نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو زيد، ويقال أبو محمد ١-١«أسامة ابن زيد ابن حارثة ابن شراحيل الكلبي [ذو البطين] الأمير أبو محمد وأبو زيد صحابي مشهور مات سنة أربع وخمسين وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه ونشأته
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٢-١أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس، المولى، الأمير الكبير، حِبّ رسول الله ﷺ ومولاه وابن مولاه، أبو زيد، ويقال: أبو محمد. وكان شديد السواد، خفيف الروح، شاطراً شجاعاً، ربّاه النبي ﷺ وأحبّه كثيراً، وهو ابن حاضنة النبي ﷺ أم أيمن، وكان أبوه أبيض، وقد فرح له رسول الله ﷺ بقول مجزّز المدلجي: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٢-٢قال أسامة: كان النبي ﷺ يأخذني والحسن فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما. وقالت عائشة: أراد رسول الله ﷺ أن يمسح مخاط أسامة، فقلت: دعني حتى أكون أنا التي أفعل، فقال: يا عائشة، أحبّيه فإني أحبه. وعثر أسامة بأسكفّة الباب فشُجّ في جبهته، فجعل النبي ﷺ يمصّه ثم يمجّه.
المصدر: سير أعلام النبلاء
أحب الناس إليه
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٣-١قال رسول الله ﷺ: أحب الناس إليّ أسامة، ما حاشا فاطمة ولا غيرها. وقالت عائشة: ما ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة. وقالت في شأن المخزومية التي سرقت: فقالوا: من يجترئ على رسول الله ﷺ يكلّمه فيها إلا أسامة، حِبّ رسول الله ﷺ.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٣-٢وفرض عمر لأسامة ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لابنه عبد الله ثلاثة آلاف، فقال: لم فضّلته عليّ، فوالله ما سبقني إلى مشهد؟ قال: لأن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وهو أحب إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرت حب رسول الله على حبي. حسّنه الترمذي.
المصدر: سير أعلام النبلاء
من لك بلا إله إلا الله
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٤-١قال أسامة: أدركت رجلاً أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبرناه خبره فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟ فقلنا: يا رسول الله، إنما قالها تعوّذاً من القتل، قال: من لك يا أسامة بلا إله إلا الله؟ فما زال يردّدها حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله، فقلت: إني أعطي الله عهداً ألا أقتل رجلاً يقول: لا إله إلا الله أبداً، فقال النبي ﷺ: بعدي يا أسامة؟ قال: بعدك.
المصدر: سير أعلام النبلاء
جيش أسامة
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٥-١استعمله النبي ﷺ على جيش لغزو الشام، وفي الجيش عمر والكبار، فطعنوا في إمارته، فقال: إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه، وايم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن ابنه هذا لمن أحب الناس إليّ بعده. قال الذهبي: لما أمّره النبي ﷺ على ذلك الجيش كان عمره ثماني عشرة سنة.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٥-٢فلم يسر حتى توفي رسول الله ﷺ، قال أسامة: لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت عليه وقد أصمت فلا يتكلم، فجعل يضع يديه عليّ ثم يرفعهما، فأعرف أنه يدعو لي.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٥-٣وقال أبو بكر: والله لأن تخطفني الطير أحب إليّ من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله ﷺ، فبعث أسامة، واستأذنه في عمر أن يتركه عنده، فلما بلغوا الشام أصابتهم ضبابة شديدة فسترتهم حتى أغاروا وأصابوا حاجتهم، فأغاروا على أُبنى من ناحية البلقاء، فقدم على هرقل موت النبي ﷺ وإغارة أسامة على أرضه في آن واحد، فقالت الروم: ما بال هؤلاء يموت صاحبهم وأن أغاروا على أرضنا! وكان عمر لم يلق أسامة قط إلا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله، توفي رسول الله ﷺ وأنت عليّ أمير.
المصدر: سير أعلام النبلاء
اعتزاله الفتنة ووفاته
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٦-١قال وكيع: سلم من الفتنة من المعروفين: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة. قال الذهبي: انتفع أسامة من يوم النبي ﷺ إذ يقول له: كيف بلا إله إلا الله يا أسامة، فكفّ يده ولزم منزله فأحسن. ولقيه علي فقال: ما كنا نعدّك إلا من أنفسنا يا أسامة، فلم لا تدخل معنا؟ قال: يا أبا حسن، إنك والله لو أخذت بمشفر الأسد لأخذت بمشفره الآخر معك حتى نهلك جميعاً أو نحيا جميعاً، فأما هذا الأمر الذي أنت فيه فوالله لا أدخل فيه أبداً.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٦-٢وكان أسامة يركب إلى مال له بوادي القرى فيصوم الاثنين والخميس في الطريق، فقيل له: تصوم الاثنين والخميس في السفر وقد كبرت وضعفت! فقال: إن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، وقال: إن أعمال الناس تُعرض يوم الاثنين والخميس.
أبو زيد، ويقال أبو محمد ٦-٣ومات أسامة بالجرف، فقال ابن عمر في جنازته: عجّلوا بحِبّ رسول الله قبل أن تطلع الشمس. قال ابن سعد: مات في آخر خلافة معاوية. وفي تقريب التهذيب: مات سنة أربع وخمسين بالمدينة.
المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب
الروابط
الأب: زيد بن حارثة
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 98
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 496-498
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 497
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 501
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 503
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 498-499
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 499
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 505
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 499-500
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 500-501
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 504-505
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 506
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 2، ص 507