ابن شهاب الزهري

٠٪ · بقي ٦ د

ابن شهاب الزهري

الكنية
أبو بكر
الوفاة
124 هـ / 742 م، أدما
قراءة ٦ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو بكر ١-١«محمد ابن مسلم ابن عبيد الله ابن عبد الله ابن شهاب ابن عبد الله ابن الحارث ابن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري [وكنيته] أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه [وثبته] وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه

أبو بكر ٢-١محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، الإمام العلم، حافظ زمانه، أبو بكر القرشي الزهري المدني، نزيل الشام. مولده فيما قاله دحيم وأحمد بن صالح في سنة خمسين، وفيما قاله خليفة بن خياط سنة إحدى وخمسين. وكان رجلاً قصيراً، قليل اللحية، وجمع القرآن في ثمانين ليلة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

طلبه العلم

أبو بكر ٣-١قال الزهري: نشأت وأنا غلام لا مال لي، ولا أنا في ديوان، وكنت أتعلّم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير، فأتاه رجل فسأله عن مسألة من الطلاق فعيّ بها، وأشار له إلى سعيد بن المسيب، فقلت في نفسي: ألا أراني مع هذا الرجل المسنّ يذكر أن رسول الله ﷺ مسح رأسه، ولا يدري ما هذا! فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيب، وجالست عروة وعبيد الله وأبا بكر بن عبد الرحمن حتى فقهت. وقال: مسّت ركبتي ركبة سعيد بن المسيب ثماني سنين.

أبو بكر ٣-٢وقال: كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله، حتى إن كنت أستقي له الماء المالح. وقال أبو الزناد: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع، فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس، وكنت أطوف أنا والزهري ومعه الألواح والصحف، فكنا نضحك به. وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه: ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشيء، إلا أنه كان يشدّ ثوبه عن صدره ويسأل عما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة.

أبو بكر ٣-٣وكان الزهري يبتغي العلم من عروة وغيره، فيأتي جارية له وهي نائمة فيوقظها يقول لها: حدّثني فلان بكذا، فتقول: ما لي ولهذا؟ فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به، ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره. وكان يقول: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته، وقال: إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة.

المصدر: سير أعلام النبلاء

عند عبد الملك

أبو بكر ٤-١قال الزهري: رحلت إلى الشام، فدخلت مسجد دمشق في السحر، وأممت حلقة عظيمة وجاه المقصورة، فقالوا: هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد؟ فأخبرتهم بقول عمر بن الخطاب، فقالوا: هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب، وقد سأله أمير المؤمنين، وقد سألنا فلم يجد عندنا في ذلك علماً. فأدخلني قبيصة على عبد الملك، فحدّثته الحديث في أمهات الأولاد عن عمر، فالتفت إلى قبيصة فقال: هذا يُكتب به إلى الآفاق.

أبو بكر ٤-٢ثم فرض له عبد الملك فرائض أهل بيته، وقال له: أين أنت عن الأنصار، فإنك واجد عندهم علماً؟ قال: فقدمت المدينة فسألتهم وسمعت منهم. ثم لزم الوليد، ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد، فاستقضاه يزيد بن عبد الملك، ثم لزم هشام بن عبد الملك، فصيّره مع أولاده يعلّمهم ويحجّ معهم.

أبو بكر ٤-٣وقال له هشام: من الذي تولّى كبره منهم؟ يعني في الإفك، فقال: عبد الله بن أبي، قال: كذبت، هو علي، فقال: أنا أكذب لا أبا لك! فوالله لو نادى منادٍ من السماء: إن الله أحلّ الكذب ما كذبت، حدّثني سعيد وعروة وعبيد الله وعلقمة بن وقاص عن عائشة أن الذي تولّى كبره عبد الله بن أبي.

المصدر: سير أعلام النبلاء

أعلم الناس بالسنة

أبو بكر ٥-١قال الليث بن سعد: ما رأيت عالماً قط أجمع من ابن شهاب، يحدّث في الترغيب فتقول: لا يحسن إلا هذا، وإن حدّث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدّث عن القرآن والسنة كان حديثه. وقال عمر بن عبد العزيز: عليكم بابن شهاب هذا، فإنكم لا تلقون أحداً أعلم بالسنة الماضية منه. وقيل لمكحول: من أعلم من لقيت؟ قال: ابن شهاب، قيل: ثم من؟ قال: ابن شهاب، قيل: ثم من؟ قال: ابن شهاب.

أبو بكر ٥-٢وقال أحمد بن حنبل: الزهري أحسن الناس حديثاً، وأجود الناس إسناداً. وقال مالك: بقي ابن شهاب وما له في الناس نظير. وقال الدراوردي: أول من دوّن العلم وكتبه ابن شهاب. وقال الزهري: كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراء، فرأيت ألا أمنعه مسلماً. وخرج من عند عبد الملك فجلس عند العمود، فسمع أهل الشام يقولون: قال رسول الله ﷺ، فقال: يا أهل الشام، ما لي أرى أحاديثكم ليست لها أزمّة ولا خطم؟ قال الوليد بن مسلم: فتمسّك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ.

أبو بكر ٥-٣وقال ابن عيينة: حدّث الزهري يوماً بحديث، فقلت: هاته بلا إسناد، قال: أترقى السطح بلا سلّم؟ وقال: الاعتصام بالسنة نجاة. ورُئي بين عينيه أثر السجود.

المصدر: سير أعلام النبلاء

سخاؤه

أبو بكر ٦-١كان ابن شهاب من أسخى من رأى الليث، كان يعطي، فإذا فرغ ما معه يستلف من عبيده، وكان يطعم الناس الثريد، ويسقيهم العسل. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداً أهون عنده الدراهم منه، كانت عنده بمنزلة البعر. ونزل مرة بماء، فشكا إليه أهل الماء أن لهم ثماني عشرة امرأة عمرية، أي لهن أعمار، ليس لهن خادم، فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفاً، وأخدم كل واحدة خادماً بألف.

أبو بكر ٦-٢وقال لهشام: اقض ديني، قال: وكم هو؟ قال: ثمانية عشر ألف دينار، قال: إني أخاف إن قضيتها عنك أن تعود، فقال: قال النبي ﷺ: لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين، فقضاها عنه، فما مات الزهري حتى استدان مثلها. وقال له مولى له يعظه: أمسك عليك مالك، قال: إن الكريم لا تحنّكه التجارب.

المصدر: سير أعلام النبلاء

وفاته

أبو بكر ٧-١رأى الحسين بن المتوكل قبر الزهري بأدما، وهي خلف شغب وبدا، أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز، وبها ضيعة للزهري. قال ابن سعد وخليفة والزبير: مات لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، زاد الواقدي: وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال يحيى القطان: سنة أربع أو ثلاث وعشرين. وفي تقريب التهذيب: مات سنة خمس وعشرين، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · تقريب التهذيب

الروابط

الشيوخ: عروة بن الزبير، سعيد بن المسيّب

التلاميذ: مالك بن أنس

صفحة المصادر (١٩)

اسأل عن سيرة ابن شهاب الزهري

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ