عروة بن الزبير

٠٪ · بقي ٥ د

عروة بن الزبير

الكنية
أبو عبد الله
الوفاة
94 هـ / 713 م، المدينة المنورة
قراءة ٥ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الله ١-١«عروة ابن الزبير ابن العوام ابن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات [قبل المائة] سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه ومولده

أبو عبد الله ٢-١عروة ابن حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية، الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، الإمام، عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني الفقيه، أحد الفقهاء السبعة. روى عن أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وعن خالته أم المؤمنين عائشة، ولازمها وتفقّه بها. قال خليفة: وُلد عروة سنة ثلاث وعشرين، قال الذهبي: فهذا قول قوي. وقال عروة: رُددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن يوم الجمل، استُصغرنا.

المصدر: سير أعلام النبلاء

طلبه العلم

أبو عبد الله ٣-١كان عروة يقول لهم وهم شباب: ما لكم لا تعلّمون؟ إن تكونوا صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار قوم، وما خير الشيخ أن يكون شيخاً وهو جاهل، لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج وأنا أقول: لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته، ولقد كان يبلغني عن الصحابي الحديث فآتيه فأجده قد قال، فأجلس على بابه، ثم أسأله عنه. وقال قبيصة بن ذؤيب: كان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة.

أبو عبد الله ٣-٢وقال ابن أبي الزناد: ما رأيت أحداً أروى للشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك للشعر! فقال: ما روايتي في رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعراً. وقال عروة: كنا نقول: لا نتخذ كتاباً مع كتاب الله، فمحوت كتبي، فوالله لوددت أن كتبي عندي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

بحر لا تكدّره الدلاء

أبو عبد الله ٤-١قال عمر بن عبد العزيز: ما أجد أعلم من عروة بن الزبير، وما أعلمه يعلم شيئاً أجهله. وقال الزهري: رأيت عروة بحراً لا تكدّره الدلاء، وقال: جالست ابن المسيب سبع سنين لا أرى أن عالماً غيره، ثم تحوّلت إلى عروة ففجّرت به ثبج بحر. وقال حميد بن عبد الرحمن لابنه وقد رأى الناس مجتمعين على عروة: يا بنيّ، لا تعجب، لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه.

أبو عبد الله ٤-٢وقال ابن سعد: كان عروة ثقة، ثبتاً، مأموناً، كثير الحديث، فقيهاً، عالماً. وقال العجلي: مدني ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن. واجتمع في الحجر مصعب وعبد الله وعروة بنو الزبير وابن عمر فقالوا: تمنّوا، فقال عروة: أتمنّى أن يؤخذ عني العلم.

أبو عبد الله ٤-٣وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظراً، ويقوم به الليل، وكان يسرد الصوم، ومات وهو صائم. وكان إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه، ثم يأذن للناس فيه فيدخلون يأكلون ويحملون. وكان يقول: ربّ كلمة ذلّ احتملتها أورثتني عزّاً طويلاً.

المصدر: سير أعلام النبلاء

رجله وابنه

أبو عبد الله ٥-١خرج عروة إلى الوليد بن عبد الملك، حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئاً فظهرت به قرحة، ثم ترقّى به الوجع، فقيل له: نسقيك شراباً يزول فيه عقلك، فقال: امض لشأنك، ما كنت أظن أن خلقاً يشرب ما يزيل عقله حتى لا يعرف به. فوُضع المنشار على ركبته اليسرى فما سمعوا له حسّاً، فلما قطعها جعل يقول: لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت، وما ترك جزءه بالقرآن تلك الليلة. فقال الوليد: ما رأيت شيخاً قط أصبر من هذا.

أبو عبد الله ٥-٢وأُصيب عروة بابنه محمد في ذلك السفر، ركضته بغلة في إصطبل، فلم يُسمع منه في ذلك كلمة، فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً، اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت واحداً وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت. ونظر إلى رجله في الطست فقال: إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط، وأنا أعلم.

أبو عبد الله ٥-٣قال الله تعالى:

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًۭا﴾سورة الكهف (مكية)، الآية ٦٢

أبو عبد الله ٥-٤وجاءه عيسى بن طلحة حين قدم، فقال عروة لبعض بنيه: اكشف لعمك رجلي، ففعل، فقال عيسى: إنا والله يا أبا عبد الله ما أعددناك للصراع ولا للسباق، ولقد أبقى الله منك لنا ما كنا نحتاج إليه: رأيك وعلمك، فقال: ما عزّاني أحد مثلك.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

قصره بالعقيق ووفاته

أبو عبد الله ٦-١ولما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس: جفوت مسجد رسول الله ﷺ! قال: رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك عمّا هم فيه عافية. وحفر بئر عروة بالمدينة، وما بالمدينة أعذب من مائها.

أبو عبد الله ٦-٢قال الزبير بن بكار: توفي عروة وهو ابن سبع وستين سنة. وقال الواقدي ويحيى بن معين والفلاس: سنة أربع وتسعين، وقال ابن المديني وأبو نعيم: سنة ثلاث وتسعين. وفي تقريب التهذيب: مات سنة أربع وتسعين على الصحيح.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

الروابط

الأب: الزبير بن العوام

الشيوخ: خالته عائشة أم المؤمنين

التلاميذ: ابن شهاب الزهري

صفحة المصادر (١٣)

اسأل عن سيرة عروة بن الزبير

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ