نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو عمرو ١-١«سعد ابن معاذ ابن النعمان الأنصاري الأشهلي أبو عمرو سيد الأوس شهد بدرا واستشهد من سهم أصابه بالخندق ومناقبه كثيرة»روى له: البخاري.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو عمرو ٢-١سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، السيد الكبير الشهيد، أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي البدري، الذي اهتزّ العرش لموته. وكان رجلاً أبيض، طُوالاً، جميلاً، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، من أعظم الناس وأطولهم.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه وإسلام قومه
أبو عمرو ٣-١خرج أسعد بن زرارة، وهو ابن خالة سعد، بمصعب بن عمير إلى دار بني عبد الأشهل، فقال سعد لأسيد بن حضير: انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفّها ضعفاءنا فازجرهما، فأسلم أسيد، ثم احتال حتى خرج سعد إليهما مغضباً، فقال له مصعب: أوَتقعد فتسمع، فإن رضيت أمراً ورغبت فيه قبلته، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره؟ قال سعد: أنصفت، ثم ركز الحربة وجلس، فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، فاغتسل وتشهّد شهادة الحق وركع ركعتين.
أبو عمرو ٣-٢ثم أقبل إلى نادي قومه فقال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً وأيمننا نقيبة، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله، فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة.
أبو عمرو ٣-٣وانطلق سعد معتمراً فنزل على أمية بن خلف، فبينا هو يطوف إذ أتاه أبو جهل فقال: أتطوف آمناً وقد آويتم محمداً وأصحابه؟ قال: نعم، فتلاحيا، فقال أمية: لا ترفع صوتك على أبي الحكم، فإنه سيد أهل الوادي، فقال سعد: والله لو منعتني لقطعت عليك متجرك بالشام، ثم قال لأمية: إني سمعت محمداً ﷺ يقول إنه قاتلك، قال: والله ما يكذب محمد. فلما خرجوا لبدر أراد أمية ألا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف أهل الوادي فسر معنا يوماً أو يومين، فسار معهم فقتله الله.
المصدر: السيرة النبوية · سير أعلام النبلاء
يوم بدر
أبو عمرو ٤-١لما بلغ رسول الله ﷺ مسير قريش قال: أشيروا عليّ أيها الناس، وإنما يريد الأنصار، لأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا. فقال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل، قال: فقد آمنّا بك وصدّقناك، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلّف منا رجل واحد، إنا لصُبُر في الحرب، صُدُق في اللقاء، فسر بنا على بركة الله. فسُرّ رسول الله ﷺ بقول سعد.
المصدر: السيرة النبوية
يوم الخندق والحكم في بني قريظة
أبو عمرو ٥-١قالت عائشة: كنت في حصن بني حارثة يوم الخندق، وأم سعد معي، فمرّ سعد عليه درع مقلّصة قد خرجت منه ذراعه كلها، وفي يده حربة يرفل بها، فرُمي سعد بسهم قطع منه الأكحل، رماه ابن العرقة، فقال سعد: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إليّ من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذّبوه وأخرجوه، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة.
أبو عمرو ٥-٢فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب، وحسمه بالنار، فاستمسك عرقه، فما قطرت منه قطرة حتى نزلت بنو قريظة على حكم سعد، فجيء به محمولاً على حمار وهو مضنى من جرحه، فحكم أن تُقتل مقاتلتهم وتُسبى ذراريهم، فقال رسول الله ﷺ: لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته واهتزاز العرش
أبو عمرو ٦-١ثم انفجر جرحه من لبّته، فلم يرعهم إلا والدم يسيل، فمات منها، متفق عليه. وأتاه رسول الله ﷺ وهو يكيد نفسه فقال: جزاك الله خيراً من سيد قوم، فقد أنجزت ما وعدته، ولينجزنّك الله ما وعدك. وقالت عائشة: حضر رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر سعد بن معاذ وهو يموت في القبة التي ضربها عليه رسول الله ﷺ في المسجد، والذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر.
أبو عمرو ٦-٢وتواتر قول النبي ﷺ: إن العرش اهتزّ لموت سعد فرحاً به. وكان سعد بادناً، فلما حملوه وجدوا له خفّة، فقال رجال من المنافقين: ما حملنا أخفّ منه، فقال رسول الله ﷺ: إن له حملة غيركم. وجلس النبي ﷺ على قبره وهو يُدفن فقال: سبحان الله، فسبّح القوم، ثم قال: الله أكبر، فكبّروا، ثم قال: عجبت لهذا العبد الصالح، شُدّد عليه في قبره حتى كان هذا حين فُرّج له. وأُهديت لرسول الله ﷺ جبّة من ديباج فجعلوا يعجبون منها، فقال: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون.
أبو عمرو ٦-٣رُمي يوم الخندق سنة خمس من الهجرة، فمات من رميته تلك وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فصلّى عليه رسول الله ﷺ، ودُفن بالبقيع. وقالت عائشة: ما كان أحد أشد فقداً على المسلمين بعد النبي ﷺ وصاحبيه من سعد بن معاذ.
المصدر: سير أعلام النبلاء
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة الخندق (الأحزاب)
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 232
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 279
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 289
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 291
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 435-437
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 437
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 280
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 280-281
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 615
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 281-282
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 282-283
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 288-289
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 282
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 285-288
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 283-284
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 291-292
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 289-290
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 295-296