عثمان بن عفان

٠٪ · بقي ١٠ د

عثمان بن عفان

ذو النورين، أمير المؤمنين
الكنية
أبو عمرو، أبو عبد الله
أين عاش
مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة
الوفاة
35 هـ، المدينة المنورة
قراءة ١٠ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عمرو، أبو عبد الله ١-١«عثمان ابن عفان ابن أبي العاص ابن أمية ابن عبد شمس الأموي [أبو ليلى] أمير المؤمنين ذو النورين أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين فكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعمره ثمانون وقيل أكثر وقيل أقل»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو عمرو، أبو عبد الله ٢-١عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أمير المؤمنين، أبو عمرو وأبو عبد الله، القرشي الأموي. وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم. عرض القرآن على النبي ﷺ.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٢-٢وكان فيما بلغ الذهبي لا بالطويل ولا بالقصير، حسن الوجه، كبير اللحية، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، يخضب بالصفرة. وقال عبد الله بن حزم: رأيت عثمان فما رأيت ذكراً ولا أنثى أحسن وجهاً منه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه وزواجه ببنتي رسول الله ﷺ

أبو عمرو، أبو عبد الله ٣-١كان أحد السابقين الأولين، أسلم بدعاء أبي بكر الصديق، فجاء به إلى رسول الله ﷺ فأسلم وصلّى. وكان يقول: إني لرابع أربعة في الإسلام، وما وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله ﷺ، ولا مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة، إلا ألا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٣-٢وتزوّج رقية بنت رسول الله ﷺ، فولدت له عبد الله وبه كان يُكنى. ولما رأى رسول الله ﷺ ما يصيب أصحابه من البلاء أذن لهم في الخروج إلى أرض الحبشة، فكان أول من خرج عثمان بن عفان ومعه امرأته رقية، وكان يقال له صاحب الهجرتين.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٣-٣وخلّفه النبي ﷺ في غزوة بدر ليداوي رقية في مرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي ﷺ بسهمه من بدر وأجره، ثم زوّجه البنت الأخرى أم كلثوم. وقال الحسن: إنما سُمّي عثمان ذا النورين لأنا لا نعلم أحداً أغلق بابه على ابنتي نبي غيره.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٣-٤روى البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ـ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ ـ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ مَنْ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ قَالَ هَؤُلاَءِ قُرَيْشٌ. قَالَ فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ قَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَىْءٍ فَحَدِّثْنِي هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ نَعَمْ. قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ قَالَ نَعَمْ. قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا قَالَ نَعَمْ. قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ الْيُمْنَى " هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ ". فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ " هَذِهِ لِعُثْمَانَ ". فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ.صحيح البخاري، رقم ٣٦٩٨

المصدر: السيرة النبوية · سير أعلام النبلاء · صحيح البخاري

مواقفه في حياة رسول الله ﷺ

أبو عمرو، أبو عبد الله ٤-١لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة يبيع منها القربة بمدّ، فقال رسول الله ﷺ: تبيعها بعين في الجنة؟ فقال: ليس لي يا رسول الله عين غيرها، فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أتجعل لي مثل الذي جعلت له عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: نعم، قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٤-٢وفي الحديبية دعا رسول الله ﷺ عمر ليبعثه إلى مكة، فقال: يا رسول الله، إني أخاف قريشاً على نفسي، ولكني أدلّك على رجل أعزّ بها مني، عثمان بن عفان. فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وأنه إنما جاء زائراً لهذا البيت ومعظّماً لحرمته. فأجاره أبان بن سعيد حتى بلّغ رسالة رسول الله ﷺ، فقالوا له: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف، فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ. واحتبسته قريش عندها، فبلغ المسلمين أنه قد قُتل، فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٤-٣ولما تجهّز رسول الله ﷺ لغزوة تبوك حمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا، وأنفق عثمان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها. قال ابن هشام: حدّثني من أثق به أن عثمان أنفق في جيش العسرة ألف دينار، فقال رسول الله ﷺ: اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض. وعن عبد الرحمن بن سمرة أنه جاء بها في ثوبه فصبّها في حجر النبي ﷺ، فجعل يقلّبها بيده ويقول: ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٤-٤وقالت عائشة: كان رسول الله ﷺ مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر ثم عمر وهو على تلك الحال فتحدّثا، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوّى ثيابه، فلما خرج قلت له في ذلك، فقال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟ رواه مسلم.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٤-٥روى البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ". قَالَ وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَالَ وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا.صحيح البخاري، رقم ٥٠٢٧

المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية · صحيح البخاري

بيعته بالخلافة

أبو عمرو، أبو عبد الله ٥-١دُفن عمر في أول المحرم، ثم جلس أهل الشورى، فقال عبد الرحمن بن عوف: لست بالذي أنافسكم هذا الأمر، ولكن إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إليه. فمال الناس على عبد الرحمن يشاورونه ويناجونه تلك الليالي، لا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان أحداً. وقال المسور بن مخرمة: جاءني عبد الرحمن بعد هجع من الليل فقال: ما ذاقت عيناي كثير نوم منذ ثلاث ليال.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٥-٢فلما أصبح صلّى صهيب بالناس، ثم صعد عبد الرحمن المنبر فقال: أيها الناس، إني قد سألتكم سرّاً وجهراً على أمانتكم فلم أجدكم تعدلون عن أحد هذين الرجلين: إما علي وإما عثمان. ثم أخذ بيد عثمان فقال: نبايعك على سنة رسوله وسنة الخليفتين بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه المهاجرون والأنصار، فازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر. وقال ابن مسعود حين استُخلف عثمان: أمّرنا خير من بقي ولم نأل.

المصدر: سير أعلام النبلاء

جمع الناس على مصحف واحد

أبو عمرو، أبو عبد الله ٦-١قدم حذيفة على عثمان، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية، فاجتمع في ذلك الغزو أهل الشام وأهل العراق فتنازعوا في القرآن، فقال: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب. ففزع لذلك عثمان، فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين أن أرسلي بالصحف التي جُمع فيها القرآن، فأمر زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في عربية فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن إنما نزل بلسانهم.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٦-٢ففعلوا حتى كُتبت المصاحف، فردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف. وقال علي في المصاحف: لو لم يصنعه عثمان لصنعته. وقال الحسن: عمل عثمان اثنتي عشرة سنة ما ينكرون من إمارته شيئاً، وقال الزهري: عمل ست سنين لا ينقم عليه الناس شيئاً، وإنه لأحب إليهم من عمر، لأن عمر كان شديداً عليهم، فلما وليهم عثمان لان لهم ووصلهم.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٦-٣روى البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.صحيح البخاري، رقم ٤٩٨٧

المصدر: سير أعلام النبلاء · صحيح البخاري

الفتوح في عهده

أبو عمرو، أبو عبد الله ٧-١وفي خلافته افتتح عبد الله بن عامر أرض فارس سنة ثلاثين، وهرب يزدجرد بن كسرى، ثم توجّه إلى خراسان فافتتح نيسابور ومرو وبلخ وما حولها، وغزا معاوية أرض الروم، وكانت غزوة قبرس وغزوة إفريقية سنة ثلاث وثلاثين، وغزوة ذات الصواري في البحر من ناحية الإسكندرية سنة أربع وثلاثين. ولما فتح ابن عامر هذه البلاد الواسعة كثر الخراج على عثمان وأتاه المال من كل وجه حتى اتخذ له الخزائن وأدرّ الأرزاق.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الحصار ومقتله

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-١وكان رسول الله ﷺ قد أسرّ إلى عثمان، فلما كان يوم الدار وحُصر فيها قيل له: يا أمير المؤمنين، ألا تقاتل؟ قال: إن رسول الله ﷺ عهد إليّ عهداً، وإني صابر نفسي عليه. وسُئلت عائشة: هل عهد رسول الله ﷺ إلى أحد من أصحابه عند موته؟ قالت: معاذ الله، إلا أنه سارّ عثمان أخبره أنه مقتول، وأمره أن يكفّ يده.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٢خرج أهل مصر وأهل الكوفة وأهل البصرة في شوال سنة خمس وثلاثين كالحجاج حتى نزلوا بقرب المدينة، وأظهروا أنهم يأمرون بالمعروف ويستعفون من بعض عمّالهم، فأتى المصريون علياً فصاح بهم وطردهم، وفعل طلحة والزبير نحو ذلك، فأظهروا أنهم راجعون إلى بلادهم. ثم كرّوا فدخلوا المدينة وأحاطوا بعثمان، وقالوا: وجدنا مع بريد كتاباً بقتلنا، فأنكر عثمان أن يكون كتبه، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما كتب ولا علم، فحصروه في داره.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٣فأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء عذب غير بئر رومة فاشتريتها، وأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها؟ أتعلمون أن المسجد ضاق بأهله فاشتريت بقعة فزدتها في المسجد، وأنتم تمنعوني اليوم أن أصلّي فيها؟ أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان على ثبير مكة فتحرّك وعليه أبو بكر وعمر وأنا، فقال: اسكن فليس عليك إلا نبي وصدّيق وشهيدان؟ قالا: اللهم نعم، فقال: الله أكبر، شهدا وربّ الكعبة أني شهيد.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٤وعرض عليه بعض أصحابه أن يخرج فيقاتلهم، أو يلحق بمكة أو بالشام، فقال: إني لن أفارق دار هجرتي، ولن أكون أول من خلف رسول الله ﷺ في أمته بسفك الدماء. وكان في الدار معه الحسن بن علي وابن عمر وابن الزبير وغيرهم، فعزم عليهم ألا يقاتلوا، وجاءه زيد بن ثابت في ثلاثمائة من الأنصار فقال: أما القتال فلا. وقال له ابن الزبير: قاتلهم، فقال: لا أقاتلهم أبداً.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٥وقال ابن عمر: أصبح عثمان يحدّث الناس قال: رأيت رسول الله ﷺ الليلة في المنام فقال: أفطر عندنا غداً، فأصبح صائماً، وقُتل من يومه. فدخلوا عليه وهو صائم والمصحف بين يديه، فضربوه فجرى الدم على المصحف على قوله تعالى: فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. وأمسكت امرأته نائلة بنت الفرافصة السيف لتمنع عنه، فحزّ السيف أصابعها.

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٦قال الله تعالى:

﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾سورة البقرة (مدنية)، الآية ١٣٧

أبو عمرو، أبو عبد الله ٨-٧قُتل لثماني عشرة خلت من ذي الحجة يوم الجمعة سنة خمس وثلاثين، ودُفن بالبقيع بين العشاءين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، قال الذهبي: وهو الصحيح. وكانت ولايته اثنتي عشرة سنة غير اثني عشر يوماً. وقال أبو حميد الساعدي، وكان بدرياً، لما قُتل عثمان: اللهم إن لك عليّ ألا أضحك حتى ألقاك.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

الروابط

الأبناء: عبد الله، أبان، عمرو، سعيد

الزوج: رقية بنت رسول الله ﷺ، أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ، نائلة بنت الفرافصة

غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة تبوك

صفحة المصادر (٣٢)

اسأل عن سيرة عثمان بن عفان

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ