الزبير بن العوام

٠٪ · بقي ٨ د

الزبير بن العوام

حواريّ رسول الله ﷺ
الكنية
أبو عبد الله
الوفاة
36 هـ، وادي السباع قرب البصرة
قراءة ٨ د

نص الترجمة في تقريب التهذيب

أبو عبد الله ١-١«الزبير ابن العوام ابن خويلد ابن أسد ابن عبد العزى ابن قصي ابن كلاب أبو عبد الله القرشي الأسدي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة قتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل»روى له: أصحاب الكتب الستة.

المصدر: تقريب التهذيب

نسبه وصفته

أبو عبد الله ٢-١الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، أبو عبد الله. وكان رجلاً طويلاً إذا ركب خطّت رجلاه الأرض، خفيف اللحية والعارضين. وكانت أمه صفية تضربه ضرباً شديداً وهو يتيم، فقيل لها: أهلكته، فقالت: إنما أضربه لكي يدبّ ويجرّ الجيش ذا الجلب.

المصدر: سير أعلام النبلاء

إسلامه وأول سيف سُلّ في سبيل الله

أبو عبد الله ٣-١أسلم على يد أبي بكر مع عثمان وطلحة وعبد الرحمن وسعد، أسلم وهو حدث. وكان عمه يعلّقه ويدخّن عليه وهو يقول: لا أرجع إلى الكفر أبداً. وهاجر إلى الحبشة فيما نقله موسى بن عقبة وابن إسحاق، ولم يطل الإقامة بها.

أبو عبد الله ٣-٢وقال عروة: نفحت نفحة من الشيطان أن رسول الله ﷺ أُخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام بيده السيف، فمن رآه عجب وقال: الغلام معه السيف، حتى أتى النبي ﷺ فقال: ما لك يا زبير؟ قال: أُخبرت أنك أُخذت، قال: فكنت صانعاً ماذا؟ قال: كنت أضرب به من أخذك، فدعا له ولسيفه. فكان أول من سلّ سيفه في سبيل الله.

المصدر: سير أعلام النبلاء

مشاهده مع رسول الله ﷺ

أبو عبد الله ٤-١كان يوم بدر مع رسول الله ﷺ فارسان: الزبير على فرس على الميمنة، والمقداد على فرس على الميسرة. وقال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجّج لا يُرى إلا عيناه، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات. قال عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، إحداهن في عاتقه إن كنت لأدخل أصابعي فيها، ضُرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.

أبو عبد الله ٤-٢ويوم أحد أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها حمزة، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير: القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها، فقال لها: يا أمه، إن رسول الله ﷺ يأمرك أن ترجعي، قالت: ولم؟ وقد بلغني أن قد مُثّل بأخي، وذلك في الله، لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله، فقال رسول الله ﷺ: خلّ سبيلها. ولما انصرف المشركون من أحد خاف النبي ﷺ أن يرجعوا، فقال: من ينتدب لهؤلاء في آثارهم؟ فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين، فخرجوا في آثار المشركين، فسمعوا بهم فانصرفوا.

أبو عبد الله ٤-٣قال الله تعالى:

﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾سورة آل عمران (مدنية)، الآية ١٧٢

أبو عبد الله ٤-٤وقال رسول الله ﷺ يوم الخندق: من يأتينا بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا، فذهب على فرس فجاء بخبرهم، ثم قال الثانية فقال الزبير: أنا، ثم الثالثة، فقال النبي ﷺ: لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير. وقال عبد الله بن الزبير: رأيتك يا أبة تحمل على فرسك الأشقر يوم الخندق، قال: فإن رسول الله ﷺ يومئذ ليجمع لأبيك أبويه يقول: ارم فداك أبي وأمي.

أبو عبد الله ٤-٥روى البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ـ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ".صحيح البخاري، رقم ٣٧١٩

أبو عبد الله ٤-٦ولما كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يخبرهم بمسير رسول الله ﷺ إليهم، وأعطاه امرأة جعلته في رأسها، أتى رسول الله ﷺ الخبر من السماء، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام فقال: أدركا امرأة قد كتب معها حاطب. وأعطاه رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة، فدخل الزبير مكة بلواءين. وقال الزبير: ما تخلّفت عن غزوة غزاها المسلمون.

المصدر: سير أعلام النبلاء · السيرة النبوية · القرآن الكريم · صحيح البخاري

منزلته وجوده

أبو عبد الله ٥-١قال عمر: لو عهدت أو تركت تركة كان أحبهم إليّ الزبير، إنه ركن من أركان الدين. وقال عثمان: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت، وأحبهم إلى رسول الله ﷺ. وأوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة، منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن، فكان ينفق على الورثة من ماله ويحفظ أموالهم.

أبو عبد الله ٥-٢وكان للزبير ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج، فلا يُدخل بيته من خراجهم شيئاً، بل يتصدّق بها كلها. وباع داراً له بستمائة ألف، فقيل له: يا أبا عبد الله، غُبنت، قال: كلا، هي في سبيل الله. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجاً، إلا أن يكون في غزو مع النبي ﷺ أو مع أبي بكر وعمر وعثمان.

المصدر: سير أعلام النبلاء

ما نزل فيه أو شهد نزوله

أبو عبد الله ٦-١قالت عائشة لعروة بن الزبير في هذه الآية: يا ابن أختي، كان أبوك منهم: الزبير وأبو بكر. لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أُحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا، فقال: «من يذهب في إثرهم؟» فانتدب منهم سبعون رجلاً، كان فيهم أبو بكر والزبير.

أبو عبد الله ٦-٢قال الله تعالى:

﴿ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾سورة آل عمران (مدنية)، الآية ١٧٢

أبو عبد الله ٦-٣قال علي: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها». فإذا هو كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ. فاعتذر حاطب بأنه أراد أن يتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابته، ولم يفعله ارتداداً عن دينه، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنه قد صدقكم». فأنزل الله أول سورة الممتحنة.

أبو عبد الله ٦-٤قال الله تعالى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَٰدًۭا فِى سَبِيلِى وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِى ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾سورة الممتحنة (مدنية)، الآية ١

المصدر: صحيح البخاري · القرآن الكريم

يوم الجمل ومقتله

أبو عبد الله ٧-١وقال له مطرّف: ما جاء بكم؟ ضيّعتم الخليفة حتى قُتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ قال: إنا قرأنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان: واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة، لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت. وأتاه رجل بالبصرة فقال: ألا أقتل علياً؟ ألحق به فأكون معه ثم أفتك به، قال: إن رسول الله ﷺ قال: الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن.

أبو عبد الله ٧-٢قال الله تعالى:

﴿وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةًۭ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمْ خَآصَّةًۭ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾سورة الأنفال (مدنية)، الآية ٢٥

أبو عبد الله ٧-٣ولما وقف الزبير يوم الجمل دعا ابنه عبد الله فقال: يا بني، إنه لا يُقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأُقتل اليوم مظلوماً، وإن من أكبر همّي لديني، فبع مالنا فاقض ديني، فإن عجزت عن شيء منه فاستعن بمولاي، قال عبد الله: فوالله ما دريت ما عنى حتى قلت: يا أبة، من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه، فيقضيه.

أبو عبد الله ٧-٤وتواقف علي والزبير، فقال علي: يا زبير، أنشدك الله، أسمعت رسول الله ﷺ يقول: إنك تقاتلني وأنت لي ظالم؟ قال: نعم، ولم أذكره إلا في موقفي هذا، ثم انصرف. فلقيه ابنه عبد الله فقال: جبناً جبناً، قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكّرني علي شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ فحلفت ألا أقاتله.

أبو عبد الله ٧-٥فأتى سفوان، فتبعه عمير بن جرموز ومعه رجلان، فأتاه عمير من خلفه فطعنه، ثم حملوا عليه حتى قتلوه، ودُفن بوادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة، وجلس علي يبكي عليه هو وأصحابه. وجيء برأس الزبير إلى علي فقال: تبوّأ يا أعرابي مقعدك من النار، حدّثني رسول الله ﷺ أن قاتل الزبير في النار. وكان ذلك في رجب سنة ست وثلاثين.

المصدر: سير أعلام النبلاء · القرآن الكريم

الروابط

الأبناء: عبد الله، عروة، مصعب

الزوج: أسماء بنت أبي بكر

غزوات شهدها (اضغط لقراءة صفحة الغزوة): غزوة بدر الكبرى، غزوة أُحد، غزوة الخندق (الأحزاب)، فتح مكة

صفحة المصادر (٢٨)

اسأل عن سيرة الزبير بن العوام

يجيب الذكاء الاصطناعي من صفحات كتب المصادر التي كُتبت منها هذه السيرة، ويذكر الكتاب والجزء والصفحة. راجع المصدر قبل الاعتماد على الجواب.

أبلغ عن خطأ