد معه، وخرج من ماله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات. وسمع رجلاً إلى جنبه يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف فبعث بها إليه.

أبو محمد ٤-٢وقيل له: إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إليّ من الغنى، والسقم أحب إليّ من الصحة، فقال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتّكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ شيئاً. وخطب بالكوفة فقال: إن الحلم زينة، والوقار مروءة، والعجلة سفه، والسفه ضعف، ومجالسة أهل الدناءة شين، ومخالطة الفسّاق ريبة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الصلح

أبو محمد ٥-١قُتل علي فبايع أهل الكوفة الحسن، وأحبّوه أشد من حب أبيه، فسار إلى أهل الشام، وعلى مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفاً، فنزل المدائن، فنادى منادٍ في عسكره: قُتل قيس، فشدّ الناس على حجرة الحسن فانتهبوها وسلبوه رداءه، وطعنه رجل بخنجر مسموم في أليته، فتحوّل ونزل قصر كسرى.

أبو محمد ٥-٢واستقبل الحسن معاوية بكتائب مثل الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولّي حتى تقتل أقرانها، فقال معاوية: أي عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور المسلمين؟ فبعث إليه برجلين من قريش، عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال لهما الحسن: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، فما سألهما شيئاً إلا قالا: نحن لك به، فصالحه. قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله ﷺ يقول: إن ابني هذا سيد.

أبو محمد ٥-٣فقام الحسن خطيباً فقال: لو ابتغيتم بين جابلق وجابرس رجلاً جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير: وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. وسلّم الأمر إلى معاوية في نصف جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وكانت ولايته سبعة أشهر وأحد عشر يوماً. وقال له رجل: يا مذلّ المؤمنين! فقال: لا، ولكن كرهت أن أقتلكم على الملك.

أبو محمد ٥-٤قال الله تعالى:

﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌۭ لَّكُمْ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ﴾سورة الأنبياء (مكية)، الآية ١١١

أبو محمد ٥-٥وقيل له: يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب في يدي، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها لله. ثم تجهّز هو وأهل بيته إلى المدينة، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

وفاته

أبو محمد ٦-١قال عمير بن إسحاق: دخلنا على الحسن بن علي نعوده، فقال: إني والله قد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سُقيت السم مراراً فلم أُسق مثل هذا، فجاء الحسين فقال: أي أخي، أنبئني من سقاك؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم، قال: ما أنا محدّثك شيئاً، إن يكن صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة، وإلا فوالله لا يُقتل بي بريء.

أبو محمد ٦-٢ولما احتُضر قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن، فأخرجوه، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعزّ الأنفس عليّ. وقال للحسين: ادفنّي عند أبي، يعني النبي ﷺ، إلا أن تخافوا الدماء، فادفنّي في مقابر المسلمين. وجعل يوصي الحسين: يا أخي، إياك أن تسفك دماً، فإن الناس سراع إلى الفتنة.

أبو محمد ٦-٣فلما توفي ارتجّت المدينة صياحاً، فلا تلقى إلا باكياً، وقام أبو هريرة على مسجد رسول الله ﷺ يبكي وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، مات اليوم حِبّ رسول الله ﷺ فابكوا. ودُفن عند أمه بالبقيع إلى جانبها. وعاش سبعاً وأربعين سنة، قال الواقدي وخليفة: مات سنة تسع وأربعين، وقال المدائني وغيره: سنة خمسين. وفي تقريب التهذيب: مات شهيداً بالسم سنة تسع وأربعين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

الروابط

الأب: علي بن أبي طالب

الأم: فاطمة بنت النبي ﷺ

صفحة المصادر (٢٧)

اسأل عن سيرة الحسن بن علي

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ