نسبه ونشأته
مصعب بن عمير ١-١مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب، السيد الشهيد السابق البدري القرشي العبدري. وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه، وقال سعد بن أبي وقاص: كان أترف غلام بمكة بين أبويه فيما بيننا.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه وما لقي
مصعب بن عمير ٢-١قال سعد: كنا قبل الهجرة يصيبنا ظلف العيش وشدّته، فلما هاجرنا أصابنا الجوع والشدة فقوينا عليهما، فأما مصعب بن عمير فإنه لما أصابه ما أصابنا لم يقو على ذلك، فلقد رأيته وإن جلده ليتطاير عنه تطاير جلد الحية، ولقد رأيته ينقطع به فما يستطيع أن يمشي، فنعرض له القسيّ ثم نحمله على عواتقنا.
مصعب بن عمير ٢-٢وقال علي: طلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة، فلما رآه رسول الله ﷺ ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه عليه.
المصدر: سير أعلام النبلاء
مقرئ المدينة
مصعب بن عمير ٣-١لما بايع الأنصار رسول الله ﷺ بيعة العقبة الأولى بعث معهم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلّمهم الإسلام ويفقّههم في الدين، فكان يسمّى المقرئ بالمدينة. وقال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير.
مصعب بن عمير ٣-٢وخرج أسعد بن زرارة بمصعب إلى دار بني عبد الأشهل، فجلسا في حائط، فقال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير، وهما سيّدا قومهما وكلاهما مشرك: انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفّها ضعفاءنا فازجرهما. فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما، فقال أسعد لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه. فوقف عليهما متشتّماً، فقال له مصعب: أوَتجلس فتسمع، فإن رضيت أمراً قبلته، وإن كرهته كفّ عنك ما تكره؟ قال: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس، فكلّمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن، فقال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله! فاغتسل وتشهّد شهادة الحق وصلّى ركعتين.
مصعب بن عمير ٣-٣ثم رجع أسيد إلى سعد بن معاذ، فاحتال حتى خرج سعد إليهما مغضباً، فقال له مصعب مثل ذلك، فقال: أنصفت، فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، فأسلم، ثم أقبل إلى نادي قومه فقال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله، فما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة. فأقام مصعب يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون.
المصدر: السيرة النبوية · سير أعلام النبلاء
يوم أحد
مصعب بن عمير ٤-١وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ﷺ يوم أحد حتى قُتل، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي وهو يظنه رسول الله ﷺ، فرجع إلى قريش فقال: قتلت محمداً. فلما قُتل مصعب أعطى رسول الله ﷺ اللواء علي بن أبي طالب.
مصعب بن عمير ٤-٢قال خبّاب: هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئاً، منهم مصعب بن عمير، قُتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة، كنا إذا غطّينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله ﷺ: غطّوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر. وأُتي عبد الرحمن بن عوف بطعام فجعل يبكي ويقول: قُتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفّن فيه إلا ثوباً واحداً.
المصدر: السيرة النبوية · سير أعلام النبلاء
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة أُحد
المصادر
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 145
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 147-148
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 148
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 147
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 434
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 435-436
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 436-437
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 73
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 146-147