نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو محمد ١-١«سفيان ابن عيينة ابن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو ابن دينار مات في رجب سنة ثمان وتسعين وله إحدى وتسعون سنة»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه ونشأته
أبو محمد ٢-١سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم، الإمام الكبير، حافظ العصر، شيخ الإسلام، أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي. قال عبد الرحمن بن بشر: سمعت ابن عيينة عشية السبت، نصف شعبان سنة ست وتسعين ومائة يقول: كمل لي في هذا اليوم تسع وثمانون سنة، وُلدت للنصف من شعبان سنة سبع ومائة.
أبو محمد ٢-٢وقال سفيان: كان أبي صيرفياً بالكوفة، فركبه دين، فحملنا إلى مكة، فصرت إلى المسجد، فإذا عمرو بن دينار، فحدّثني بثمانية أحاديث، فأمسكت له حماره حتى صلّى وخرج، فعرضت الأحاديث عليه، فقال: بارك الله فيك. وقال: حجّ بي أبي وعطاء بن أبي رباح حي، وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
طلبه الحديث
أبو محمد ٣-١وطلب الحديث وهو حدث، بل غلام، ولقي الكبار، وحمل عنهم علماً جمّاً، وأتقن، وجوّد، وجمع، وصنّف، وعمّر دهراً، وازدحم الخلق عليه، وانتهى إليه علو الإسناد. سمع في سنة تسع عشرة ومائة وسنة عشرين وبعد ذلك، فسمع من عمرو بن دينار وأكثر عنه. وقال شعبة: رأيت ابن عيينة غلاماً معه ألواح طويلة عند عمرو بن دينار، وفي أذنه قرط.
أبو محمد ٣-٢وقال ابن عيينة: أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام، فقلت له: إني حدث، قال: إن عندك الزهري وعمرو بن دينار. وقال: جالست عبد الكريم الجزري سنتين، وكان يقول لأهل بلده: انظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني. وقال: ما كتبت شيئاً إلا حفظته قبل أن أكتبه.
المصدر: سير أعلام النبلاء
علو إسناده وثناء الأئمة
أبو محمد ٤-١ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلّفون الحج، وما المحرّك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة، لإمامته وعلو إسناده، ومن كبار أصحابه المكثرين عنه الحميدي والشافعي وابن المديني وأحمد. قال الشافعي: لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز، وقال: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث، ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثاً. قال الذهبي: وذلك لأنه ضمّ أحاديث العراقيين إلى أحاديث الحجازيين.
أبو محمد ٤-٢وقال الشافعي: ما رأيت أحداً فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أكفّ عن الفتيا منه، وما رأيت أحداً أحسن تفسيراً للحديث منه. وقال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أحد أتقن من سفيان بن عيينة. وقال يحيى القطان: ما بقي من معلّميّ أحد غير سفيان بن عيينة، وهو إمام منذ أربعين سنة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
زهده وأقواله
أبو محمد ٥-١وحكى حرملة بن يحيى أن ابن عيينة قال له، وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستين سنة. وكان إذا سُئل عن شيء يقول: لا أحسن، فيقال: من نسأل؟ فيقول: سل العلماء، وسل الله التوفيق. وقال: من كانت معصيته في الشهوة فارج له، ومن كانت معصيته في الكبر فاخش عليه، فإن آدم عصى مشتهياً فغُفر له، وإبليس عصى متكبراً فلُعن.
أبو محمد ٥-٢وسُئل عن الزهد فقال: إذا أُنعم عليه فشكر، وإذا ابتُلي ببلية فصبر، فذلك الزهد. وقال: الزهد فيما حرّم الله، فأما ما أحلّ الله فقد أباحكه الله، فإن النبيين قد نكحوا وركبوا ولبسوا وأكلوا، لكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه، وكانوا به زهاداً. وقال: من عمل بما يعلم كُفي ما لم يعلم.
أبو محمد ٥-٣وكسر قوم من طلبة الحديث بابه ودخلوا عليه، فقال: سبحان الله! دخلتم داري بغير إذني، وقد حدّثنا الزهري عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: إنما جُعل الاستئذان من أجل النظر، فقالوا: ندمنا يا أبا محمد، فقال: ندمتم؟ حدّثنا عبد الكريم الجزري بإسناده أن النبي ﷺ قال: الندم توبة، اخرجوا، فقد أخذتم رأس مال ابن عيينة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
السنة
أبو محمد ٦-١وكان سفيان صاحب سنة واتباع، سأله رجل: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله، منه خرج، وإليه يعود. وقيل له: هذه الأحاديث التي تُروى في الرؤية؟ قال: حق على ما سمعناها ممن نثق به ونرضاه. وسُئل عن أحاديث الصفات فقال: هي كما جاءت، نقرّ بها، ونحدّث بها بلا كيف. وقال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
المصدر: سير أعلام النبلاء
وفاته
أبو محمد ٧-١قال سليمان بن أيوب: سمعت سفيان بن عيينة يقول: شهدت ثمانين موقفاً، ويروى أنه كان يقول في كل موقف: اللهم لا تجعله آخر العهد منك، فلما كان العام الذي مات فيه لم يقل شيئاً، وقال: قد استحييت من الله تعالى.
أبو محمد ٧-٢وقال ابن عاصم: سمعت من ابن عيينة وأنا محرم لبعض النساء، ومن حجّ بعدي لم يره، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. قال الذهبي: عاش إحدى وتسعين سنة. وأما ما بلغنا عن يحيى القطان أنه قال: اشهدوا أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فهذا منكر من القول ولا يصح.
المصدر: سير أعلام النبلاء
الروابط
التلاميذ: محمد بن إدريس الشافعي، أحمد بن حنبل
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 245
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 454-455
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 474
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 460
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 458
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 464
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 455
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 462
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 460-462
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 457
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 461
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 468
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 468-469
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 467-468
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 463
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 466-468
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 465
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 8، ص 470