نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو عبد الله ١-١«سلمان الفارسي أبو عبد الله ويقال له سلمان الخير [سابق الفرس] أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز أول مشاهده الخندق مات سنة أربع وثلاثين يقال بلغ ثلاثمائة سنة»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو عبد الله ٢-١سلمان ابن الإسلام، أبو عبد الله الفارسي، سابق الفرس إلى الإسلام، صحب النبي ﷺ وخدمه وحدّث عنه. وكان لبيباً حازماً، من عقلاء الرجال وعبّادهم ونبلائهم. وقال ابن عباس: حدّثني سلمان وأنا أسمع من فيه قال: كنت رجلاً فارسياً من أهل أصبهان من قرية يقال لها جيّ، وكان أبي دهقان قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، حتى حبسني في بيته كما تُحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية
رحلته في طلب الدين
أبو عبد الله ٣-١فبعثه أبوه يوماً إلى ضيعة له، فمرّ بكنيسة للنصارى فسمع أصواتهم وهم يصلّون، فدخل عليهم فأعجبته صلاتهم وقال: هذا والله خير من الدين الذي نحن عليه، وسألهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام. فلما رجع إلى أبيه وأخبره خافه، فجعل في رجله قيداً وحبسه في بيته. فبعث إلى النصارى: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني، فلما أرادوا الرجعة ألقى الحديد من رجله وخرج معهم حتى قدم الشام.
أبو عبد الله ٣-٢فأقام في الشام مع أسقف كان رجل سوء، يأمرهم بالصدقة فإذا جمعوها اكتنزها لنفسه، فلما مات دلّهم سلمان على كنزه، فجعلوا مكانه رجلاً صالحاً، قال سلمان: فما رأيت رجلاً لا يصلّي الخمس أرى أنه كان أفضل منه، ولا أزهد في الدنيا. فلما حضرته الوفاة أوصى به إلى رجل بالموصل، ثم أوصى به صاحب الموصل إلى رجل بنصيبين، ثم أوصى به صاحب نصيبين إلى رجل بعمورية من أرض الروم.
أبو عبد الله ٣-٣فلما حضر صاحب عمورية قال له: أي بنيّ، والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه، ولكنه قد أظلّ زمان نبي، وهو مبعوث بدين إبراهيم، يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرّتين بينهما نخل، به علامات لا تخفى: يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة.
المصدر: السيرة النبوية
لقاؤه رسول الله ﷺ وإسلامه
أبو عبد الله ٤-١فمرّ به نفر من كلب تجار، فقال: احملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي وغنيمتي، فلما بلغوا وادي القرى ظلموه فباعوه من رجل يهودي عبداً، ثم ابتاعه ابن عم له من بني قريظة فاحتمله إلى المدينة، قال: فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي. فبينا هو في رأس عذق لسيده إذ أقبل ابن عم له فقال: إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي، قال: فأخذتني العرواء حتى ظننت أني سأسقط على سيدي.
أبو عبد الله ٤-٢فلما أمسى أخذ شيئاً كان عنده فذهب به إلى رسول الله ﷺ بقباء فقال: هذا شيء كان عندي للصدقة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: كلوا، وأمسك يده فلم يأكل، فقال سلمان في نفسه: هذه واحدة. ثم جاءه بشيء آخر فقال: هذه هدية أكرمتك بها، فأكل منها، فقال: هاتان ثنتان. ثم جاءه وهو ببقيع الغرقد، فاستدار ينظر إلى ظهره، فعرف رسول الله ﷺ أنه يستثبت في شيء وُصف له، فألقى رداءه عن ظهره، فنظر إلى الخاتم فعرفه، فأكبّ عليه يقبّله ويبكي، ثم قصّ عليه حديثه.
أبو عبد الله ٤-٣ثم شغل سلمان الرقّ حتى فاته مع رسول الله ﷺ بدر وأحد، فقال له رسول الله ﷺ: كاتب يا سلمان، فكاتب صاحبه على ثلاثمائة نخلة يحييها له وأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: أعينوا أخاكم، فأعانوه بالنخل حتى اجتمعت ثلاثمائة ودية، فوضعها رسول الله ﷺ بيده، فما ماتت منها ودية واحدة. ثم أُتي رسول الله ﷺ بمثل بيضة الدجاجة من ذهب فقال: خذها فأدّها مما عليك، فوزن منها أربعين أوقية فأوفاهم وعتق، فشهد مع رسول الله ﷺ الخندق حرّاً، ثم لم يفته معه مشهد.
المصدر: السيرة النبوية
الخندق
أبو عبد الله ٥-١قال الواقدي: أول مغازي سلمان الفارسي الخندق. وقال ابن هشام: يقال إن سلمان الفارسي أشار به على رسول الله ﷺ. وكان سلمان رجلاً قوياً، فاحتجّ فيه المهاجرون والأنصار يوم الخندق، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله ﷺ: سلمان منا أهل البيت.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية
أمير المدائن
أبو عبد الله ٦-١كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفاً من الناس يخطب في عباءة يفرش نصفها ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من سفيف يده. وقال النعمان بن حميد: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: أشتري خوصاً بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهماً فيه، وأنفق درهماً على عيالي، وأتصدّق بدرهم.
أبو عبد الله ٦-٢وكان يستظلّ بالفيء حيث ما دار، ولم يكن له بيت، فقيل له: ألا نبني لك بيتاً تستكنّ به؟ قال: نعم، فلما أدبر القائل سأله: كيف تبنيه؟ قال: إن قمت فيه أصاب رأسك، وإن نمت أصاب رجلك. وآخى رسول الله ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو عبد الله ٧-١دخل سعد وابن مسعود على سلمان عند الموت فبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ لم نحفظه، قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهماً. وقالت امرأته: لما حضره الموت دعاني وهو في عليّة لها أربعة أبواب فقال: افتحي هذه الأبواب، فإن لي اليوم زوّاراً لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون عليّ، ثم دعا بمسك فقال: انضحيه حول فراشي، فاطّلعت عليه فإذا هو قد أخذ روحه.
أبو عبد الله ٧-٢ومات سلمان في خلافة عثمان بالمدائن، وفي تقريب التهذيب أنه مات سنة أربع وثلاثين.
المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة الخندق (الأحزاب)
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 246
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 505
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 214-215
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 215
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 216-217
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 218
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 218-219
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 219-220
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 220-221
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 540
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 224
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 547
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 547-548
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 552-553
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 554