عبد الله بن عمر

٠٪ · بقي ٦ د

عبد الله بن عمر

الكنية
أبو عبد الرحمن
الوفاة
73 هـ / 693 م، مكة المكرمة
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الرحمن ١-١«عبد الله ابن عمر ابن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن ولد بعد المبعث بيسير واستصغر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة [سنة] وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة وكان من أشد الناس اتباعا للأثر مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ونشأته

أبو عبد الرحمن ٢-١عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي، الإمام القدوة شيخ الإسلام، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني. أسلم وهو صغير، ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم، وأمه وأم أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون. وكان آدم جسيماً، إزاره إلى نصف الساقين.

أبو عبد الرحمن ٢-٢قال: عُرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، فأول غزواته الخندق، وهو ممن بايع تحت الشجرة، وشهد الفتح وله عشرون سنة.

أبو عبد الرحمن ٢-٣وقال: كان الرجل في حياة رسول الله ﷺ إذا رأى رؤيا قصّها على رسول الله ﷺ، وكنت غلاماً عزباً شاباً، فكنت أنام في المسجد، فرأيت كأن ملكين أتياني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطويّة كطيّ البئر، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، فلقينا ملك فقال: لن تراع. فذكرتها لحفصة فقصّتها على رسول الله ﷺ فقال: نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلّي من الليل، فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل.

المصدر: سير أعلام النبلاء

اتباعه الأثر

أبو عبد الرحمن ٣-١كان ابن عمر يتبع أمر رسول الله ﷺ وآثاره وحاله ويهتم به، حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك، وكان يتبع آثار رسول الله ﷺ كل مكان صلّى فيه. وكان في طريق مكة يقول برأس راحلته يثنيها ويقول: لعل خفّاً يقع على خف، يعني خف راحلة النبي ﷺ. وقال رسول الله ﷺ: لو تركنا هذا الباب للنساء، فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. وقالت عائشة: ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من ابن عمر.

أبو عبد الرحمن ٣-٢وكان إذا سمع من رسول الله ﷺ حديثاً لا يزيد ولا ينقص، وما سُمع يذكر النبي ﷺ إلا بكى. وقال الشعبي: جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدّث عن النبي ﷺ إلا حديثاً واحداً. وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر، مكث ستين سنة يفتي الناس.

المصدر: سير أعلام النبلاء

عبادته وجوده

أبو عبد الرحمن ٤-١قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه: الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما. وكان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته، وكان يحيي الليل صلاة ثم يقول: يا نافع، أسحرنا؟ فأقول: لا، فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم، قعد يستغفر ويدعو حتى يصبح. وقرأ: يوم يقوم الناس لرب العالمين، فبكى حتى خرّ، وامتنع من قراءة ما بعدها.

أبو عبد الرحمن ٤-٢قال الله تعالى:

﴿يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾سورة المطففين (مكية)، الآية ٦

أبو عبد الرحمن ٤-٣وقال نافع: ما أعجب ابن عمر شيء من ماله إلا قدّمه، بينا هو يسير على ناقته إذ أعجبته فقال: إخ إخ، فأناخها وقال: يا نافع، حطّ عنها الرحل، فجلّلها وقلّدها وجعلها في بُدنه. وأعطاه عبد الله بن جعفر بنافع عشرة آلاف، فقال: فهلّا ما هو خير من ذلك، هو حرّ لوجه الله. وكان يفرّق في المجلس ثلاثين ألفاً، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم، وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد، قال الذهبي: إسنادها صحيح.

أبو عبد الرحمن ٤-٤وخرج مع عبد الله بن دينار إلى مكة، فانحدر عليهم راعٍ من جبل، فقال له ابن عمر: بعني شاة من الغنم، قال: إني مملوك، قال: قل لسيدك: أكلها الذئب، قال: فأين الله؟ فقال ابن عمر: فأين الله! ثم بكى، ثم اشتراه بعد فأعتقه. وكتب إليه رجل: أن اكتب إليّ بالعلم كله، فكتب إليه: إن العلم كثير، ولكن إن استطعت أن تلقى الله خفيف الظهر من دماء الناس، خميص البطن من أموالهم، كافّ اللسان عن أعراضهم، فافعل.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

زمن الفتنة

أبو عبد الرحمن ٥-١لما قُتل عثمان قالوا لابن عمر: إنك سيد الناس وابن سيدهم، فاخرج يبايع لك الناس، فقال: لئن استطعت لا يُهراق في محجمة، قالوا: لتخرجنّ أو لتُقتلنّ على فراشك، فأعاد قوله. قال الحسن: أطمعوه وخوّفوه، فما قدروا على شيء منه. وقال أبو موسى يوم التحكيم: لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر، قال الذهبي: كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ، ولكن الله حماه وخار له.

أبو عبد الرحمن ٥-٢وقال له مروان بعد موت يزيد: هلمّ يدك نبايعك، فإنك سيد العرب وابن سيدها، قال: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة، وأنه قُتل في سيفي رجل واحد. وأتاه رجل فقال: ما يحملك على أن تحج عاماً وتعتمر عاماً وتترك الجهاد؟ فقال: بُني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، وصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. وكان يقول: من قال حيّ على الصلاة أجبته، ومن قال حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله فلا.

أبو عبد الرحمن ٥-٣ولما اجتمعوا على عبد الملك كتب إليه ابن عمر: أما بعد، فإني قد بايعت لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة. وقال ابن عمر حين احتضر: ما أجد في نفسي شيئاً إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو عبد الرحمن ٦-١أصابت ابن عمر عارضة محمل بين أصبعيه عند الجمرة فمرض، فدخل عليه الحجاج، فلما رآه ابن عمر غمّض عينيه، فكلّمه الحجاج فلم يكلّمه. وأوصى رجلاً يغسّله، فجعل يدلكه بالمسك. وقال سالم: أوصاني أن أدفنه خارج الحرم فلم نقدر.

أبو عبد الرحمن ٦-٢واختلفوا في سنة وفاته، فقال أبو نعيم وجماعة: مات سنة ثلاث وسبعين، وقال خليفة وغيره: سنة أربع وسبعين، قال الذهبي: والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث، بمكة. قال سعيد بن المسيب: كان ابن عمر يوم مات خير من بقي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

الروابط

الأب: عمر بن الخطاب

الأبناء: سالم بن عبد الله

التلاميذ: نافع مولى ابن عمر

غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة الخندق (الأحزاب)

صفحة المصادر (٢٥)

اسأل عن سيرة عبد الله بن عمر

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ