مسلم بن الحجاج

٠٪ · بقي ٤ د

مسلم بن الحجاج

صاحب الصحيح
الكنية
أبو الحسين
المولد
204 هـ على قول
الوفاة
261 هـ / 875 م، نيسابور
قراءة ٤ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو الحسين ١-١«مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين وله سبع وخمسون سنة»روى له: الترمذي.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وطلبه العلم

أبو الحسين ٢-١هو الإمام الكبير، الحافظ، المجوّد، الحجة، الصادق، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري، صاحب الصحيح، فلعله من موالي قشير. قيل: إنه وُلد سنة أربع ومائتين. وأول سماعه في سنة ثمان عشرة من يحيى بن يحيى التميمي، وحج في سنة عشرين وهو أمرد، فسمع بمكة من القعنبي، فهو أكبر شيخ له، وسمع بالكوفة من أحمد بن يونس وجماعة، وأسرع إلى وطنه، ثم ارتحل بعد أعوام قبل الثلاثين، وسمع بالعراق والحرمين ومصر.

أبو الحسين ٢-٢وروى عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وقتيبة، ويحيى بن معين، ويحيى بن يحيى، وعدتهم مائتان وعشرون رجلاً أخرج عنهم في الصحيح، وله شيوخ سوى هؤلاء لم يخرج عنهم في صحيحه، كعلي بن الجعد، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

صفته ومعاشه

أبو الحسين ٣-١قال الحاكم: كان متجر مسلم خان محمش، ومعاشه من ضياعه بأستوا، وسمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج يحدّث في خان محمش، فكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

المسند الصحيح

أبو الحسين ٤-١قال مسلم: صنّفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. وقال أحمد بن سلمة: كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة، قال: وهو اثنا عشر ألف حديث، قال الذهبي: يعني بالمكرر. وقال مكي بن عبدان: سمعت مسلماً يقول: عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة، فكل ما أشار عليّ في هذا الكتاب أن له علة وسبباً تركته، وكل ما قال: إنه صحيح ليس له علة، فهو الذي أخرجت.

أبو الحسين ٤-٢وقال مسلم: ما وضعت في هذا المسند شيئاً إلا بحجة، ولا أسقطت شيئاً منه إلا بحجة. وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم. قال الذهبي: وهو كتاب نفيس كامل في معناه، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به، ولم يسمعوه لنزوله، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين، وسمّوه: المستخرج على صحيح مسلم.

أبو الحسين ٤-٣وأتى أبا زرعة رجل بكتاب مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث لأسباط بن نصر، فقال: ما أبعد هذا من الصحيح، ثم رأى قطن بن نسير وأحمد بن عيسى، فلما ذُكر ذلك لمسلم قال: إنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما رواه ثقات، وقع لي بنزول، ووقع لي عن هؤلاء بارتفاع، فاقتصرت عليهم، وأصل الحديث معروف. وعاتبه ابن وارة بالري، فاعتذر وقال: إنما قلت: صحاح، ولم أقل: ما لم أخرجه ضعيف.

المصدر: سير أعلام النبلاء

حفظه وثناء الأئمة عليه

أبو الحسين ٥-١قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدّمان مسلماً في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما. وقال ابن أبي حاتم: كان مسلم ثقة من الحفاظ، كتبت عنه بالري. وقال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى. وأملى إسحاق الكوسج ومسلم ينتخب عليه، فنظر إليه إسحاق وقال: لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين.

أبو الحسين ٥-٢وقال أحمد بن سلمة: عُقد لمسلم مجلس الذاكرة، فذُكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله، وأوقد السراج، وقال لمن في الدار: لا يدخل أحد منكم، فقيل له: أُهديت لنا سلة تمر، فقال: قدّموها، فقدّموها إليه، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث.

المصدر: سير أعلام النبلاء

مع البخاري في محنة اللفظ

أبو الحسين ٦-١لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلما وقع بين البخاري والذهلي ما وقع في مسألة اللفظ، ونادى عليه، ومنع الناس من الاختلاف إليه، قطعه أكثر الناس غير مسلم. فقال محمد بن يحيى يوماً: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا، فأخذ مسلم رداءه فوق عمامته، وقام على رؤوس الناس، ثم بعث إليه بما كتب عنه على ظهر جمّال. وقال الخطيب: كان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى بسببه.

أبو الحسين ٦-٢وكان قد جاء إلى البخاري فقبّل بين عينيه، وقال: دعني أقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدّثين، وطبيب الحديث في علله. قال الذهبي: ثم إن مسلماً، لحدة في خلقه، انحرف أيضاً عن البخاري، ولم يذكر له حديثاً، ولا سمّاه في صحيحه.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو الحسين ٧-١توفي مسلم في شهر رجب سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور، عن بضع وخمسين سنة، وقبره يُزار.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الروابط

الشيوخ: محمد بن إسماعيل البخاري، أحمد بن حنبل

صفحة المصادر (١٦)

اسأل عن سيرة مسلم بن الحجاج

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ