نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو محمد ١-١«طلحة ابن عبيد الله ابن عثمان ابن عمرو ابن كعب ابن سعد ابن تيم ابن مرة التيمي أبو محمد المدني [وهو المسمى طلحة الفياض] أحد العشرة مشهور استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو محمد ٢-١طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي المكي، أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. قال ابنه موسى: كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعاً، إلى القصر هو أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعاً.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه وهجرته
أبو محمد ٣-١أسلم بدعاء أبي بكر الصديق مع عثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ فأسلموا وصلّوا. قال الذهبي: كان ممن سبق إلى الإسلام، وأوذي في الله، ثم هاجر، فاتّفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام، وتألّم لغيبته، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره.
المصدر: السيرة النبوية · سير أعلام النبلاء
يوم أحد
أبو محمد ٤-١لما كان يوم أحد وولّى الناس، كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثني عشر رجلاً منهم طلحة، فأدركهم المشركون، فقال النبي ﷺ: من للقوم؟ قال طلحة: أنا، قال: كما أنت، فقال رجل: أنا، قال: أنت، فقاتل حتى قُتل، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة، فقال: من للقوم؟ قال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قُطعت أصابعه، ثم ردّ الله المشركين. قال الذهبي: رواته ثقات.
أبو محمد ٤-٢وقالت ابنتاه: جُرح أبونا يوم أحد أربعاً وعشرين جراحة، وقع منها في رأسه شجّة مربّعة، وشلّت أصبعه، ورسول الله ﷺ مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي، وطلحة محتمله يرجع به القهقرى، كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب.
أبو محمد ٤-٣ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وقد ظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها، فقال رسول الله ﷺ: أوجب طلحة. وذُكر أن النبي ﷺ قال: من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية · صحيح البخاري
جوده
أبو محمد ٥-١ابتاع طلحة بئراً بناحية الجبل، ونحر جزوراً فأطعم الناس، فقال رسول الله ﷺ: أنت طلحة الفياض. وقال قبيصة بن جابر: صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه. وكان لا يدع أحداً من بني تيم عائلاً إلا كفاه وقضى دينه، وكان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلّته كل سنة بعشرة آلاف.
أبو محمد ٥-٢وأتاه مال من حضرموت سبعمائة ألف، فبات ليلته يتململ، فقالت له زوجته أم كلثوم بنت الصديق: ما لك؟ قال: تفكّرت منذ الليلة، فقلت: ما ظنّ رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته؟ قالت: فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسّمه، فلما أصبح دعا بجفان فقسّمها بين المهاجرين والأنصار.
المصدر: سير أعلام النبلاء
يوم الجمل ومقتله
أبو محمد ٦-١كان طلحة أول من بايع علياً، ثم خرج هو والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان. قال علقمة بن وقاص: رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت: يا أبا محمد، إن كنت تكره هذا الأمر فدعه، فقال: يا علقمة، لا تلمني، كنا أمس يداً واحدة على من سوانا، فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه، ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه.
أبو محمد ٦-٢فلما التقى القوم يوم الجمل قام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين، وناشدهم الله والإسلام في دمائهم، فما زال حتى قُتل، وكان طلحة من أول قتيل؛ رماه مروان بن الحكم بسهم فوقع في ركبته، فما زال ينسح حتى مات. قال الذهبي: قاتل طلحة في الوزر بمنزلة قاتل علي.
أبو محمد ٦-٣ورأى علي طلحة في واد ملقى، فنزل فمسح التراب عن وجهه وقال: عزيز عليّ أبا محمد بأن أراك مجدّلاً في الأودية تحت نجوم السماء. ودخل عليه بعد الجمل عمران بن طلحة فرحّب به وأدناه وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين.
أبو محمد ٦-٤قال الله تعالى:
أبو محمد ٦-٥وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادى الآخرة، وقيل في رجب، وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها، وقبره بظاهر البصرة.
المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة أُحد
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 282
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 23-25
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 1، ص 250-251
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 25
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 27
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 32
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 86
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 80
- صحيح البخاري، رقم 3724
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 30
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 33
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 30-31
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 34-35
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 35-36
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 36
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 38-39
- القرآن الكريم، سورة الحجر، الآية 47
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 40