نص الترجمة في تقريب التهذيب
أبو عبيدة ١-١«عامر ابن عبد الله ابن الجراح ابن هلال ابن أهيب ابن ضبة ابن الحارث ابن فهر القرشي الفهري [أمين هذه الأمة] أبو عبيدة ابن الجراح أحد العشرة أسلم قديما وشهد بدرا مشهور مات شهيدا بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة وله ثمان وخمسون سنة»روى له: أصحاب الكتب الستة.
المصدر: تقريب التهذيب
نسبه وصفته
أبو عبيدة ٢-١عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري المكي، يجتمع في النسب هو والنبي ﷺ في فهر. أحد السابقين الأولين، شهد له النبي ﷺ بالجنة وسمّاه أمين الأمة. وصفه مالك بن يخامر فقال: كان رجلاً نحيفاً، معروق الوجه، خفيف اللحية، طُوالاً، أحنى، أثرم الثنيتين.
المصدر: سير أعلام النبلاء
إسلامه
أبو عبيدة ٣-١انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ﷺ، فعرض عليهم الإسلام وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم. وكان أبو عبيدة معدوداً فيمن جمع القرآن العظيم.
المصدر: سير أعلام النبلاء
مشاهده مع رسول الله ﷺ
أبو عبيدة ٤-١شهد أبو عبيدة بدراً، وأبلى يوم أحد بلاءً حسناً، ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله ﷺ من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رُئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة.
أبو عبيدة ٤-٢وفي غزوة ذات السلاسل استمدّ عمرو بن العاص رسول الله ﷺ، فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين، وأمّر عليهم أبا عبيدة، فلما قدموا على عمرو قال: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأميرنا أبو عبيدة، فقال عمرو: إنما أنتم مدد أُمددت بكم. فلما رأى ذلك أبو عبيدة، وكان رجلاً حسن الخلق ليّن الشيمة متّبعاً لأمر رسول الله ﷺ وعهده، سلّم الإمارة لعمرو.
أبو عبيدة ٤-٣وأتى النبيَّ ﷺ أسقفا نجران العاقب والسيد فقالا: ابعث معنا أميناً حق أمين، فقال: لأبعثنّ معكم رجلاً أميناً حق أمين، فاستشرف لها الناس، فقال: قم يا أبا عبيدة، فأرسله معهم. وثبت من وجوه عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: إن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.
أبو عبيدة ٤-٥وبعث رسول الله ﷺ سرية إلى سيف البحر عليهم أبو عبيدة، وزوّدهم جراباً من تمر، فجعل يقوتهم إياه حتى صار يعطي كل رجل منهم كل يوم تمرة، ثم نفد، فجاعوا، وكانوا ثلاثمائة، فألقى لهم البحر الحوت الذي يقال له العنبر، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله، فكلوا. وهو في الصحيحين.
المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية · صحيح البخاري
بعد رسول الله ﷺ
أبو عبيدة ٥-١وقال أبو بكر يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر وأبا عبيدة. وولّاه أبو بكر أموال المسلمين، ثم وجّهه إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميراً مع يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، فكانت وقعة أجنادين بقرب الرملة، ونصر الله المؤمنين، ثم بعث أبو بكر إلى خالد بالعراق لينجد من بالشام، فقطع المفاوز على برية السماوة، فأمّره الصديق على الأمراء كلهم، وحاصروا دمشق، وتوفي أبو بكر.
أبو عبيدة ٥-٢فبادر عمر بعزل خالد، واستعمل على الكل أبا عبيدة، فجاءه التقليد فكتمه مدة، وكل هذا من دينه ولينه وحلمه، فكان فتح دمشق على يده، فعند ذلك أظهر التقليد ليعقد الصلح للروم، ففتحوا له باب الجابية صلحاً، وإذا بخالد قد افتتح البلد عنوة من الباب الشرقي، فأمضى لهم أبو عبيدة الصلح. ثم كان أبو عبيدة رأس الإسلام يوم وقعة اليرموك التي استأصل الله فيها جيوش الروم.
أبو عبيدة ٥-٣وقال جابر: كنت في الجيش الذين مع خالد، الذين أمدّ بهم أبا عبيدة وهو محاصر دمشق، فلما قدمنا عليهم قال لخالد: تقدّم فصلّ، فأنت أحق بالإمامة لأنك جئت تمدّني، فقال خالد: ما كنت لأتقدّم رجلاً سمعت رسول الله ﷺ يقول: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.
المصدر: سير أعلام النبلاء
زهده
أبو عبيدة ٦-١قدم عمر الشام فتلقّاه الأمراء والعظماء، فقال: أين أخي أبو عبيدة؟ فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسار معه حتى أتى منزله، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال: أين متاعك؟ لا أرى إلا لبداً وصحفة وشنّاً، وأنت أمير، أعندك طعام؟ فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر، فقال أبو عبيدة: قد قلت لك إنك ستعصر عينيك عليّ يا أمير المؤمنين، يكفيك ما يبلّغك المقيل. فقال عمر: غيّرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة.
أبو عبيدة ٦-٢وأرسل إليه عمر بأربعة آلاف أو بأربعمائة دينار وقال للرسول: انظر ما يصنع بها، فقسمها أبو عبيدة، فلما أخبر الرسول عمر قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا. وكان أبو عبيدة يسير في العسكر فيقول: ألا ربّ مبيّض لثيابه مدنّس لدينه، ألا ربّ مكرم لنفسه وهو لها مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات. وقال عمر لجلسائه: تمنّوا، فتمنّوا، فقال عمر: لكني أتمنّى بيتاً ممتلئاً رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح.
المصدر: سير أعلام النبلاء
ما نزل فيه أو شهد نزوله
أبو عبيدة ٧-١أخرج الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن شوذب قال: جعل والد أبي عبيدة يتصدّى لأبي عبيدة يوم بدر، فيحيد عنه، فلما أكثر قصده فقتله، فنزلت هذه الآية.
أبو عبيدة ٧-٢قال الله تعالى:
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة · القرآن الكريم
طاعون عمواس ووفاته
أبو عبيدة ٨-١كتب عمر إلى أبي عبيدة في الطاعون: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غنى بي عنك فيها، فعجّل إليّ. فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، فكتب: إني قد عرفت حاجتك، فحلّلني من عزيمتك، فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأن قد.
أبو عبيدة ٨-٢وكان وجع عمواس معافى منه أبو عبيدة وأهله، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة، فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: أرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً. واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها بقرب بيسان، سنة ثماني عشرة، وله ثمان وخمسون سنة.
المصدر: سير أعلام النبلاء
الروابط
غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة بدر الكبرى، غزوة أُحد، فتح مكة
المصادر
- تقريب التهذيب، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ص 288
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 5-7
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 7-8
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 8
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 80
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 8-9
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 9
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 12
- صحيح البخاري، رقم 4382
- السيرة النبوية، ابن هشام (ت 218 هـ)، ت السقا وآخرين، ج 2، ص 632
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 20
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 15
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 21
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 21-22
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 11-12
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 16-17
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 14
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 17-18
- الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، ج 3، ص 476
- القرآن الكريم، سورة المجادلة، الآية 22
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 18-19
- سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ)، ط الرسالة، ج 1، ص 22-23